السبت 7 ديسمبر 2019 م - ١٠ ربيع الثانيI ١٤٤١ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : الأفراح تتألق بصحار

رأي الوطن : الأفراح تتألق بصحار

جاءت فرحة أبناء ولاية صحار خلال العيد فرحتين، فبجانب الفرحة بعيد الفطر السعيد، تأتي فرحة التشريف السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ للولاية، وقد أحسن أبناء صحار البررة في إظهار مشاعرهم النبيلة للقائد المفدى، كجزء من أبناء هذا الوطن المعطاء، حيث شملت الاحتفالات التي تختتم اليوم السبت كافة معالم ولاية صحار الموروثة، فقد شمل اليوم الأول مهرجانًا شعبيًّا أمام قلعة صحار التاريخية، شارك فيه 500 مشارك من الرجال والنساء والأطفال الذين جاءوا من جميع مناطق ولاية صحار مجسدين الولاء والعرفان لجلالة السلطان المعظم من خلال 12 فرقة من فرق الفنون الشعبية، سواء منها البدوية أو الساحلية، شكلت 11 لوحة شعبية، رسمت صورة الفرحة التي يعيشها الجميع من أبناء الولاية، وقد ردد المشاركون في المهرجان الشعبي عبارات الحب والانتماء لعمان والحب والولاء لجلالته ـ أبقاه الله ـ وهم يرفعون علم السلطنة وصور جلالته.
ففي صحار العراقة والتاريخ، شهدت القلعة الشماء قصبة صحار حفل صحار البهيج المتمثل في المهرجان الشعبي الذي برزت من خلاله فرق الفنون الشعبية بمختلف فنونها وتشكيلاتها لتفتتح فعاليات بهجة صحار التي تستمر لمدة أربعة أيام تجسد فيها صحار معاني الحب والولاء لباني عمان، مستخدمين كافة الفنون العمانية العريقة مثل الرزحة والعيالة والحماسية والليوا وفن المديمة وفن البلوش بشكل عبَّر عن كافة أطياف صحار ومناطقها وقراها، تردد حناجرحها ابتهالًا إلى الله أن يديم نعمة الأمن والأمان على عمان أرضًا وبحرًا وجوًّا وسلطانًا وشعبًا.
وكان للبحر نصيب من الاحتفاء بالمقدم الميمون لجلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ بإقامة مهرجان بحري في منطقة العفيفة، بمشاركة أصحاب القوارب الشراعية والتقليدية والسفن التقليدية، وبمصاحبة فرق الفنون الشعبية الساحلية، حيث ردد المشاركون في المهرجان عبارات الحب والشكر والولاء لجلالة السلطان المعظم، وقدم المشاركون تشكيلات مختلفة في عرض البحر إلى جانب المسابقات الشعبية والتراثية كمسابقة التجديف بالسفن التقليدية (الشوش) ومسابقة القوارب الشراعية، إلى جانب المسيرة البحرية من خلال 50 قاربًا اصطفت في عرض البحر وهي تتزين بعلم السلطنة وصور جلالة السلطان المعظم ولوحات تعبِّر عن الحب الكبير لجلالة السلطان المعظم ـ أيده الله.
إن تشريف المقام السامي لولاية صحار أدخل البهجة والسرور على نفوس المواطنين؛ لذا تنادوا بعفوية وتلقائية للتعبير عن سعادتهم وتجديد العهد لقائد عمان، كما حلق الشعر في سماء الإبداع والفخر والفرحة بالقدوم السامي، لما يملكه الشعر من قدرة على تخليد المناسبات وصنع مساحات من الدهشة والحضور ليرسم أبعادًا أخرى للمشهد. وبرغم أن فرحة صحار لا تختزلها عبارات ولا قصائد، إلا أن 6 شعراء شاركوا بقصائدهم وعبَّروا عن البهجة والفرحة والسرور بالمقدم السامي ومشاركته لأبنائه فرحة العيد لتتضاعف أفراحهم بتعبير صادق من الشعراء في هذه الولاية عن عظيم الفرحة التي عمت الولاية من أقصاها إلى أقصاها، فصدحت حناجر الشعراء والمنشدين بأعمال تسطِّر هذه المناسبة، وتصور فرحتهم شعرًا وإنشادًا وغناءً، حيث تم تسجيل العديد من القصائد والأناشيد والأغاني ابتهاجًا بهذه الفعالية.
ولعل أهالي صحار بهذه المشاعر الفياضة والحب النابع من إخلاص وولاء وعرفان وحب لقائدهم المفدى، لم يعبِّروا عن أنفسهم فقط، صحيح أنهم من احتفلوا بالتشريف السامي، لكن كافة الربوع السلطنة تحتفل يومًا بعد آخر بصانع نهضتهم المباركة، عبر النظر إلى ما حققته تلك النهضة، وكيف كانت البلاد قبلها، وما تحولت إليه بعد الوعد من جلالته .. غدًا ستشرق الشمس، صدقت يا مولانا ونعمنا بنهضتك المباركة، لذا فمن حق أبناء عمان الاحتفال بما تحقق، والابتهال إلى الله بالدعاء بدوام الصحة والعافية لهذا القائد المعطاء ـ أبقاه الله وحفظه.

إلى الأعلى