Alwatan Newspaper

اضغط '.$print_text.'هنا للطباعة

غزة على شفا كارثة صحية مع وقف (التحويلات العلاجية)

p6

أطفال الفلسطينيين في مرمى الموت بسبب ضعف الامكانات

القدس المحتلة ـ الوطن:
حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من ارتفاع اعداد الشهداء الأطفال في قسم الحضانات بمستشفى الشفاء؛ وذلك بعد وقف التحويلات العلاجية الخاصة بهم.
وقال وكيل وزارة الصحة يوسف أبو الريش خلال مؤتمر صحفي عاجل نظمته وزارة الصحة بالتعاون مع هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار في مدينة غزة “في الوقت الذي ينتظر فيه أطفال العالم هديا العيد وفرحته؛ كان أطفالنا هنا يهدى إليهم هذا الموت من خلال الحصار الظالم ومنع التحويلات العلاجية”.
وارتقى خلال 24 ساعة ثلاثة أطفال في قسم الحضانات بمستشفى الشفاء؛ وذلك لعدم توفر علاجهم بالمشفى.
وتوفي11 مريضًا خلال أيام بسبب وقف السلطة الفلسطينية التحويلات الطبية الخاصة من غزة.
وأضاف أبو الريش “أطفالنا يشتكون هذا الظلم والجريمة التي وقعت بحقهم؛ وإن استشهاد هؤلاء الأطفال يضعون وصمة عار في جبين الإنسانية والعالم الحر الذي ينظر لهؤلاء الأطفال والمرضى التي تزداد معاناتهم يوما بعد اخر ولم نسمع صوتا”.
وأوضح أن وفاة الأطفال الثلاث تأتي ضمن جريمة مكتملة الأركان كان آخر فصولها هو منع المرضى من العلاج، وحرمانهم من الدواء اللازم
ويعاني القطاع الصحي بغزة من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الصحية حيث وصل رصيد “الصفر” للمستهلكات الطبية أكثر من 42%، بالإضافة إلى حرمان القطاع الصحي من الوقود والكهرباء، وقطع رواتب العديد من الأطباء.
وأكد أبو الريش أن الواقع الصحي بغزة في خطر شديد، لافتاً إلى آلاف المرضى محرومون من الوصول الى دوائهم.
وبيّن أن مرضى السرطان والتليف الكيسي والدم والمناعة قد نفذت علاجاتهم؛ الأمر الذي يجعل هذا العدد مرشح للزيادة نتيجة نقص الدواء والمستلزمات الطبية.
ووصل أعداد التحويلات الطبية ممن أوقفتهم السلطة الفلسطينية إلى 1622 تحويلة.
وطالب أبو الريش بمظلة أمان وحماية لوزارة الصحة بغزة وحماية المرضى والأطفال من أن تصلهم يد العبث التي تحاول أن تأخذ أرواحهم، داعياً المجتمع الفلسطيني والكل الوطني بفصائله ومؤسساته المختلفة أن يشكلوا حاضنة ومظلة أمان للوزارة.
وتابع حديثه “إن المتاجرة بأرواح الناس ومعاناتهم هي جريمة مرفوضة بكل المقاييس؛ وإن الذي يجعل من معاناة هؤلاء المرضى سلعة سياسية يبتز بها هؤلاء المرضى من خلال معاناتهم وآلامهم هذا العمل مرفوض، ويجب أن يحاسب عليه المحتل، وأن يحاسب عليها القائمون في السلطة برام الله من ناحية أخرى”.
ودعا أبو الريش لملاحقة المجرمين من المؤسسات الحقوقية وجميع المؤسسات القانونية المحلية والعالمية، وأن يتم محاكمة الذين تسببوا بإزهاق الأرواح البريئة للمرضى.
وطالب جميع الجهات المانحة والمختصة لتقديم يد العون العاجلة للقطاع الصحي الذي يوشك على الانهيار، داعياً وسائل الإعلام بفضح ممارسات والجرائم التي ترتكب أمام أعين الناس.
وحول تواصل وزارة الصحة بغزة مع المسؤولين في رام الله أكد أبو الريش أن غزة جاهدةً مراراً وتكراراً التواصل مع المسؤولين هناك لإنقاذ الوضع الصحي بغزة؛ لكنهم رفضوا التواصل معهم.
وأضاف ” كل المحاولات التي حاولنا سابقا ولاحقا كانت تبوء بالفشل، وكل التواصل التي بذلناها عبر المؤسسات والشخصيات المستقلة تم رفض قبول التواصل معها، نطالبهم من القيام بواجباتهم تجاه هذه المرضى وكف يد العبث من أجل قتلهم يوما بعد آخر”.


تاريخ النشر: 29 يونيو,2017

المقالة مطبوعة من جريدة الوطن : http://alwatan.com

رابط المقالة الأصلية: http://alwatan.com/details/201811

جميع حقوق النشر محفوظة لجريدة الوطن © 2014