الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م - ١٦ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / (الناتو) يعزز وجوده بأفغانستان (دون دور قتالي) .. وأوروبا تنشد قيادة أميركية
(الناتو) يعزز وجوده بأفغانستان (دون دور قتالي) .. وأوروبا تنشد قيادة أميركية

(الناتو) يعزز وجوده بأفغانستان (دون دور قتالي) .. وأوروبا تنشد قيادة أميركية

بروكسل ـ وكالات: اعلن الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرج إنه ستتم زيادة عدد القوات التابعة للحلف في أفغانستان لمساعدة الحكومة في معركتها ضد حركة طالبان، مؤكدا في الوقت ذاته، ان عودة هذه القوات الى ممارسة القتال امر غير مطروح للنقاش فيما قال دبلوماسيون إن حلفاء أوروبيين أبلغوا وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس باستعدادهم للمساعدة في تعزيز مهمة (الناتو) لكن ذلك يتوقف على وضوح استراتيجية الولايات المتحدة.
وقال ستولتنبرج على هامش مشاركته في اجتماع لوزراء دفاع الحلف في بروكسل إن البحث جار في زيادة عدد الجنود في افغانستان ببضعة آلاف. واضاف “أستطيع أن أؤكد أننا سنعزز تواجدنا في أفغانستان”.
وأنهى الاطلسي مهمته القتالية في افغانستان في نهاية 2014 وسلمت المهام الى الجيش الأفغاني ولم يعد ينشر في هذا البلد سوى قوة قوامها 13500 جندي نصفهم من الاميركيين، لتدريب قوات الامن الأفغانية وتقديم النصح لها. لكن حركة طالبان كثفت هجماتها ما زاد من الخسائر في صفوف قوات الامن والمدنيين.
وقال ستولتنبرج “يجب أن ندرك أن هذا (القرار) من أجل التدريب والنصيحة ليس لبدء عمليات قتالية، لكن لمساعدة الأفغان في قتالهم”.
وبحسب ستولتنبرج، ستكون القوات الإضافية قادرة على مساعدة القوات الأفغانية الخاصة وتحسين اداء القوات الجوية بكابول لتقدم الدعم على الأرض وتؤمن عمليات الإجلاء الى جانب تدريب الضباط.
ولم يعط ستولتنبرج رقما دقيقا لعدد القوات ولكن مصادر دبلوماسية قالت إن الزيادة قد تصل إلى 3000 جندي.
من جانبهم قال دبلوماسيون إن حلفاء أوروبيين أبلغوا وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس يوم الخميس باستعدادهم للمساعدة في تعزيز مهمة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان لكن ذلك يتوقف على وضوح استراتيجية الولايات المتحدة.
وتريد الولايات المتحدة إرسال ما يتراوح بين 3000 و5000 جندي إضافي إلى أفغانستان وقد يرسل باقي أعضاء حلف شمال الأطلسي نحو 1200 جندي لكن لم تتخذ أي قرارات.
وقال 15 عضوا وشريكا في الحلف العسكري وبينهم بريطانيا وأستراليا إنهم سيساهمون بالمزيد من القوات والعتاد في المهمة التدريبية لعام 2018 وذلك بعد اجتماع مغلق لمخططين عسكريين هذا الشهر.
وقال دبلوماسي كبير بحلف شمال الأطلسي “لا يشبه الأمر زيادة بل يقع في حدود ما هو نافع من الناحية السياسية” في إشارة إلى استعداد لتلبية مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن يبذل الحلف المزيد لمحاربة المتشددين.
وسيعكس قرار الحلف إرسال المزيد من القوات قلقا بشأن مكاسب حققها متمردو حركة طالبان على الأرض وخسائر بين المدنيين وفي صفوف العسكريين.
لكن دبلوماسيين قالوا إن كل شيء يتوقف على الاستراتيجية الأفغانية التي يضعها ماتيس الذي سيلقي كلمة أمام وزراء دفاع دول الحلف يوم الخميس وذلك لأسباب من بينها اعتماد الكثير من الحلفاء على العتاد الأميركي حتى يتمكنوا من تنفيذ مهام التدريب.
وقال دبلوماسي ثان في حلف شمال الأطلسي “نحتاج إلى وضوح من الولايات المتحدة”.
وعبر بعض الدبلوماسيين عن إحباطهم لأن العملية استغرقت شهورا قائلين إنهم تلقوا وعودا كثيرة بشأن الاستراتيجية الأميركية الجديدة وكان أولها بحلول اجتماع زعماء حلف شمال الأطلسي في بروكسل في مايو ثم بحلول اجتماع يوم الخميس.
وقال دبلوماسي ثالث “كان للغموض في واشنطن تأثير”.
ويمتد القلق بشأن التأخير خارج بروكسل. ففي واشنطن وجه السناتور الجمهوري جون مكين توبيخا لماتيس مؤخرا خلال جلسة بمجلس الشيوخ نقلها التلفزيون. وقال مكين “من الصعب علينا دعمكم إذ إنكم لا تملكون استراتيجية”.
وبالنسبة لماتيس فإن زيارته لحلف شمال الأطلسي ستجعله أقرب إلى موعد متوقع في منتصف يوليو لإعلان خطته المنتظرة للحرب الأفغانية والتي يأمل أن تكسر الجمود في أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة وتصل بها أخيرا إلى نهاية ناجحة.
وفي تصريحات للصحفيين خلال رحلته إلى أوروبا قال ماتيس إنه سيخبر الحلفاء بتقييم الولايات المتحدة للموقف في أفغانستان وجهوده لسد “أي ثغرات متبقية في الاستراتيجية”.
وأحجم عن التصريح بعدد الجنود الذي يتوقعه من الشركاء في الحلف. وقال ماتيس إنه يهدف “لإنهاء بعض الأمور” لدى عودته إلى واشنطن بالتشاور مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد الذي عاد لتوه من أفغانستان ووزير الخارجية ريكس تيلرسون.
وأضاف “ثم سنقدم للرئيس استراتيجية أبلغنا بها حلفاؤنا لتشمل أفغانستان بالطبع وتتضمن إطار عمل يكون إقليميا في طبيعته ويركز على: كيف ننهي هذه الحرب؟”

إلى الأعلى