الإثنين 19 نوفمبر 2018 م - ١١ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الجيش السوري يتقدم في حلب مع انسحاب داعش من كامل المدينة
سوريا: الجيش السوري يتقدم في حلب مع انسحاب داعش من كامل المدينة

سوريا: الجيش السوري يتقدم في حلب مع انسحاب داعش من كامل المدينة

روسيا تشكك في تقرير خبراء حول استخدام الأسلحة الكيميائية

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
انسحب تنظيم داعش بالكامل الجمعة من محافظة حلب في شمال سوريا مع تقدم قوات الجيش السوري في المنطقة الواقعة في جنوب شرق المحافظة، وفق ما أكد المرصد السوري لحقوق الانسان. واكد مصدر عسكري سوري في ريف حلب ان “تنظيم داعش انسحب من ريف حلب باتجاه أرياف حماة والرقة” لافتا الى ان “العملية العسكرية مستمرة والجيش السوري يعمل على تنظيف الأمتار الأخيرة”. وأفادت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” نقلا عن مصدر عسكري أن الجيش أحكم سيطرته “على كامل المنطقة الممتدة من الرصافة في ريف الرقة الجنوبي حتى بلدة أثريا في ريف حماة الشرقي”، مشيرا الى استعداد وحدات الجيش لدخول ريف حلب الجنوبي الشرقي “بعد فرار الارهابيين منها”. وتقدمت قوات الجيش السوري بدورها في جنوب شرق المحافظة، وسيطرت على عشرات البلدات والقرى. على صعيد اخر أعلنت الخارجية الروسية الجمعة ان تقرير خبراء المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية الذي أكد استخدام غاز السارين في هجوم خان شيخون في سوريا في 4 ابريل استند إلى “بيانات مشكوك بأمرها”. وأضافت الخارجية الروسية في بيان ان التقرير “يدفع بشكل غير مباشر كل قارئ يجهل بالكامل ظروف القضية إلى الاستنتاج بأن القوات الحكومية السورية مسؤولة”. وأعلن الجيش الاسرائيلي ان طائراته قصفت أمس الجمعة موقعا للجيش السوري بعد ساعات من سقوط صاروخ أطلق من سوريا وسقط في مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل. واضاف في بيان “ردا على صاروخ أطلق في وقت سابق اليوم على إسرائيل من سوريا، استهدفت طائرة للجيش موقعا للجيش السوري انطلق منه” الصاروخ. وكان الجيش اعلن في وقت سابق أمس الجمعة ان صاروخا “اطلق من سوريا سقط في منطقة غير مأهولة في مرتفعات الجولان الشمالي” دون وقوع أضرار أو إصابات مشيرا الى ان الصاروخ ناجم عن “الاقتتال الداخلي في سوريا”. وهي المرة الرابعة خلال أسبوع التي تسقط فيها صواريخ وقذائف في مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل التي ترد في كل مرة مستهدفة مواقع للجيش السوري. وتسقط صواريخ أو قذائف من سوريا في هذه المنطقة اثر اشتباكات بين قوات الرئيس بشار الأسد والجماعات المعارضة. وفي خطاب ألقاه الأربعاء، أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان “كل من يهاجمنا، سوف نهاجمه. هذه هي سياستنا وسنواصلها”. وشنت إسرائيل ضربات جوية متعددة في سوريا منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 2011، مؤكدة ان معظمها استهدف قوافل أو مستودعات أسلحة تابعة لحزب الله اللبناني. وكانت اسرائيل احتلت نحو 1200 كلم مربع من الجولان إبان حرب 1967 وضمتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. ولا تزال سوريا تسيطر على حوالى 510 كلم مربعة من الجولان. من جهة اخرى قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تنظيم داعش استعاد السيطرة على أغلب حي الصناعة في مدينة الرقة السورية امس الجمعة لكن التحالف الذي يقاتل التنظيم نفى ذلك على الرغم من اعترافه بشن المتشددين هجوما مضادا في شرق المدينة. وهذا الهجوم هو أول محاولة ثابتة من جانب الدولة الإسلامية للتصدي للتقدم البطيء لقوات سوريا الديمقراطية في الرقة.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف من مجموعات مسلحة عربية وكردية مدعوم من الولايات المتحدة، سيطرت على حي الصناعة هذا الشهر فيما يمثل أكبر مكاسبها حتى الآن في الرقة وهي المعقل الرئيسي للدولة الإسلامية في العراق. وقالت قوات سوريا الديمقراطية اليوم الجمعة إن اشتباكات عنيفة دارت منذ مساء أمس الخميس في شرق الرقة الذي يقع فيه حي الصناعة في مناطق الروضة والنهضة والدرعية. واعترفت قوات سوريا الديمقراطية على حسابها على موقع للتواصل الاجتماعي بوقوع اشتباكات عنيفة لكنها أضافت أن حي الصناعة بأكمله لا يزال تحت سيطرتها وأنها تمكنت من صد الهجوم. وقال المرصد إن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من السيطرة على آخر منطقة بمحاذاة الضفة الجنوبية لنهر الفرات المواجهة للرقة بما يعني محاصرة الدولة الإسلامية بالكامل داخل المدينة. والمدينة معزولة فعليا منذ مايو بسبب تدمير كل الجسور وضرب التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة للقوارب التي تعبر النهر.
وقال ناصر حاج منصور مستشار قوات سوريا الديمقراطية لرويترز أمس الخميس إن استعادة السيطرة على المدينة قد تستغرق أكثر من شهر أو شهر ونصف. وثبت من قبل أن تقديرات قوات سوريا الديمقراطية للوقت الذي قد تستغرقه المعارك مع الدولة الإسلامية تتسم بالتفاؤل. وبخلاف الرقة لا تزال داعش مسيطرة على معظم جزء من وادي الفرات يمتد لمسافة 200 كيلومتر حتى الحدود مع العراق. ويسيطر الجيش السوري على جيب كبير في دير الزور أكبر مدينة في المنطقة ويتقدم ببطء من جهة مدينة تدمر.

إلى الأعلى