الإثنين 24 سبتمبر 2018 م - ١٤ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / عيدنا عماني

عيدنا عماني

على ما تشترك فيه السلطنة مع الدول العربية والإسلامية في الاحتفال بالعيد إلا أن السلطنة وبما تزخر به من عادات وتقاليد ترسخت في الشخصية العمانية وحافظت عليها الأجيال المتعاقبة أضفت خصوصية ونكهة عمانية للعيد حتى بات الاحتفال به جزءا لا يتجزأ من الهوية العمانية. فإضافة للمشتركات الرئيسية لمظاهر العيد مع الدول العربية والإسلامية والمتمثلة في الشعائر وصلة الرحم والزيارات العائلية مع بهجة الأطفال والابتسامات التي ترتسم على وجوههم وكذلك ملابسهم الجديدة ومبالغ “العيدية”.. هناك ما يميز العيد العماني منذ الاستعداد لاستقباله. فمع اللحظات الأولى لاستقبال العيد حرص العماني على أن يكون هذا الاستقبال مميزا في طقس فريد هو “التهلولة”. التي تكون في ليلة العيد بعد رؤية الهلال، حيث يصدح الرجال بالتهليل والتسبيح بينما يواصل النساء ما تبقى من تحضيرات العيد وفي الصباح يتم الذبح والنحر وإعداد اللحم للشوى والمشاكيك وهنا تختلف ولاية عن أخرى، فالبعض يذبح في اليوم الأول والآخر في اليوم الثاني من أيام العيد. كما أن للمطبخ العماني خصوصية أيضا يتميز بها في العيد حيث يتكون الفطور من طبق العرسية إضافة إلى القهوة والفوالة المتمثلة في أطباق الحلوى والحلويات التقليدية بينما تتكون وجبة الغداء من الأرز والتقلية. كما أن الحرص على التمسك بالهوية والتراث العريق يتجلى في ارتداء الملابس التقليدية والتحلي بالمصر والخنجر العماني والعصي وكذلك الأزياء التقليدية التي ترتديها النساء. ولأن العماني حريص على تراثه حتى عند التعبير عن فرحته تتحول ولايات السلطنة خلال أيام العيد إلى مهرجانات شعبية مفتوحة تقام عليها مختلف الفنون التقليدية كالرزحة والرزفة ومبارزات السيوف الترفيهية والقصائد الشعرية وغيرها من الفلكلور العماني. وحينما تتجمع وتتداخل كافة مظاهر الاحتفال بالعيد ومع انغام الفنون الشعبية ترتسم صورة جمالية عنوانها عيدنا عماني.

المحرر

إلى الأعلى