الجمعة 25 سبتمبر 2020 م - ٧ صفر ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / أشرعة / نُبوءَة الهُدهُد

نُبوءَة الهُدهُد

وحيي نبوءةَ سِحْرٍ أقسمَت قسما
بأنْ أصير الصُداحَ المُسمِعَ الصمما
الحِبر فاضَ بما في القلبِ مِنْ شجنٍ
كأنهُ الغوثُ حين الحُزْنُ بي اضطرما
وصبّ في الفِكر ما في الكونِ مِنْ عجبٍ
كانَ التأمل في آياتِهِ القلما
كم زفرةٍ مِنْ حشايَ المُصطلي ألمًا
نفثُتها ، فغدتْ بين الورى حِكَما
أقولُ للقلب: يا الماءَ الرهيف أما
تَعِبْتَ تخلقُ مِنْ آلامِكَ النغما
ويا ابن عشرين جُرحًا لَمْ تزَل نضِرًا
فما رحيلُكَ حزنا في الحياةِ لِمَا
و لِلسماءِ مَزاميرٌ أُصنِّعُها
مِن فِطرَةِ الحُبِ صَارَ الجُرحُ مُلتئما
حواءُ قد أخرجت مِنْ قبل آدمها
مِنَ الجنانِ، فسال الزعفرانُ دما
إن كان كوكب هذا الحُبُّ ينذرني
له، فليس ينذرني للحزنِ مصطلما
الشعر قيثارة الإنسان منبعه
عندي مِنَ الذكر، بل إنّ الحياة هُما
الشعر لي رئة، مثل الصباح إذا
تنفّستْ رئتي استنشقته نسَما
ومُستراحي وآمالي ومُنتجعي
إكسير خُلدي، إذا بحرُ المنون طمى

حمزة بن مرهون البوسعيدي

إلى الأعلى