الخميس 15 نوفمبر 2018 م - ٧ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / آراء / أصداف : المقاومة تتصاعد والاعتقالات تزداد

أصداف : المقاومة تتصاعد والاعتقالات تزداد

وليد الزبيدي

عند ساعات المساء الأولى من يوم الاحد المصادف (8|6|2003) وضعت احدى خلايا المقاومة العراقية خطة لأصطياد الجنود الأميركيين، وهذه المره تم اختيار الهدف من نقطة قريبة من الحدود السورية، وبينما كان الجنود يمارسون عمليات التفتيش في إحدى النقاط توقفت سيارة نقل تحمل عددا من رجال المقاومة العراقية، وباغت المقاومون جنود الدورية، واطلقوا عليهم وبشجاعة فريدة وابلآ من الرصاص مستخدمين الاسلحه الخفيفة (البي كي سي ) ووسط حالة الرعب والفوضى واختباء جنود الدورية الأميركية داخل عرباتهم، سارع المقاومون إلى مغادرة المكان، وتوارى الجميع عن الانظار، وأضطر الجيش الأميركي لأصدار بيان اعترف فيه بوقوع الهجوم، وجاء في البيان الذي صدر عن قيادة القوات الأميركية الوسطى، ووجد حيزا في وسائل الإعلام، أن مهاجما على الاقل قد لاذ بالفرار بعد أن اقدم رجلان يحملان مسدسين وفتحا النار على جندي أميركي قُتل على الفور، ويقر البيان باختفاء اثر المهاجمين، إذ يقول إن القوات الأميركية تواصل عمليات البحث للعثور على السيارة المشبوهة والفارين.
هذا يعني أن المقاومين نجحوا في خلق حالة من الخوف والارتباك بين افراد نقطة التفتيش الأميركية، ولم يتمكنوا من تعقب المقاومين، كما أن خطة مغادرة المكان قد وضعت كما يبدو بإتقان، ولم يتم التعرف على حركة السيارة التي استخدموها، رغم تحركهم في مناطق مكشوفة كما هو الحال في مناطق غرب العراق وغالبية أراضيه صحراوية، وأن المقاومين قد تمكنوا من التواري عن الانظار خلال دقائق، وقبل أن يتم استدعاء المروحيات التي تصل المكان الذي تتعرض له القوات الأميركية في اقل من عشر دقائق، ورغم اعتراف القوات الأميركية بالهجوم وبالخسائر التي ذكرها البيان، إلا أننا لم نجد بيانا من فصائل المقاومه قد صدر حول هذا الهجوم الجريء، ومن المحتمل قد يكون الجندي الذي قتلته المقاومة العراقية في ذلك الهجوم، هو (jessem.halling) ،الذي اعترفت القوات الأميركية بمقتلة في ذلك اليوم، بقولها إنه قُتل في تكريت، التي تمتد أراضيها إلى مساحات شاسعة في الصحراء، وهذا الجندي يبلغ من العمر (19 عاما) وذكرت صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية أنه من سكان انديانا بوليس بولاية انديانا، وأنه ينتمي إلى الشرطة العسكرية، وذكرت الصحيفة الأميركية، أنه تلقى الضربة من سلاح خفيف، وتم الهجوم من مكان قريب منه، دون أن تعطي المزيد من التفاصيل، وفي تطور لافت للاحداث التي حصلت يوم الثلاثاء المصادف (10|6|2003) وصفت مؤسسات إعلامية عالمية، الذين يشنون الهجمات ضد القوات الأميريكية بـ (المقاومة العراقية)، جاء ذلك في تقرير (وكالة رويترز للانباء) ، وفي تغطية صحفية (الشرق الاوسط اللندنية)، وكانت القوات الأميركية قد اصدرت بيانات اعترفت فيها بإصابة اربعة من جنودها بجروح، بعد تعرضهم لهجمات شنها مسلحون، وقال متحدث باسم القوات الأميركية، إن ثلاثة من الجنود الذين اصيبوا تم نقلهم إلى ألمانيا لتلقي العلاج، اما الاخر فقد عاد للقيام بمهامه في وقت لاحق، واعترف بيان اخر بحصول مواجهات بين القوات الأميركية ومسلحين يستقلون سبع سيارات، بعد أن اطلق المسلحون النار على دورية أميركية قرب بيجي (شمال بغداد)، كما اعترف بيان اخر بجرح جندي أميركي بعد تعرض دوريته المكونه من عربتين إلى اطلاق نار من قبل مسلحيين قرب دائرة المرور في مدينة الموصل، وفي تأكيد على ارتفاع عدد الهجمات التي يشنها المقامون في العراق ضد الأميركان، شرعت هذه القوات في تنفيذ حملة اعتقالات واسعة، وفي ذات اليوم الذي تعرضت فيه هذه القوات إلى العديد من الهجمات تم الاعلان عن اعتقال (384) شخصا.

إلى الأعلى