الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م - ١٥ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / كوريا الشمالية تصدر أمرا بإعدام رئيسة (الجنوبية)

كوريا الشمالية تصدر أمرا بإعدام رئيسة (الجنوبية)

اختبرت محركا صاروخيا فضائيا

سيئول ـ وكالات: قالت كوريا الشمالية أمس الأربعاء إنها أصدرت أمرا بإعدام باك جون هاي رئيسة كوريا الجنوبية السابقة ورئيس جهاز مخابراتها لتآمرهما لاغتيال الزعيم كيم جونج أون مطالبة سول بتسليمهما.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية، وهي وكالة الأنباء الرسمية لكوريا الشمالية، إن معلومات أظهرت أن باك دبرت مؤامرة لإعدام “القيادة العليا” لكوريا الشمالية في عام 2015 وأن بيونج يانج تفرض “عقوبة الإعدام على الخائنة باك جون هاي”. ولم تكشف الوكالة عن مصدر المعلومات، لكن صحيفة يابانية قالت هذا الأسبوع إن باك أقرت في 2015 خطة للإطاحة بالنظام الكوري الشمالي. وأطيح بباك من السلطة في مارس على خلفية فضيحة فساد وهي حاليا قيد الاعتقال في كوريا الجنوبية بينما تخضع للمحاكمة. وقالت وكالة المخابرات الوطنية الكورية الجنوبية إن التقرير الإخباري عن وجود مخطط لقتل كيم جونج أون “لا أساس له” من دون أن تورد أي تعليق بشأن مطالب كوريا الشمالية بتسليم باك ومدير مخابراتها لي بيونج هو الذي لم يعد يشغل منصبه. وجاء في تقرير الوكالة الكورية الشمالية “نعلن أنه إذا حاولت الولايات المتحدة والقوى الكورية الجنوبية التابعة لها (ممارسة) إرهاب الدولة الشنيع الذي يستهدف القيادة العليا..فسنفرض عقابا سريعا من دون إنذار مسبق”. من جهة اهرى أفاد موقع الكتروني متخصص بشؤون كوريا الشمالية أمس الاربعاء ان بيونج يانج اختبرت مؤخرا محرك صاروخ فضائي صغيرا في خطوة قال مسؤول اميركي انها تندرج في اطار مشروع لتطوير صاروخ بالستي عابر للقارات.
وقال مركز “38 نورث” التابع لجامعة جون هوبكينز في واشنطن انه ليس واثقا تماما من ان التجربة التي جرت في سوهاي، الموقع الكوري الشمالي المخصص لاطلاق صواريخ الى الفضاء الخارجي لوضع اقمار اصطناعية في المدار، كانت لاختبار محرك صاروخ بالستي عابر للقارات. واضاف الموقع الالكتروني انه استنادا الى صور التقطتها الاقمار الاصطناعية فان كوريا الشمالية اجرت على ما يبدو قرابة 22 /يونيو “اختبارا على محرك صغير لصاروخ فضائي”. واوضح الموقع ان صورا التقطتها الاقمار الاصطناعية في 10 يونيو لم تظهر اي استعدادات لاجراء هذه التجربة، ما يعني ان بيونج يانج “لديها القدرة الفنية واللوجستية على اجراء هذا النوع من التجارب من دون سابق انذار”. وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب دعا الاثنين اثر اجتماعه في البيت الابيض برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الى القيام “سريعا” بمعالجة ملف كوريا الشمالية والتهديد الذي يشكله برنامجاها النووي والبالستي. وشكر الرئيس الاميركي رئيس الوزراء الهندي على فرض حكومته “عقوبات جديدة ضد النظام الكوري الشمالي” الذي يواصل تطوير برنامجه البالستي في تحد لقرارات الامم المتحدة التي تحظر عليه ذلك. وتصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية منذ العام الماضي إثر سلسلة من التجارب النووية وعمليات إطلاق الصواريخ التي قام بها النظام الكوري الشمالي. على صعيد اخر قال سفير الولايات المتحدة الجديد بالصين تيري برانستاد امس الأربعاء إن هناك حاجة للعمل سويا مع الصين بشأن بعض القضايا المُلحة مثل كوريا الشمالية وتوسيع التجارة. وقال برانستاد أيضا للصحفيين في بكين إن الولايات المتحدة تود أن يتلقى المعارض الصيني ليو شياوبو، الحائز على جائزة نوبل للسلام ويعاني من حالة متأخرة من سرطان الكبد، العلاج في مكان آخر إذا كان ذلك ضروريا.
وتصف بكين برانستاد وهو حاكم سابق لولاية أيوا بأنه “صديق قديم” للصين وتقول إن وقف التهديد الذي تشكله كوريا الشمالية سيكون أحد أهم أولوياته إلى جانب تصحيح العجز التجاري. وغادر الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه – إن بلاده امس الأربعاء متوجها إلى واشنطن من أجل التقاء نظيره الأمريكي دونالد ترامب لبحث التحالف الأمني بين البلدين وسط تزايد القلق إزاء البرنامج النووي الكوري الشمالي.
يشار إلى أن هذه الجولة هي الأولى الخارجية لمون منذ تولي السلطة في 10 أيار/مايو . وسوف يبقى مون في واشنطن حتى يوم الجمعة. وقال مون في بيان نشر على موقعه على الانترنت لدى مغادرته “في القمة الوشيكة ، سوف أركز على بناء الصداقة والثقة مع الرئيس دونالد ترامب وليس فقط على محاولة التوصل إلى نتائج بشأن قضايا معينة”. وذكر مون أنه بمجرد وضع هذا الأساس ، فإن الهدف بعد ذلك سوف يكون إيجاد سبل للتعامل مع الوضع الكوري الشمالي. وتولى مون السلطة واعدا بعلاقات جديدة مع كوريا الشمالية ، مع الإشارة إلى أن حل الصراع المستمر منذ عقود من الزمن مع بيونجيانج سوف يتطلب مشاركة من الولايات المتحدة. وتوجد حرب بين الكوريتين من الناحية الفنية منذ عقود من الزمن ، حيث لم يتم أبدا توقيع اتفاق سلام بعد انتهاء الأعمال العدائية الصريحة في الحرب الكورية عام 1953 . ومنذ ذلك الحين ، أصبحت كوريا الجنوبية قوة تجارية تعانق الغرب ، فيما أصبحت كوريا الشمالية أكثر انعزالا ، وتثير جيرانها بسبب الاستمرار في برنامج الأسلحة النووية.

إلى الأعلى