الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: تكريت تسقط في أيدي المسلحين واشتباكات على أبواب سامراء

العراق: تكريت تسقط في أيدي المسلحين واشتباكات على أبواب سامراء

بغداد ـ وكالات: سقطت مدينة تكريت العراقية التي تبعد 160 كلم فقط عن بغداد في ايدي مجموعات من المسلحين المناهضين للحكومة امس الاربعاء بعد اشتباكات عنيفة فيها لم تدم الا لساعات معدودة، بحسب ما افادت مصادر امنية. وتكريت، عاصمة محافظة صلاح الدين المحاذية لبغداد، ثاني مركز محافظة يخرج عن سلطة الدولة العراقية في يومين بعد سقوط مدينة الموصل (350 كلم شمال بغداد) مركز محافظة نينوى في ايدي فصائل مسلحة بينهم اسلاميون متطرفون. وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة “كل مدينة تكريت في ايدي المسلحين”، بينما ذكر ضابط برتبة رائد في الشرطة ان المسلحين قاموا بتهريب نحو 300 سجين من السجن المركزي في المدينة. وتبعد مدينة تكريت نحو 50 كلم عن مدينة سامراء. التي دارت اشتباكات بين قوات عراقية ومجموعات من المسلحين عند المدخل الشمالي لمدينة سامراء الواقعة على بعد 110 كلم شمال بغداد، بحسب ما افاد شرطي وشهود عيان. وتحوي سامراء مرقد الامامين العسكريين، علي الهادي الامام العاشر وحسن العسكري الامام الحادي عشر لدى الشيعة الاثني عشرية، والذي ادى تفجيره عام 2006 الى اندلاع نزاع طائفي قتل فيه الالاف. وقال الشرطي ان “اشتباكات تدور بيننا وبين عناصر مسلحة، وقد طلب منا قائد الفرقة الانسحاب لكننا رفضنا ذلك. وذكر شهود عيان ان المسلحين اتوا بسيارات دفع رباعي، على الارجح من مدينة تكريت (160 كلم شمال بغداد) التي سيطروا عليها في وقت سابق. واكدت مصادر امنية ان ناحيتي العوجة والدور جنوب تكريت سقطتا في ايدي المسلحين الذين واصلوا طريقهم نحو سامراء. وفي وقت لاحق، اعلنت قناة “العراقية” الحكومية في خبر عاجل ان طيران الجيش دمر رتلا للمسلحين عند اطراف سامراء، لتؤكد بذلك وصول المسلحين الى مشارف هذه المدينة. وبدورهم قال شهود عيان لفرانس برس ان الاشتباكات توقفت بعد نحو ساعتين من اندلاعها، وان المسلحين لم يدخلوا المدينة. ووعدت الولايات المتحدة الاربعاء بتقديم مساعدتها لنصف مليون عراقي يتوقع ان يفر الكثير منهم من محافظتي نينوى وصلاح الدين . واعتبر السفير الاميركي الجديد في العراق ستيوارت جونس امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ ان المتطرفين التابعين لتنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” هم “من اكثر المجموعات الارهابية خطرا في العالم. على صعيد اخر قتل 37 شخصا على الاقل واصيب العشرات بجروح في هجمات متفرقة في العراق امس الاربعاء احدها انتحاري استهدف مجلسا عشائريا في بغداد وقتل فيه 15 شخصا، بحسب ما افادت مصادر امنية. وقالت المصادر ان “37 شخصا قتلوا واصيب عشرات بجروح في هجمات متفرقة بينها هجوم انتحاري استهدف مجلسا عشائريا في بغداد”، مشيرة الى ان الهجمات وقعت في مناطق ذات غالبية شيعية في بغداد واماكن اخرى جنوب العراق . من جهتها دعت دول الاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية امس الاربعاء القوى الديموقراطية في العراق الى الاتحاد في وجه المسلحين الذين يشنون هجوما واسعا مباغتا على الحكومة العراقية. وجاء في بيان مشترك عقب اجتماعات بين وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية في اثينا ان “الاتحاد الاوروبي والجامعة العربية يدعوان جميع القوى الديموقراطية في العراق الى العمل معا .. للتغلب على التحدي الذي يواجهه امن العراق. واضاف البيان ان “الجامعة العربية والاتحاد الاوروبي يدعوان بشكل خاص الحكومة العراقية وحكومة اقليم كردستان الى توحيد قواهما السياسية والعسكرية لاستعادة الامن في الموصل ونينوى.على صعيد اخر اعلن مسؤول في الحكومة التركية ان مسلحين اقتحموا القنصلية التركية في مدينة الموصل شمال العراق الاربعاء واختطفوا 48 شخصا بينهم القنصل. وقال المسؤول لوكالة فرانس برس رافضا الكشف عن اسمه “ان 48 تركيا بينهم القنصل وموظفون في القنصلية وعناصر من فريق عمليات خاصة وثلاثة اطفال قد اختطفوا. واضاف “كلهم بخير. ويعقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اجتماعا طارئا بعد ظهر الاربعاء بحضور نائبه بشير اتالاي ورئيس اجهزة الاستخبارات حقان فيدان كما اضاف المصدر نفسه. وكان مصدر امني عراقي رفيع المستوى قال لوكالة فرانس برس الاربعاء ان مقاتلي تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” اختطفوا القنصل التركي في مدينة الموصل الشمالية التي يسيطرون عليها، مع 24 من مساعديه وافراد حمايته. واضاف المصدر الامني وهو ضابط في الشرطة برتبة عقيد ان القنصلية التركية في الموصل (350 كلم شمال بغداد) “في ايدي داعش”، في اشارة الى التنظيم الجهادي المتطرف الاقوى في العراق وسوريا. وذكر المصدر ذاته انه تحدث مع احد الخاطفين الذي ابلغه بانه سيتم التحقيق مع القنصل وحراسه ومساعديه، وانه يجري نقله الى “مكان امن. من جهته قال المسؤول التركي “لدينا معلومات مفادها ان الدبلوماسيين نقلوا الى مقر قيادة الدولة الاسلامية في العراق والشام في الموصل. وكان مقاتلو “الدولة الاسلامية” احتجزوا الثلاثاء ايضا 28 سائق شاحنة تركيا.

إلى الأعلى