الخميس 19 سبتمبر 2019 م - ١٩ محرم ١٤٤١ هـ

مبتدأ

يقدم ملحق “أشرعة” الثقافي من خلال عدده الحالي عددا من العناوين الأدبية المهمة والتي تأتي في إطار التواصل الدائم بين الكاتب والقارئ الكريم مع طرح الكثير من القراءات والرؤى النقدية التي تخدم الشأن الثقافي العماني والعربي.
في هذا العدد يقدم الزميل خميس السلطي حوارا أدبيا مع الكاتب والقاص العماني حمود سعود الذي يشير في حواره إلى أن “المرأة العائدة من الغابة تغني” وهو عنوان أحد إصدارته الأدبية تأتي محملة بحكايات الطفولة والجمال والموت والحرية والسفر، كما يشير الكاتب حمود بأن غراب البنك ورائحة روي يقدمان رحلة عميقة إلى المكان العماني وتفاصيله مع محاولة لاستنطاقه واستثماره بشكل فني وجمالي، فالقاص حمود سعود دائما ما تشكل كتاباته المتعددة حقيقة المكان وتقاطع مفرداته المتعددة.
من بين العناوين التي يقدمها “أشرعة” “رحلة السفينة سلطانة إلى لندن” للدكتور سليمان المحذوري، فأسم السفينة “سلطانة” أو “السلطاني” ارتبط بالرحلة الشهيرة إلى نيويورك وهي تحمل على متنها أحمد بن نعمان الكعبي عام 1840م مبعوثاً خاصاً للسّيد سعيد بن سلطان في مهمة دبلوماسية وتجارية في آن واحد. أما الدكتور محمد بن حميد السلمان فيقدم الجزء الثاني من قراءته في الاستثمار الاقتصادي للمبدعين في المجال الثقافي، وهنا يشير السلمان إلى أن “الاستثمار الثقافي البلدي” يشمل النفقات التشغيلية والمنحية والرأسمالية المتعلقة بالفنون المسرحية والفنون البصرية والإعلامية والحرف والتصميم والمتاحف والتراث والمهرجانات والمناسبات الخاصة والأنشطة متعددة التخصصات والصناعات الإبداعية والثقافية والمرافق الثقافية المملوكة للمدينة، والمناطق الثقافية، والفن العام، والمشتريات الفنية الأخرى.
أما الكاتب جمال النوفلي فيقدم الجزء الثاني من رحلته باليونان وهنا يتحدث عن التفاصيل الدقيقة وهو يطوف في ثنايا العاصمة أثينا وأزقتها المكتظة بالحياة وابتسامات المارة. أما الدكتور وليد السيد فيتحدث في هذا العدد عن “أسس التصميم المعماري كعملية واعية” وهنا يشير إلى أن التصميم للمعماري هو حجر الأساس في مهنته، ويتعدى مجرد تجميع الأحيزة الفراغية معا أو تشكيل عناصر المبنى فقط بل هو آلية ومنهجية ونشاط ذهني.، وبقدر ما يمارسه المعماري بقدر ما يتحسن أداؤه، كما أن أية مواهب فنية مصاحبة ترفد بشكل كبير هذه العملية الذهنية التي تتطلب مهارات على العديد من المستويات، فالرسم اليدوي هو الوسيلة للتعبير.
في عالم السينما يأتي أشرعة بقراءة حول الانتقام الذي بديلاً لغياب العدالة متمثلا في (نيكولاس كيج الشرطي الذي يكرس حياته للانتقام من أربعة أشخاص) في هذا الفيلم ثمة تأكيد حتمي ان في أحيان كثيرة، بل إن شئت قل في الغالب الأعم يفلت المجرمون ذوو السلطة والنفوذ من جرائمهم في أغلب المجتمعات الإنسانية، إما بعلاقتهم ونفوذهم، أو بتقديم الرشاوى وتكليف أمهر المحامين للدفاع عنهم، وهو ما يخلق لدى المظلومين شعورا مريرا، وحسرة في القلب، ونقمة على المجتمع والنظام الذي لم يستطع ان يحقق لهم العدالة المنشودة، وهذا في حال اذا كان المظلوم ضعيفاُ، لكننا هنا في فيلم ” Vengeance: A Love Story ” أو “الانتقام: قصة حب ” أمام شرطي ماهر قوي صلب يقتحم الصعاب من أجل إنجاز العدالة، مع تفاصيل أخرى يأتي بها أشرعة في هذا العدد مع تنوع في العناوين والأفكار المطروحة.

إلى الأعلى