الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م - ٩ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / الرئيس الفنزويلي يتعهد بالرد على (محاولة الانقلاب) .. والمعارضة تشكك
الرئيس الفنزويلي يتعهد بالرد على (محاولة الانقلاب) .. والمعارضة تشكك

الرئيس الفنزويلي يتعهد بالرد على (محاولة الانقلاب) .. والمعارضة تشكك

كراكاس ـ وكالات:تعهد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالرد على محاولة انقلاب تشكك في حصولها المعارضة وكذلك خبراء.
وأعلنت السلطات الفنزويلية أيضا أن المدعية العامة لويزا اورتيجا التي تنتمي إلى التيار التشافيزي، لكنها زادت من انتقاداتها لمادورو، ستمثل أمام المحكمة العليا الأسبوع المقبل.
ووضع رئيس الدولة القوات المسلحة في حالة استنفار، في هذا البلد الذي تعصف به اعمال العنف والتظاهرات التي اسفرت عن قتيلين جديدين الأربعاء، لترتفع الحصيلة الى 79 قتيلا منذ الأول من ابريل.
وأكد الرئيس مادورو الذي دائما ما ينتقد وجود مؤامرة للاطاحة به، ان مروحية القت الثلاثاء أربع قنابل يدوية على مبنى المحكمة العليا، واطلقت خمس عشرة رصاصة على وزارة الداخلية.
وتبين أشرطة الفيديو والصور التي بثت على شبكات التواصل الاجتماعي مروحية للشرطة تحلق فوق كراكاس. وتسمع من بعيد أصوات انفجارات، من دون ان يتبين بوضوح هل ألقت فعلا القنابل اليدوية على المحكمة العليا أم لا.
وتتسم شخصية منفذ هذا الهجوم غير المسبوق الذي لم يسفر عن ضحايا، بالغرابة. فهو اوسكار بيريز، المفتش الجوي للشرطة العلمية(36 عاما)، لكنه ايضا ممثل في فيلم “موت معلق” في 2015.
وفي شريط فيديو منشور على الانترنت، دعا اوسكار بيريز الذي كان مغطى الوجه ويرافقه أربعة رجال ملثمون، وكان البعض منهم مسلحا، رئيس الدولة الى “الاستقالة على الفور” حتى يمكن اجراء انتخابات عامة.ولا تزال عمليات البحث عنه نشطة.وأعلن نائب الرئيس طارق العيسمي العثور على المروحية في مدينة اوسما القريبة من كراكاس، مشيرا الى ان الشرطة لم تعتقل أحدا.
وكان مادورو الذي يواجه تظاهرات يومية تقريبا، وسط أزمة اقتصادية حادة، حذر الثلاثاء من “اننا سنتجه الى الحرب اذا ما غرقت فنزويلا في الفوضى والعنف”.
واضاف “ما لم نتمكن من فعله باصوات (الناخبين)، سنفعله بالسلاح”.ويستطيع الرئيس أن يعول حتى الآن على دعم القيادة العسكرية العليا التي تعد عاملا حاسما كما يقول المحللون اذا ما اراد البقاء في السلطة.
وقد شهدت فنزويلا ثلاث محاولات انقلاب عسكري منذ 1992.
وبدا تحالف المعارضة في اطار “طاولة الوحدة الديموقراطية”الذي يشكل الأكثرية في البرلمان، حذرا.
وفي تصريح صحفي، اعلن خوليو بورغيس، رئيس البرلمان “يقول اشخاص ان هذا فخ، وبقول آخرون ان (هذا الهجوم) حقيقي”.
واضاف “أيا يكن، فهو بالغ الخطورة. وكل ذلك يعني الشيء نفسه: الوضع لا يطاق في فنزويلا”.
وابدى المحلل دييجو مويا-اوكامبوس، من مكتب اي.اتش.اس البريطاني، شكوكه ايضا.
وفيما اقال الرئيس مادورو الأسبوع الماضي اربعة من كبار مسؤولي الجيش، قال هذا المحلل “من الممكن ان تكون الحكومة قد لفقت قصة المروحية لحرف الأنظار عما يحصل… او التسبب برد فعل للاستمرار في تطهير قوى الأمن”.
وأمر وزير الخارجية صامويل موكاندا الذي انتقد”صمت”المجموعة الدولية عن هذا الهجوم المفترض، سفارات فنزويلا”ابلاغ جميع وزارات الخارجية في العالم بهذا الهجوم الإرهابي”.
وقال في مؤتمر صحفي”يحمون منفذي هذا الهجوم من خلال تواطؤهم وجهلهم الماكر”.وتساءل عن دور الولايات المتحدة والمكسيك والاتحاد الأوروبي، شاكرا لبوليفيا وكوبا والاكوادور وتركيا تعبيرها عن تضامنها.
وقد حددت محكمة القضاء العليا (المحكمة العليا)المتهمة بخدمة حكومة مادورو، الرابع من يوليو موعدا للجلسة التي ستبت في مسألة مثول المدعية العامة أمام القضاء ام لا. وارفقت قرارها بمنعها من مغادرة الأراضي الفنزويلية وتجميد حساباتها وأموالها، كما جاء في بيان للمحكمة.
وأمرت محكمة القضاء العليا ايضا بمثول النائب بيدور كارينو ـ المؤيد للرئيس مادورو ـ الذي قدم دعوى قضائية على المدعية، وطارق ويليام صعب، المؤيد للرئيس أيضا.
واكد كارينو الذي طلب من محكمة القضاء العليا تقييم”الصحة العقلية” للويزا اورتيجا، ان المدعية “كذبت” عندما قالت انها لم توافق على تعيين 33 قاضيا، اختيروا بطريقة غير شرعية، كما قالت، من البرلمان السابق الذي كان التيار التشافيزي يشكل الأكثرية فيه، في ديسمبر 2015.
واتهمت لويزا اورتيجا الأربعاء نيكولاس مادورو، خلف هوجو تشافيز (1999ـ 2013) بأنه فرض “ارهاب الدولة”بسبب أعمال العنف التي تمارسها قوات الأمن ضد التظاهرات التي تعصف بالبلاد منذ حوالى ثلاثة اشهر.
وقالت “هنا يقال ان البلاد كلها ارهابية”.وأضافت “اعتقد ان لدينا ارهاب دولة، حيث خسرنا الحق في التظاهر، وتقمع التظاهرات بعنف، ويحاكم مدنيون أمام القضاء العسكري”.

إلى الأعلى