الأحد 18 نوفمبر 2018 م - ١٠ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / العيد مرآة للسياحة الداخلية
العيد مرآة للسياحة الداخلية

العيد مرآة للسياحة الداخلية

” إن إمكانيات السياحة لدينا كبيرة وكثيرة يمكنها أن تضعنا في مراكز متقدمة على خريطة السياحة العالمية خاصة وان بعض الدول التي كانت تجذب أعدادا كبيرة من الوفود السياحية تراجعت بفعل الظروف السياسية التي تمر بها المنطقة مما يؤهل بلادنا لتكون عامل جذب بديلا لما تتمتع به من مقومات سياحية بكافة أنواعها سواء سياحة المعارض أو السياحة الشاطئية او العلاجية او التراثية او الترفيهية أو سياحة المهرجانات ،”
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كل عام وجلالة السلطان ـ حفظه الله ـ بألف خير.. كل عام وعمان الحبيبة تنعم بالامن والامان.. وكل عام مصحوب بأمنية غالية لأمتنا العربية في أن تنعم بالمحبة والسلام.. تهاني عيد الفطر هذا العام لها إحساس خاص على كل شعوب الوطن العربي، ومع كل احباطات الاحداث التي تمر بها امتنا من اختلافات واختلالات تزيد الهوة بين ابناء الامة الواحدة، الا ان هناك طاقة نور تشع من ارض عمان على امتنا لتضىء دروب الحكمة والوفاق، فابناء هذا الوطن الحبيب مميزون لانهم يعيشون في وطن يتمتع بالامن والامان والاستقرار والشواهد على ذلك كثيرة منها ما شاهدناه في حركة السياحة الداخلية التي شهدتها البلاد خلال ايام العيد.
خلال ايام عيد الفطر المبارك كان للسياحة الداخلية ـ رغم ارتفاع درجات الحراراة ـ بالسلطنة نصيب الاسد وهذا ان دل على شيء إنما يدل على ماتتمتع به السلطنة من اماكن سياحية جعلت المواطنين والمقيمين يفضلون قضاء الاجازة داخل السلطنة الى جانب توفر عناصر الامن والامان التي باتت محل شك في كثير من الدول، وهذا ما يدفعنا الى الاشارة الى ما تمتلكه السلطنة من مقومات تؤهلها لتتبؤ مكانة متميزة بين اكثر الاماكن جذبا للسياحة في العالم فالاماكن السياحية ذات الطبيعية الساحرة كثيرة وهي موزعة على اختلاف فصول السنة كالجبل الاخضر في الصيف وفي صلالة والشتاء على شواطئ مسقط الى جانب الاماكن التاريخية كالقلاع والحصون وغيرها الكثير من الاماكن السياحية التي يفضلها السائح وطبيعة السلطنة الساحرة التي يزداد جذبها للسائح الخارجي وهذا مايشير الى تعظيم التفكير في وضع استراتيجية طموحة تركز على استثمار الإمكانيات المتاحة لتعظيم مداخيل الدولة من إيرادات السياحة. مع إنشاء المزيد من الفنادق والغرف الفندقية من اجل تخفيض أسعار الإقامة والتنقل لتحفيز السياحة بشكل اكبر فالمؤشرات الخارجية عن مستقبل السياحة في السلطنة تسير بخطوات متميزة نالت تقدير الدوائر السياحية العالمية التي أشادت بقطاع السياحة العماني وبإمكانياتها وسياساتها الرامية لاستغلال كافة مواردها لخدمة السياحة كرافد جديد يضاف لنجاحات السلطنة لتعظيم الموارد وتحقيق أكبر نفع للبلاد. حيث تتيح السياحة تشغيل المواطنين وجذب الاستثمارات وتدوير عجلة القطاعات المغذية.
كما يحظى التراث العماني والمناظر الخلابة بالسلطنة باهتمام من قبل السياح الخليجيين الذين يفدون إلى السلطنة للاستمتاع بجوها وطبيعتها الساحرة البكر وروح المودة وكرم الضيافة والتقاليد المحافظة المتشابهة والتي تعد أسس من تقاليد وموروثات المواطنين, فالسياحة تعني في جوهرها سلك دروب العالمية مع استغلال الهوية الثقافية التي ينبغي الحفاظ عليها كرافد سياحي.
إن قطاع السياحة العمانية ومع مجهودات وزارة السياحة يمكنه تنمية قدرة البلاد على مواصلة العطاء في قطاع السياحة ليواكب متطلبات العصر والتنافسية الدولية, وهو الرهان الذي بدأت نجاحاته تسمو فوق التحديات والمنافسة الخارجية مع تعاظم قدرات السلطنة على جذب آلاف السياح سنويا. وسيرها في درب تطوير نماذج السياحة رغم انخفاض أسعار النفط العالمية التي قلصت المورد الرئيسي للبلاد الذي يضخ منه في قنوات الاستثمار ومنها السياحة. فنحن في حاجة للاستفادة من مواردنا الاخرى التي لاتقل اهمية وثروة عن النفط.
ان امكانيات السياحة لدينا كبيرة وكثيرة يمكنها ان تضعنا في مراكز متقدمة على خريطة السياحة العالمية خاصة وان بعض الدول التي كانت تجذب اعداد كبيرة من الوفود السياحية تراجعت بفعل الظروف السياسية التي تمر بها المنطقة مما يؤهل بلادنا لتكون عامل جذب بديل لما تتمتع به من مقومات سياحية بكافة انواعها سواء سياحة المعارض أو السياحة الشاطئية او العلاجية او التراثية او الترفيهية أو سياحة المهرجانات، ومع امتلاك السلطنة لسواحل وموانئ ومرافئ طويلة على بحر العرب وبحر عمان والخليج العربي تنطق بالروعة يمكن استغلالها بشدة لجذب آلاف المصطافين والسياح سنويا اثراء للسياحة وموارد الدولة.

جودة مرسي
من أسرة تحرير الوطن

إلى الأعلى