الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا : مظاهرات حاشدة ضد اردوغان و ” غولن ” تستنكر اتهامات حكومته
تركيا : مظاهرات حاشدة ضد اردوغان و ” غولن ” تستنكر اتهامات حكومته

تركيا : مظاهرات حاشدة ضد اردوغان و ” غولن ” تستنكر اتهامات حكومته

انقرة – (عواصم) –(وكالات) : تظاهر آلاف الاشخاص امس السبت في انقرة ضد الحكومة الاسلامية المحافظة التي يرأسها رجب طيب اردوغان والتي تتخبط في فضيحة فساد غير مسبوقة. وافاد مصور فرانس برس عن تجمع عشرين الف متظاهر تلبية لدعوة نقابات ومنظمات غير حكومية في ساحة بانقرة مرددين “الثورة ستنظف هذه القاذورات” و”انهم لصوص” في اشارة الى حزب العدالة والتنمية الحاكم. ورفع متظاهرون صور دولارات رسم عليها وجه اردوغان. واعادت فضيحة الفساد التي يشتبه بان مقربين من رئيس الوزراء التركي متورطون فيها، حركة الاحتجاج ضد الحكومة بعد ستة اشهر من التظاهرات الحاشدة التي هزت تركيا. وتتخبط تركيا منذ ثلاثة اسابيع في فضيحة فساد يشتبه بان مقربين من رئيس الوزراء تورطوا فيها، وتهدد مباشرة موقع رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان قبل ثلاثة اشهر من الانتخابات البلدية. وقال اردوغان انه ضحية مؤامرة واتهم الشرطة والقضاء بالسعي الى الاطاحة به من خلال التحقيقات حول الفساد. وتحولت عملية شد الحبال بين الحكومة والقضاء الجمعة الى حرب مفتوحة بينما بدأ البرلمان يدرس مشروع قانون مثير للجدل يهدف الى تعزيز المراقبة السياسية على القضاة. وفي سياق منفصل , اعتبر نائب رئيس مؤسسة الصحافيين والكتاب جمال اوساك واحد الناطقين البارزين باسم مؤسسة غولن الدينية، ان الاتهامات التي توجهها الحكومة التركية للجمعية “افتراء” وتوقع ان يكون للنزاع بينهما “انعكاس” على نتيجة الانتخابات. وفي حديث السبت الى فرانس برس اوضح اوساك ان “رئيس الوزراء (رجب طيب اردوغان) واعضاء الحكومة والمقربين من الحكم الذين يقولون ان الجمعية (دولة داخل الدولة) او (دولة موازية) يدلون بتصريحات عبثية تماما وغير صحيحة”. واضاف الصحافي بلغة تركية عريقة وهو الذي لم “يكتب منذ وقت طويل”، “اعتبر ذلك بمثابة افتراء وقذف”. وفي البناية الحديثة جدا التي تضم مقر هذه المؤسسة التي تعمل على نشر تعاليم الداعية غولن، تطرق جمال اوساك مجددا بعبارات موزونة الى فضيحة الفساد التي يتخبط فيها النظام الاسلامي المحافظ الذي اشتد غضبه على الجمعية الدينية التي اطلق عليها اسم حزمت (خدمة) . وقال “لالقاء الضوء كاملا على هذه القضية عرض القضاء علنا العديد من الوثائق والمعلومات والادلة” في حين “ليس هناك ادلة تثبت التهم التي وجهها رئيس الوزراء والسلطة الى حزمت، بانها دولة داخل الدولة او دولة موازية”. وفي تحقيق فتحه القضاء في 17 ديسمبر وجه اتهامات الى عشرات من المقاولين ورجال الاعمال والنواب المقربين من النظام ما دفع بثلاثة وزراء الى الاستقالة وسرع في تعديل وزاري واسع. ومنذ بداية الفضيحة يتهم اردوغان بدون ان يسميها جمعية غولن النافذة جدا في القضاء والشرطة بأنها تلاعبت بالتحقيق حول الفساد لتدبير “مؤامرة” ضد نظامه وذلك قبل اشهر قليلة من الانتخابات البلدية في مارس والرئاسية في اغسطس. وبعدما كانا قريبين جدا، تخاصم حزب العدالة والتنمية مع الجمعية الدينية بسبب مشروع اتخذته الحكومة في نوفمبر ويعتزم الغاء دروس الدعم المدرسي الخاصة التي تضمن ل”حزمت” قسطا واسعا من مواردها المالية. وقال جمال اوساك ان “العلاقة التي كانت تربطنا منذ سنوات بحزب العدالة والتنمية كانت علاقة من القلب والانتماء الى قيم مشتركة، لكن خلال السنوات الاخيرة فضل حزب العدالة والتنمية انتهاج طرق مختلفة فعشنا “انفصالا عاطفيا” مؤكدا “اننا اليوم نعيش فترة اكثر شدة من هذا الانفصال”. ويرى نائب رئيس المؤسسة ان الخلافات التي تفرق بين الحليفين السابقين عميقة وتساءل “هل سيستمر هذا الوضع؟” واضاف “من وجهة نظرنا انه لا يمكن ان يتغير الا اذا قدمت الحكومة ادلة على ما تدعيه او ان تتخلى عنه”. وتقول المؤسسة التي يراسها فتح الله غولن من الولايات المتحدة وتتمتع بوسائل اتصال قوية في تركيا مثل اكبر صحيفة فيها “زمان”، انها منبثقة من المجتمع المدني وتنفي ان تكون لها اي طموحات انتخابية. لكن اوساك يرى ان النزاع القائم داخل المعسكر الاسلامي المحافظ ستكون له تداعيات على نتيجة الانتخابات المقبلة وقال “نتوقع ان تكون لهذا الانفصال العاطفي انعكاسات على سمعة (حزب العدالة والتنمية) وعلى الانتخابات”. وخلص الى القول ان “جمعية حزمت لن تفعل ما كانت دائما ترفضه، اي القول صوتوا لهذا الحزب او ذاك” مؤكدا ان “المواطنين سيتخذون قرارهم شخصيا بحرية لكنني بصفتي صحافيا، بامكاني ان اقول لكم ان الجمعية لن تدعم السلطة حتى لو كان ذلك قد حصل في الماضي”.

إلى الأعلى