الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا : بدء الإفراج عن الآلاف من المعفو عنهم والأسد لا يرى جدوى من محاورة معارضة الخارج

سوريا : بدء الإفراج عن الآلاف من المعفو عنهم والأسد لا يرى جدوى من محاورة معارضة الخارج

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
قالت مصادر قضائية سورية إنه سيتم الإفراج عن عشرات الآلاف من المعتقلين الذين لم تعرض ملفاتهم على المحاكم المختصة، مشيرة إلى أنه تم إرسال عدد من القضاة إلى مراكز التوقيف بلا استثناء، بهدف الاطلاع على أضابير الموقوفين والإفراج عمن شمله العفو الرئاسي الأخير بحسب صحيفة “الوطن” المحلية شبه الرسمية. وبينت المصادر أنه تم الإفراج حالياً عما يقارب ثلاثة آلاف بدمشق وريفها من الموقوفين والمحكومين بجرائم مختلفة شملها العفو. من جهته قال الرئيس السوري بشار الاسد أن الدول الغربية بدأت تتبنى، ولو متأخرًا، خطابه بشأن الأزمة السورية ، بعد أن شعرت بأن “النار تمتد إلى أراضيها”، وقال إن الغرب لن يستطيع أن “يفعل أكثر” لتغيير المعادلة في سوريا. وأكد أن لا فائدة من الحوار مع “معارضة الخارج” لأنها أصبحت بعيدة عن الواقع. كلام الأسد جاء في مقابلة مع جريدة “الأخبار” اللبنانية، حيث أوضح أن مصالحة حمص لم تكن نتيجة “توافق إقليمي ودولي، بل كانت نتيجة الحوار بين الدفاع الشعبي والمسلحين”. وأضاف أن “الحليف الإيراني يدرك أن الحرب على سوريا تستهدفه أيضاً لأنها تستهدف كل خط المقاومة وداعميها. مؤكدا أن التقارب الإيراني ـ الأميركي لن يغير من موقف طهران تجاه نظامه. وكان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي، أكد في وقت سابق امس ان “السياسة الأميركية في سوريا أدت الى انتشار الإرهاب في المنطقة”، محذرا من “تهديد للأمن والهدوء الدولي”. فيما رأت واشنطن ان طهران عنصر مزعزع للأمن والاستقرار في سوريا. وعن دعم موسكو أكد الاسد أن الرئيس فلاديمير بوتين “كان ولا يزال يدعم الموقف السوري لإدراكه بأن ما تعرضت له سوريا ليس نتيجة غضب شعبي، وإنما لرغبة دول خارجية بتدمير دورها، رغم خرق هذه الدول لكل القوانين الدولية وحقوق الناس”. وقال الأسد إن مؤتمر (جنيف 2) في جولتيه الأولى والثانية “انتهى لأن الظروف تغيرت.. والنصر في نهاية المطاف لنا”، مشيرا الى أن الحوار بين السوريين أنفسهم “وثقافة الحوار وتعويد الناس على الحوار مع الآخر باتت عناوين المرحلة”. إلا أنه اعتبر أن الحوار مع “معارضة الخارج” لن يقدم شيئا ” معتبرا أن الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها لولاية ثالثة “تؤكد أن الناس لم تتغيّر رغم الإعلام والتجييش والتكفير والإرهاب والتآمر الخارجي”.. ورأى الأسد أن نظامه تمكن من “إيقاف المؤامرة” على الصعيد الاستراتيجي، وأن الدولة ستنتصر حتى ولو تطلب الأمر وقتاً للقضاء على كل الإرهابيين، مشيرا إلى أن تحديد وقت لنهاية الحرب “غير منطقي الآن”. واتهم الأسد المبعوث العربي والأممي الأخضر الإبراهيمي، أنه “لم يكن يوماً وسيطاً نزيهاً”، مشيرا إلى أنه في ثالث لقاء بينهما في ديسمبر 2012 جاءه “ناصحاً بالتنحي”. وعن دعم حزب الله من خلال القتال إلى جانبه علنا منذ مطلع العام 2013، قال الأسد إن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله “لم يعبّر يوماً سوى عن تعاطف ودعم لن تنساه سوريا ولا السوريون.. وما يراه السيد في لبنان نراه”. وأيد الأسد ترشح وانتخاب العماد ميشال عون، “الرجل النزيه والشريف والوطني وغير الطائفي”، لرئاسة الجمهورية في لبنان، مؤكدا أن سوريا لا تتدخل في شأن أي دولة عربية”. من جانبها قالت وزارة الخارجية امس، إن “الإرهاب” الذي يواجهه كل من العراق وسوريا هو ذاته، مطالبة المجتمع الدولي بالعمل “جديا” على تجفيف منابعه. وطالبت الخارجية في بيان “جميع الدول بالعمل الجاد لتجفيف منابع الإرهاب الذي يتعرض له البلدان”. وأدانت الخارجية هذه الأعمال “الإرهابية”، معربة عن “دعمها وتضامنها ومساندتها للحكومة والجيش والشعب العراقي في تصديه للإرهاب”.

إلى الأعلى