الجمعة 21 سبتمبر 2018 م - ١١ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / السلطنة تتطلع إلى زيادة مساهمة القطاع اللوجيستي بنحو 14 مليار ريال عماني عام 2040
السلطنة تتطلع إلى زيادة مساهمة القطاع اللوجيستي بنحو 14 مليار ريال عماني عام 2040

السلطنة تتطلع إلى زيادة مساهمة القطاع اللوجيستي بنحو 14 مليار ريال عماني عام 2040

الحكومة تتجه لتعزيز مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي

ـ 18 مليار دولار استثمارات الحكومة لتطوير منظومة الموانئ والمطارات والطرق

مسقط ـ الوطن:
تتطلع السلطنة إلى زيادة مساهمة القطاع اللوجيستي بنحو 14 مليار ريال عماني في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2040، حيث يتجه القطاع اللوجيستي إلى أن يكون ثاني مصدر للناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات القادمة في ظل الجهود المبذولة في مجال تطوير وإنشاء البنى التحية لضمان نمو القطاع.
وتبذل الحكومة جهودا متواصلة للنهوض بمرتكزات هذا القطاع مع العمل على استغلال الموقع الاستراتيجي الفريد للبلاد، والذي يخولها بأن تؤدي دورا مهما ورياديا في مجال الخدمات اللوجستية في منطقة الخليج والدول المطلة على المحيط الهندي وبلدان شرقي إفريقيا.
وتشير الاحصائيات الصادرة من وزارة النقل والاتصالات الى أن الحكومة ضخت خلال السنوات الخمس الماضية ما يقرب من 18 مليار دولار لوزارة النقل والاتصالات لتطوير منظومة الموانئ والطرق والمطارات، واستطاعت إنهاء العديد من المشاريع العملاقة في السلطنة وبعضها مستمر في الإنشاء أهمها 5 مطارات أبرزها مطار مسقط الدولي التي تتطلع السلطنة إلى تشغليه هذا العام، ومطار صلالة الذي تم تشغيله، وهناك 3 مطارات في الدقم وصحار ورأس الحد وهي لخدمة مناطق اقتصادية.
موانئ رئيسية
وقال معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي، وزير النقل الاتصالات: إن السلطنة تمتلك 3 موانئ رئيسية وهي ميناء الدقم وميناء صحار وميناء صلالة وهذه الموانئ بعمق 18 مترا وعادة لا تتوفر في العالم موانئ كثيرة بهذا العمق، لأن هذا العمق هو من يستقبل السفن الضخمة وهذه الموانئ تمتلك القدرة على استقبال السفن العملاقة في العالم. وتم رفد كل ميناء منها بمناطق حرة ومطار مصاحب بالإضافة إلى محطة القطارات في المستقبل لكل ميناء، وهذه الموانئ هي بوابات اقتصادية لحاضر السلطنة ومستقبلها لما تمتلكه البلد من موقع استراتيجي مطل على 3 بحار وتستطيع أن تقدم خدماتها للعالم.
شبكة الطرق
وأشار إلى أن شبكة الطرق في السلطنة قاربت على الانتهاء وهذه المشاريع التي ننفذها رغم صعوبة التضاريس نفخر بها .. مؤكدا أن البنية الاساسية في السلطنة قوية وتستطيع أن تخدم المنظومة الاقتصادية ولم يتبق من البنية الاساسية سوى القطار.
وأضاف: أن الحكومة عازمة على التنويع الاقتصادي ورصدت 5 قطاعات وهم السياحة والتعدين والصناعة والثروة السمكية والقطاع اللوجيستي، واخترنا هذا القطاع لما تمتلكه السلطنة من موقع استراتيجي وجاهزية البنية الاساسية لخدمة القطاع اللوجيستي، كما أن السلطنة اليوم هي جزء من منظومة طريق الحرير الحالي ونمتلك شراكات مع مشغلين صينيين في إدارة موانئ في تنزانيا وتركيا، والسلطنة عازمة أن تنمو في القطاع اللوجيستي لأنها تمتلك موقعا وموانئ وتريد الشركات العالمية المصنعة وغيرها أن تضع مركزها في البلاد ونضمن أن نوصلهم إلى الخليج والهند وإفريقيا وهذا هو مفهوم القطاع اللوجيستي الذي نريد أن نروج له، وهذا القطاع تحت مظلة المجموعة العمانية العالمية للوجيستيات تضم 15 شركة.
وأكد أن الاستراتيجية الوطنية اللوجيستية 2040 ستعزز التنافسية من خلال الموقع الاستراتيجي للسلطنة والبنية الاساسية التي شارفت على الانتهاء وتشغيل هذه البنية ، ومحورنا في السنوات القادمة البنية الاساسية الداعمة للقطاع وهي التسويق وتسهيل التجارة والتكنولوجيا بالإضافة إلى الكوادر الوطنية المؤهلة .

نموا في حجم المناولة
وقال معاليه: إن دخل القطاع اللوجيستي في الناتج المحلي الإجمالي 5ر1 مليار ريال عماني ويبلغ حجم المناولة في الموانئ 85 مليون طن من البضائع السائبة والعامة والسوائل، وتقريبا 4 مليون حاوية نمطية سنويا .. مشيرا إلى أن قطاع الطيران في السلطنة ينمو بمقدار 15% سنويا وارتفاع عدد المسافرين وهي من النسب الأعلى في الشرق الأوسط بسبب نمو قطاع السياحة، ويخضع قطاع الطيران في السلطنة إلى إعادة هيكلة وقررت الحكومة إنشاء شركة قابضة تضم كل المؤسسات الحكومية المعنية بالقطاع .. مضيفا: لدينا مشروعان مهمان للقطار أولها مشروع القطار الخليجي الذي يربط بين دول المجلس وهو مشروع حيوي ومهم وهناك اختلاف في مدى تقدم كل دولة فبعضها انتهت من التصاميم ومنها السلطنة التي انتهت من تصاميم المشروع وجاهزة لمرحلة المقاول، والبعض لا يزال في مرحلة التصاميم والجدوى الاقتصادية .. أما مشروع القطار في السلطنة فهو يركز على قطاع التعدين ومناطق التعدين البعيدة عن الموانئ الرئيسية في البلاد، وقررت الحكومة إنشاء المشروع في مناطق التعدين سواء في الشويمية بمحافظة ظفار ومنطقة منجي وربطها بميناء الدقم بمسافة 300 كم وهو خط شحن مفرد، وتم الانتهاء من تصاميم المشروع ويقدر تكلفة هذا المشروع نحو مليار ريال عماني حيث من المتوقع أن ينقل 30 ـ 40 مليون طن سنويا.
أسياد نحو العالمية
وقال المهندس عبد الرحمن الحاتمي الرئيس التنفيذي للمجموعة العمانية العالمية للوجستيات “أسياد”: إن أهداف المجموعة تتمثل في تنفيذ الاستراتيجية اللوجيستية الوطنية وتنفيذ متطلبات القطاع في المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة وتوفير الوظائف للعمانيين والاستفادة من موقع السلطنة اللوجيستي في المنطقة وتعزيز الأداء المالي للشركات التابعة للمجموعة والبعد عن الاعتماد على الدعم الحكومي وتعزيز الاستثمارات الخارجية واستثمارات القطاع الخاص في مشاريع المجموعة.
وبين الرئيس التنفيذي لـ”أسياد”: أن إدارة التغيير في المجموعة تلامس حياة حوالي 7 آلاف عامل بالمجموعة و70 ألفا في القطاع اللوجستي .. مبيناً أنه تم توفير نحو 7 ملايين ريال عماني من خلال تغييرات بسيطة في الفترة الماضية ونطمح لتوفير المزيد في السنوات القادمة .. مشيرا إلى أن المجموعة تستهدف 50% من عوائدها في الخدمات اللوجيستية المتكاملة .. مضيفا: أن مساهمة القطاع الخاص في استثمارات القطاع اللوجيستي لا تتجاوز 30 ـ 40% ونهدف لتكون مساهمته أكثر من الحكومي.
طموح
وقال الحاتمي: إن الاستراتيجية اللوجيستية الوطنية 2040 حددت عددا من الطموحات العريضة التي تسعى من خلالها أن تبلغ حصة القطاع اللوجيستي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 14 مليار ريال عماني في 2040 ويصاحب ذلك توفير 300 ألف فرصة عمل في هذا القطاع، وأن تتبوأ السلطنة صدارة المؤشرات العالمية لتكون واحدة من أفضل 10 دول حول العالم في مؤشر أداء الخدمات اللوجيستية العالمي في حلول عام 2040 .. مشيرا إلى أن المساهمة الحالية للقطاع اللوجيستي في السلطنة تبلغ مليار ريال عماني .. مبيناً أن 90% من عوائد المجموعة تتركز في قطاع الشحن، مضيفا في الوقت نفسه أن المجموعة تسعى إلى تنويع محفظتها الاستثمارية من خلال نظام إدارة المخاطر بحيث ألا تكون أرباح المجموعة من قطاع واحد.
مليارا ريال عماني
ويمثل القطاع اللوجيستي أحد القطاعات الرئيسية في البرنامج الوطني “تنفيذ”، وأشارت البيانات التي نشرها كتاب “تنفيذ” إلى أن معدل النمو في قطاع الخدمات اللوجيستية بالسلطنة والذي اتسم بالثبات نسبيا بلغ قرابة 8% منذ عام 2010، وبلغت نسبة مساهمة قطاعي النقل البري والبحري منه أكثر من 60%، وجميع دول مجلس التعاون تتميز بموقع استراتيجي يؤهلها لتكون مركزا عالميا للخدمات اللوجيستية، إلا أنها لم تستقطب سوى 3.5% من مجموع نسبة التجارة العالمية. وبالنظر إلى تكاليف عمليات التصدير والاستيراد، فإن السلطنة تتسم بانخفاض تنافسية تكاليفها مقارنة مع باقي دول مجلس التعاون والمراكز اللوجيستية الأخرى.

المؤشرات المستهدفة
وتشير بيانات كتاب تنفيذ إلى أن مؤشرات القطاع العامة المستهدفة ضمن هذه المرحلة من البرنامج ترمي الوصول بمساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى قرابة 2 مليار ريال عماني بحلول عام 2020، والعمل على زيادة عدد الشاغلين للوظائف التي يوفرها قطاع الخدمات اللوجيستية من 67469 عاملا في عام 2016 إلى 10000 عاملاً بحلول عام 2020، مع العمل على زيادة الاستثمار بما لا يقل عن 1 مليار ريال عماني بحلول عام 2020 .. كما يستهدف هذا الأمر إلى خفض المدة الزمنية لاستكمال إجراءات تخليص الحمولة المستوردة في الشحن البحري من معدل 7.2 أيام الى معدل 1.5 يوم بحلول عام 2020، مع العمل على زيادة السعة في الموانئ من 3.1 مليون طن الى 7 ملايين طن (وحدة مكافئة لعشرين قدم كطاقة استيعابية) بحلول عام 2020، بالإضافة إلى تطبيق نظام مجتمع الموانئ في كافة موانئ السلطنة حيث إن عدم وجود نظام إلكتروني متكامل يحوي كافة الوثائق والمعلومات المتصلة بالبضائع المتجهة لجميع موانئ السلطنة يؤدي إلى تقليل كفاءة العمليات والإجراءات المرتبطة.

تسهيل التجارة
يضع مركز عمان للوجيستيات أهدافا في سبيل تسهيل التجارة في السلطنة ومنها مراجعة ورسم خارطة لجميع العمليات الحالية للموافقات لاستيراد وتصدير ونقل البضائع عبر السلطنة وداخل حدودها، وضمان مطابقة العمليات اللوجيستية للجهات الحكومية أو تجاوزها لأفضل المعايير العالمية، وتحديد التغييرات العملية أو التشريعية لعمليات محددة وتقديم توصيات بشأنها وتنفيذها من أجل تحسين دقة وسرعة التخليص، بالإضافة إلى العمل الجماعي مع جهات الاختصاص على تسريع إعداد العمليات وترخيصها وبدئها في السلطنة، وتعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص من خلال العمل مع كلا القطاعين لاقتراح تعديل التشريعات وتبسيط وتحديث الاجراءات القانونية القائمة بما يتماشى مع القانون الدولي والممارسات الدولية.
وتتضمن محفظة المجموعة العمانية العالمية للوجيستيات “أسياد” ثلاثة قطاعات رئيسية لتطوير الاقتصاد الوطني تشمل الموانئ والمناطق الحرة، والشحن، والخدمات العامة، ويعول على القطاع اللوجيستي الكثير في المراحل المقبلة مع دخول السلطنة ضمن منظومة طريق الحرير الجديد، وجاهزية الموانئ والمطارات والبنية الأساسية.

إلى الأعلى