الثلاثاء 25 يونيو 2019 م - ٢١ شوال ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / أشرعة / “بعد الحادثة” .. مأساة رجل يحاول القصاص لزوجته وطفلته

“بعد الحادثة” .. مأساة رجل يحاول القصاص لزوجته وطفلته

نتيجة خطأ موظف بالمطار !!

القاهرة – من إيهاب حمدي:
“احتاجك للاستماع بعناية لما لدي للقول..الطائرة التي كانت تسافر بها زوجتك وابنتك تعرضت لحادث مؤسف جداً..نحتاج للتذكير بان هذا النوع من الحوادث من غير المحتمل اننا سنجد ناجين على قيد الحياة”.
هذه العبارة هي بنصها ما سمعه عامل البناء الروسي رومان”أرنولد شوارزنيجر”من مسئولة شركة الطيران التي كانت تنقل زوجته وابنته من النمسا الى اميركا وسقطت في الطريق نتيجة اصطدامها بطائرة أخرى بسبب خطأ مراقب الحركة الجوية في المطار الأميركي.
يبدأ فيلم”"Aftermath او “بعد الحادثة”بهذه الكارثة المفجعة لأب مهاجر روسي كان يأمل لم شمل أسرته التي هي كل حياته، ليضعنا الفيلم في من بدايته في مأساة انسانية تستحق التأمل والتضامن مع صاحبها. وفي تقاطع مقصود نرى مراقب الحركة الجوية جيك”سكوت منيري” في بداية يوم الحادثة وما ان يصل الى الحادثة التي وقعت بسبب عدم تركيزه فضلا عن عيوب في خطوط الهواتف لبرج المراقبة نراه ينهار من شدة المأساة.ويعود الى منزله بعد تحقيق قصير معه حاول فيه ان يخلى مسئوليته عن الحادث الذي اودى بحياة العشرات من الركاب فضلا عن طاقم الطائرة ، وقد طلبت منه الشركة الا يتحدث الى وسائل الإعلام واخذ إجازة في بيته .
أب مفجوع
يعرف الاب المفجوع من الأخبار مكان سقوط الطائرة فيقرر ان يبحث بنفسه عن ضحاياه واشيائهم فيذهب بالفعل الى المكان ويشارك في عمليات البحث والتقاط الركام والبقايا من الاجواء على انه أحد المتطوعين وفي مشهد مؤثر جداً يعثر الأب على زوجته معلقة على شجرة فينزلها
ويحتضنها بقوة باكياً في مشهد لاشك يستدر عطف المشاهدين .تمر الأيام ويهذب الاب المفجوع وحيداً ويوميا الى قبر أسرته يأتي بالزهور ويجلس ليبكي وحيداً على ضياع عالمه الذي كان يحيا من اجله.
تتدهور حياته سريعا فينقطع عن العمل ويشعر بالسأم وعمق المأساة ويحاول عبثا متابعة كل ما يكتب أو ينشر عن الحادثة.لكن المأساة تتضاعف لديه حينما تصر شركة الطيران على تسوية الموضوع معه بتنازل منه عن حقوق المقاضاة مقابل مبلغ 160ألف دولار الامر الذي يرفضه رومان ويصر على تقديم الشركة له اعتذار علني عن الحادثة .الرجل لا يطلب اموالاً بل يطلب اعتذارا يشعره ان ما فقده له قيمة وان هناك من يشعر بالأسى لحاله، لكن الأمر لا يسير هكذا بل ان مسئولا في الشركة يعامله بقسوة واستهتار شديد الأمر الذي يدفعه الى السير في مقاضاة الشركة.
ذنب فوق الكتف
في المقابل يعيش مراقب الحركة الجوية جيك في ظروف صعبة جداً حيث يشار اليه بانه القاتل الذي اودى بحياة العشرات بل ان هناك من يخط على منزله عبارات ارحل يا قاتل واشياء أخرى سعيا للانتقام منه.فتتدهور نفسيته جداً ولا يستطيع التعامل خارج المنزل بل ان علاقته بأسرته تتدهور أيضا وتطلب منه زوجته كريستينا “ماغي غريس” الابتعاد عن البلدة لبعض الوقت.في نفس الوقت تقيم الشركة معه تسوية مناسبة له مفادها انه سينتقل للعيش باسم مستعار جديد في بلدة بعيدة سعيا للتخفي ويعمل في مكتب لحجوزات الطيران.وتمر الأيام ولا يزال يعمل في البلدة حيث تأتي اليه اسرته ليقضوا معا بعض الوقت في الوقت الذي لايزال يبحث رومان عن اعتذار أو مقاضاة المتسبب في قاتل اسرته.
انتقام وسجن
تتوصل صحفية الى مكان اختباء جيك وتطلب منه تعليقا على الحادث تضمه الى تقرير تكتبه لكنه يرفض، فتذهب الى رومان وتخبره بمكان جيك ليقاضيه لكن رومان يذهب ويفعل اكثر ما هو مجرد مقاضاة حيث يستل سكيناً ويقتله طعناً بعد شجار بسيط معه .
يقبض عليه ويحكم عليه بعشر سنوات يخرج بعدها بشرط المتابعة مع طبيب نفسي.لكن الامر لاينتهى هنا فبعد عشر سنوات يذهب رومان لزيارة قبر العائلة وهناك يقابل شاباً يافعاً يطلب منه مساعدته في الخروج من المقابر ثم ما ان ينفرد به حتى يخبره انه ابن جيك الذي قتله وانه جاء ليثأر لوالده لكن الشاب لا يستطيع ان يقتل رومان ويتركه هائماً لانه لم يتعلم قتل الناس.
الفيلم يقدم شوارزنيجر في شكل جديد شكل درامي بعيداً عن الضرب وحركات الاكشن والمغامرات وقد اجاد الى حد كبير شوارزنيجر في تقديم صورة الأب المفجوع.
كما يوضح الفيلم كيفية تعامل شركات الطيران بتكبر مع أهالى الضحايا
وكيف انها تحاول المحافظة على صورتها وسمعتها حتى لو كان ذلك على حساب المفجوعين من أهالي الضحايا.
فيلم Aftermath من اخراج ” إليوت ليستر “وكتب له السيناريو ” خافيير غولون”عن قصة حقيقة حدثت وهو يندرج تحت نوعية أفلام الدراما و الاثارة، مدته (94) دقيقة، وقد حصل على تقييم (5.7 )على موقع imdb.com

إلى الأعلى