الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الأسد يرى أن (لافائدة) من الحوار مع معارضة الخارج والدول الغربية بدأت تتبنى خطابه بشأن الأزمة

سوريا: الأسد يرى أن (لافائدة) من الحوار مع معارضة الخارج والدول الغربية بدأت تتبنى خطابه بشأن الأزمة

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
قال الرئيس السوري بشار الاسد أن الدول الغربية بدأت تتبنى، ولو متأخرًا، خطابه بشأن الأزمة السورية. واعتبرت دمشق ان العراق وسوريا يواجهان “الإرهاب” ذاته. في الوقت الذي بدء إطلاق سراح عشرات الآلاف من المعتقلين. فقد أكد الرئيس السوري بشار الاسد أن الدول الغربية بدأت تتبنى، ولو متأخرًا، خطابه بشأن الأزمة السورية ، بعد أن شعرت بأن “النار تمتد إلى أراضيها”، وقال إن الغرب لن يستطيع أن “يفعل أكثر” لتغيير المعادلة في سوريا، “، وأكد أن لا فائدة من الحوار مع “معارضة الخارج” لأنها أصبحت بعيدة عن الواقع. كلام الأسد جاء في مقابلة مع جريدة “الأخبار” اللبنانية، حيث أوضح أن مصالحة حمص لم تكن نتيجة “توافق إقليمي ودولي، بل كانت نتيجة الحوار بين الدفاع الشعبي والمسلحين”. وأضاف إن “الحليف الإيراني يدرك أن الحرب على سوريا تستهدفه أيضاً لأنها تستهدف كل خط المقاومة وداعميها. مؤكدا إن التقارب الإيراني ـ الأميركي لن يغير من موقف طهران تجاه نظامه. وكان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي، اكد في وقت سابق امس ان “السياسة الأميركية في سوريا أدت الى انتشار الإرهاب في المنطقة”، محذرا من “تهديد للأمن والهدوء الدولي” .فيما رأت واشنطن ان طهران عنصر مزعزع للامن والاستقرار في سوريا. وعن دعم موسكو، أكد الاسد أن الرئيس فلاديمير بوتين “كان ولا يزال يدعم الموقف السوري لإدراكه بأن ما تعرضت له سوريا ليس نتيجة غضب شعبي، وإنما لرغبة دول خارجية بتدمير دورها، رغم خرق هذه الدول لكل القوانين الدولية وحقوق الناس”. وقال الأسد إن مؤتمر “جنيف 2″ في جولتيه الأولى والثانية “انتهى لأن الظروف تغيرت.. والنصر في نهاية المطاف لنا”، مشيرا الى أن الحوار بين السوريين أنفسهم “وثقافة الحوار وتعويد الناس على الحوار مع الآخر باتت عناوين المرحلة”. إلا أنه اعتبر أن الحوار مع “معارضة الخارج” لن يقدم شيئا ” معتبرا أن الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها لولاية ثالثة “تؤكد أن الناس لم تتغيّر رغم الإعلام والتجييش والتكفير والإرهاب والتآمر الخارجي”.. ورأى الأسد أن نظامه تمكن من “إيقاف المؤامرة” على الصعيد الاستراتيجي، وأن الدولة ستنتصر حتى ولو تطلب الأمر وقتاً للقضاء على كل الإرهابيين، مشيرا الى تحديد وقت لنهاية الحرب “غير منطقي الآن”. واتهم الأسد المبعوث العربي والأممي الأخضر الإبراهيمي، أنه “لم يكن يوماً وسيطاً نزيهاً”، مشيرا إلى أنه في ثالث لقاء بينهما في ديسمبر 2012 جاءه “ناصحاً بالتنحي”. وعن دعم حزب الله من خلال القتال إلى جانبه علنا منذ مطلع العام 2013، قال الأسد إن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله “لم يعبّر يوماً سوى عن تعاطف ودعم لن تنساه سوريا ولا السوريون.. وما يراه السيد في لبنان نراه”. وأيد الأسد ترشح وانتخاب العماد ميشال عون، “الرجل النزيه والشريف والوطني وغير الطائفي”، لرئاسة الجمهورية في لبنان، مؤكدا أن سوريا لا تتدخل في شأن أي دولة عربية” من جانبها قالت وزارة الخارجية امس، إن “الإرهاب” الذي يواجهه كل من العراق و سوريا هو ذاته، مطالبة المجتمع الدولي بالعمل “جديا” على تجفيف منابعه. وطالبت الخارجية في بيان “جميع الدول بالعمل الجاد لتجفيف منابع الإرهاب الذي يتعرض له البلدان”. ودان الخارجية هذه الأعمال “الإرهابية”، معربة عن “دعمها وتضامنها ومساندتها للحكومة والجيش والشعب العراقي في تصديه للإرهاب”. وفي سياق متصل كشفت مصادر قضائية عن أنه سيتم الإفراج عن عشرات الالاف من المعتقلين الذين لم تعرض ملفاتهم على المحاكم المختصة، مشيرة إلى أنه تم إرسال عدد من القضاة إلى مراكز التوقيف بلا استثناء، بهدف الاطلاع على أضابير الموقوفين والإفراج عمن شمله العفو الرئاسي الأخير بحسب صحيفة “الوطن” المحلية شبه الرسمية. وبينت المصادر أنه تم الإفراج حالياً عما يقارب 3000 ألف بدمشق وريفها من الموقوفين والمحكومين بجرائم مختلفة شملها العفو.وأكدت المصادر أنه من المحتمل أن يتم الإفراج عن آلاف الموقوفين في محكمة الإرهاب. وكان التلفزيون السوري أعلن في وقت سابق امس, أنه تم إطلاق سراح 274 نزيلاً من سجن دمشق المركزي كدفعة أولى تنفيذاً لأحكام العفو العام الصادر منذ يومين . وفي سياق متصل من جهته, انتقد القائم بالأعمال بالنيابة لدى البعثة السورية الدائمة في مكتب الأمم المتحدة في جنيف, محمد المحمد “استمرار المفوضة السامية لحقوق الانسان في المنظمة الدولية نافي بيلاي بتجاهل دور المجموعات المسلحة في نشوء واستمرار الأزمة في سوريا والمساواة بين دولة ذات سيادة تمارس واجبها الدستوري في حماية مواطنيها وهذه المجموعات المدعومة من بعض الدول مستغربا امتناع المفوضة عن القيام بواجبها في إدانة الجرائم التي ترتكبها هذه المجموعات”. وكانت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي, قالت امس, أن العنف المستمر في سوريا “مأساة للشعب السوري” وهي ناتجة عن “فشل مأساوي لقضية حقوق الإنسان. وشجبت بيلاي خلال استعراض لحالة حقوق الإنسان في العالم أمام الدورة الـ 26 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان,عدم الانصياع إلى النداءات المتكررة لإنهاء العنف وإيجاد حل عادل وسلمي, قائلة إنه “تم تجاهل تلك النداءات من قبل الحكومة السورية ومن بعض جماعات المعارضة أيضا فيما تستمر أيضا قوى خارجية في تأجيج هذا العنف من خلال توريد أسلحة ومساعدات عسكرية وغيرها من المواد فضلا عن تدفقات من المقاتلين الأجانب”. ميدانيا . افاد مصدر عسكري لـ سانا بأن وحدات من الجيش العربي السوري تصدت لاعتداء مجموعات إرهابية على قرية عزيزة ومحيط كتيبة الدفاع الجوي في عزان بريف حلب
وكبدتها خسائر كبيرة بالعتاد والأرواح. إلى ذلك استهدفت وحدات من الجيش تجمعات في كل من كويرس ومارع والعويجة والمسلمية وحلب القديمة ودمرت مستودعا للذخيرة والعبوات الناسفة في كرم ميسر وعددا من السيارات في خان العسل وأرض النعناعي ودارة عزة ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من الإرهابيين. في غضون ذلك أوقعت وحدات من الجيش أعدادا من المسلحين قتلى ومصابين ودمرت أدوات إجرامهم في عدد من مناطق ريفي إدلب وحمص. وذكر مصدر عسكري لـ سانا أن وحدات من الجيش استهدفت تجمعا وأوكارا للإرهابيين في سراقب وكفروما بالقرب من معرة النعمان بريف إدلب وأوقعت بينهم قتلى ومصابين. وأضاف المصدر إن وحدات من الجيش أوقعت إرهابيين قتلى ومصابين ودمرت أدوات إجرامهم خلال استهداف تجمعاتهم وأوكارهم في دوير الأكراد ومفرق الشغر وتل غزال وحيلة وحلول وبالقرب من شتبرق والبدرية وكفرنجد وتل سلمو وكنيسة نخلة.

إلى الأعلى