الإثنين 28 سبتمبر 2020 م - ١٠ صفر ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / آراء / التغاضي عن الذئاب ينتج ضباعا

التغاضي عن الذئاب ينتج ضباعا

هيثم العايدي

” .. بالنظر إلى الطريقة التي تم بها تنفيذ العمليتين نجد انها مستلهمة من عمليات مشابهة مثل تلك التي قتل فيها 4 أشخاص وأصيب أربعون عندما دهس مهاجم المارة بسيارته على جسر ويستمنستر ثم طعن شرطيا قبل أن تقتله الشرطة بعد عبوره البوابة الخارجية لباحة البرلمان البريطاني قبل أن تثبت التحقيقات أن منفذ الهجوم كان معروفا لدى السلطات بسبب سجله الإجرامي الذي يتضمن حوادث اعتداء وملكية سلاح.”
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيما وصف بأنه رد فعل على عمليات ارهابية شهدت العاصمة البريطانية عمليتي دهس استهدفت مسلمين احداهما في شهر رمضان والثانية صبيحة أول ايام العيد في حادثين سبقهما حوادث مشابهة تنوعت بين الدهس والطعن أو اطلاق النار نفذها من اصطلح على تسميتهم (ذئاب منفردة) يثبت فيما بعد ولاؤها لتنظيمات إرهابية في حين تتجمع الخيوط لتشير إلى تغاض من السلطات عن هؤلاء الذئاب ما أوجد ضباعا تسعى إلى الرد المماثل.
ففي ال ـ25 من يونيو أعلنت الشرطة البريطانية إصابة ستة أشخاص في مدينة نيوكاسل، شمال شرق بريطانيا بعد صلاة عيد الفطر، في حادث وإن قالت الشرطة إنه لا يتعلق بـ “الإرهاب ” إلا أن تنفيذه جاء بنفس اسلوب حوادث إرهابية سابقة.
ووفقا لما اعلنه مسجد نيوكاسل المركزي على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك، فإن سيارة اصطدمت بمشاة فور انتهاء صلاة عيد الفطر، في حين قالت الشرطة البريطانية إن امرأة تبلغ من العمر 42 عاما تم اعتقالها.
وسبق هذا الحادث عملية مشابهة عندما قتل شخص وأصيب 10 آخرون في دهس بسيارة فان كانت مارة قرب مسجد شمال لندن قبل أن يعقب هذا الدهس عمليات طعن.
ووفقا لشهود فإن سائق السيارة كان يقودها بسرعة عالية وأراد قتل أكبر عدد من الأشخاص كانوا ضمن جمع من المصلين لحظة خروجهم من المسجد في منطقة “فنزبري بارك” بعد انتهاء صلاة التراويح في ساعة متأخرة من ليل يوم الأحد 18 يونيو.
وبالنظر إلى الطريقة التي تم بها تنفيذ العمليتين نجد انها مستلهمة من عمليات مشابهة مثل تلك التي قتل فيها 4 أشخاص وأصيب أربعون عندما دهس مهاجم المارة بسيارته على جسر ويستمنستر ثم طعن شرطيا قبل أن تقتله الشرطة بعد عبوره البوابة الخارجية لباحة البرلمان البريطاني قبل أن تثبت التحقيقات أن منفذ الهجوم كان معروفا لدى السلطات بسبب سجله الإجرامي الذي يتضمن حوادث اعتداء وملكية سلاح.
وإذا كان السجل الإجرامي لمنفذ هذا الهجوم وفق ما تقول الشرطة البريطانية لا يحتوي على اشارة سابقة للإرهاب فإن منفذ هجوم آخر أكثر ضراوة كان معروفا للسلطات البريطانية بانتمائه لجماعة إرهابية كانت تتلقى تمويلا عبر مصادر في لندن.
فسلمان العبيدي منفذ هجوم تفجير مانشستر، الذي استهدف حفلا للمغنية الأميركية “أريانا جراندي” مساء الـ22 من مايو وأسفر عن مقتل وجرح العشرات كان واحدا من بين ٢٣ ألف شخص تراقبهم السلطات البريطانية باعتبارهم لافتين للنظر، ولكن دون أن تعتبرهم من الذين يشكلون تهديدا مباشرا للأمن.
وإذا كان معظم من قاموا بعمليات إرهابية في لندن وغيرها من العواصم الأوروبية هم من الذين لديهم أو لدى ذويهم سجلات إجرامية كما أن منهم من يتردد على مراكز بعينها تغض السلطات هناك الطرف عنها فإن غض الطرف هذا ارتد إلى عمليات ينفذها ما يعرف بـ (الذئاب المتفردة) والتي أيقظت العديد من النعرات اليمنية والشوفينية ليتحمل من تغاضى كلا الفاتورتين.

Aydi007@yahoo.com

إلى الأعلى