الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الصمود المسرحية تستعرض قضايا المعاق في قالب درامي اجتماعي من خلال مسرحية ( معاق ولكن)
الصمود المسرحية تستعرض قضايا المعاق في قالب درامي اجتماعي من خلال مسرحية ( معاق ولكن)

الصمود المسرحية تستعرض قضايا المعاق في قالب درامي اجتماعي من خلال مسرحية ( معاق ولكن)

نـزوى – من سالم بن عبدالله السالمي:
قدمت فرقة الصمود المسرحية عرضها الخامس لهذا العام وذلك خلال المسرحية الاجتماعية (معاق ولكن) والذي استضافتها خشبة مسرح قاعة الوفاء بنـزوى في ختام فعاليات ملتقى الوفاء الثاني (يداً بيد) لفريق وادي كلبوه التابع لنادي نـزوى بالتعاون مع مركز الوفاء لتأهيل الأطفال المعاقين بنـزوى وبرعاية (الوطن) إعلاميا. والذي رعاه سعادة الشيخ الدكتور خليفة بن حمد بن هلال السعدي محافظ الداخلية. دارت أحداث المسرحية في قضايا الإعاقة والتي من الممكن أن تكون محورا أساسيا لانطلاقة المعاق نحو التميز دون انتظار المساعدة التي يمكن أن تتأخر أو تتلاشى في بعض الأحيان كما سلطت الضوء على التواكل والعيش كعالة خشية الفشل وعدم المحاولة مع وجود القدرة العقلية على الإبداع وتنميتها نحو الإنتاج ، فظهر الوجهان المتضادان لأحد جوانب الحبكة فوجه جعل من إعاقته دافعا للتطور والإنجاز والذي اتضح في شخصية صاحب الورشة حيث استطاع رغم إعاقته أن يطور جهازا خاص يجعله يقف على قدميه ويزاول مهنة الميكانيكا الذي يحبها ويتوسع في مشاريعه وأن يستقطب معه شبابا من ذوى الاحتياجات الخاصة ليقدموا أيضا مثالا في الإصرار على تحقيق الأهداف كما وضح من شخصية الأعمى فرغم إعاقته إلا أنه اكتسب خبرة واسعة في الحاسب الآلي الذي أصبح رفيقه في البحث والتعرف على قطع الغيار وأدوات الميكانيكا رغم أنه لا يبارح مكانه وكذلك الحال في شخصية الأصم الذي يبدع في إصلاح المركبات ، كما وضح الوجه الأخر والذي وضع لنفسه العقبات بعد أن اقتنع بأن إعاقته أغلقت في حياته كل السبل ورضي بأن يكون عالة على المجتمع رغم عقله السليم والعرض الذي قُدم له للعمل مع صاحب الورشة إلا أنه خلق الأعذار خشية أن يقطع عنه راتب الضمان الاجتماعي وعلى الجانب الأخر من الحبكة ظهرت الشخصية السوية الذي قللت من شأن هذه المعاق لتجد في النهاية أن هذا المعاق حقق إنجازات أكثر بكثير مما حققها هو ليتوصل في النهاية إلى حقيقة تثبت أن الإنسان طالما يتمتع بعقلٍ سليم فلا يمكن أن يكون معاقا والذي يعتقد عكس ذلك فللأسف هو المعاق. المسرحية من تأليف وإخراج الكاتب المسرحي سالم بن سليمان المسروري وقام بلعب أدوارها كل من أسعد بن مسعود الراشدي وعبدالحميد الريامي وعلى بن فاضل الكندي وسالم بن محمد الراشدي وإدريس بن سالم الكندي وعيسى بن محمد الراشدي كما كان في الصوت سعيد بن محمد الراشدي وفي الإدارة المسرحية المهندس حمود بن علي السناني. وتعتبر المسرحية هي العمل الخامس للفرقة خلال هذه العام حيث بدأت الفرقة بعرضها الأول في يناير الفائت من خلال مسرحية (المباراة لا تزال مستمرة) وقدمت كذلك مسرحية (لا للمخدرات) ضمن ملتقى بأيدينا أصحاء والذي نظمته دائرة البرامج التعليمية بمديرية التربية والتعليم بالداخلية وشاركت في فعاليات أيام الحواضر والبوادي بمحافظة الداخلية بعرض (حارتنا تراثنا وأصالتنا) وشاركت أيضا في فعاليات ملتقى الحرفيين والأسر المنتجة بجمعية المرأة العمانية بنزوى بعرض مسرحية (ساعد باغي مساعد) ، كما أن موضوع مسرحية (معاق ولكن) يأتي من ضمن أولويات وأهداف الفرقة في دعم الفعاليات الاجتماعية للمؤسسات والجهات الراعية والمنفذة لها وهذا هو العمل الثاني التي تقدمه الفرقة بالتعاون مع فريق وادي كلبوه في فعالياتها لفئة المعاقين حيث قدمت الفرقة في العام الماضي مسرحية فكر في المعاق وهي متواصلة في دعم هذه الفعاليات وتقديم كل ما هو جديد ومفيد للمجتمع وفئاته المختلفة حسب ما أشارت إدارة الفرقة الذين أكدت ثقتها في الأعضاء واعدة بعروض متميز تليق بمستوى الحركة المسرحية المتطورة.

إلى الأعلى