الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مدير الدائرة القانونية بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لـ “الوطن الاقتصادي”: دراسة لضم مدد الخدمة للمجنسين قبل حصولهم على الجنسية
مدير الدائرة القانونية بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لـ “الوطن الاقتصادي”: دراسة لضم مدد الخدمة للمجنسين قبل حصولهم على الجنسية

مدير الدائرة القانونية بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لـ “الوطن الاقتصادي”: دراسة لضم مدد الخدمة للمجنسين قبل حصولهم على الجنسية

ـ الهيئة تعمل على تذليل الصعوبات للمجنسين عبر الدفع المباشر أو بالتقسيط

كتب ـ يوسف الحبسي:
شهد قطاع التأمينات الاجتماعية تطورات إيجابية منذ بدء تطبيق أنظمة التأمينات الاجتماعية عام 1992م على العمانيين العاملين في القطاع الخاص داخل السلطنة حيث بلغ عدد المؤمن عليهم حسب إحصائيات نهاية مايو من هذا العام (217829) مؤمنا عليه، كما أن الهيئة طبّقت العديد من التشريعات التأمينية لتمتد مظلتها وتشمل فئات لم تكن مشمولة بالمظلة التأمينية خلال الفترات الأولى من فترات تطبيق نظام التأمينات.
وفي ظل استمرار توسيع هذه المظلة صدرت المادة (٢٢) مكرراً ( أ ، ب ، ج ) الخاصة بالمتجنسين العاملين في القطاع الخاص والحاصلين على الجنسية العمانية في تاريخ لاحق لسريان قانون التأمينات الاجتماعية وللتعرف على هذه المواد وطبيعتها التقى “الوطن الاقتصادي” مع خليفة بن سالم الغفيلي مدير الدائرة القانونية بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية للحديث عن تفاصيل هذه المادة حيث قال: قبل صدور المادة (22) مكرر “أ” و”ب” و”ج” من قانون التأمينات الاجتماعية لم يكن هناك مجال لضم الخدمة للمتجنسين، فالذي يؤمن عليه ويخضع لقانون التأمينات الاجتماعية هو العماني فقط، أما المتجنس فإنه يخضع للقانون بعد حصوله على الجنسية.
ضم الخدمة
وأشار إلى أن المادة ( 22 ) مكرر في موادها أ / ب / ج احتوت على مجموعة من الأسس ففرقت بين الحاصل على الجنسية بتاريخ لاحق لصدور القانون، والحاصل على الجنسية بتاريخ لاحق لصدور المادة، وكما نعلم أن المادة (22) مكرر تعتبر تعديلاً على القانون، وقانون التأمينات الاجتماعية صدر في عام 1991م، وتم العمل به في العام التالي بشهر يوليو، والمادة (22) مكرر صدرت في عام 2006م.
وأضاف الغفيلي قائلا: قبل عام 2006م لا مجال لضم الخدمة بالنسبة للمتجنسين، أما بعد ذلك وبالتحديد في 18 يونيو 2006م صدر المرسوم السلطاني رقم (60/2006 ) والذي أجرى بعض التعديلات على قانون التأمينات الاجتماعية ومن ضمنها إصدار المادة( 22 ) مكرر “أ” و”ب” و”ج” وهذه المادة فرّقت كما قلنا آنفاً بين حالتين الأولى المتجنس الحاصل على الجنسية بعد إصدار قانون التأمينات الاجتماعية، والثانية الحاصل على الجنسية أو الذي سيحصل عليها بعد عام 2006 أي بعد صدور تعديلات القانون، وبالنسبة للحالة الأولى للحاصلين على الجنسية العمانية بعد إصدار قانون التأمينات الاجتماعية في عام 1991 يشترط عليهم مجموعة من الاستراطات من ضمنها أن يقدم طلباً للهيئة لضم الخدمة خلال سنة من تاريخ نشر المرسوم السلطاني في الجريدة الرسمية، أما الحالة الثانية والتي تضم الاشخاص الذين حصلوا على الجنسية العمانية بعد تاريخ 2006م يشترط عليهم: التقدم بطلب لضم الخدمة بعد شهر، والفرق بين الحالتين أن الحاصلين على الجنسية بعد صدور قانون التأمينات الاجتماعية في 2/7/1991 والعمل به في العام التالي 1992 قد يكونوا حصلوا على الجنسية في سنوات متفرقة أو مختلفة وعليه منحهم المشرع سنة كاملة لترتيب أوضاعهم وتقديم طلبات ضم الخدمة أما الحاصل على الجنسية العمانية بعد التاريخ المشار إليه في عام 2006 فقد افترض المشرع جاهزية مستنداته ووثائقه المؤيدة للضم ومنحه شهراً لتقديم طلب الضم من تاريخ حصوله على الجنسية ، وفيما يتعلق بالإلتزامات المالية الواجب سدادها للهيئة فلم يفرق المشرّع بين الحالتين بحيث تتضمن ذات الإلتزامات المالية للهيئة.
التحديات
وحول التحديات قال الغفيلي: واجهت الهيئة الكثير من التحديات والصعوبات في تطبيق المادة( 22 ) مكرر، والتي تتحدث عن حالتين: الأولى من حصل على الجنسية بعد صدور قانون التأمينات الاجتماعية، والثانية: من حصل عليها بعد 2006م، ومن الصعب التخاطب مع أشخاص حصلوا على الجنسية منذ سنوات طويلة لدفع مبالغ الاشتراكات والمكافأة، وحاولت الهيئة أن تذلل هذه العقبات وتسهل المهمة للحاصلين على الجنسية العمانية، فمتى ما حصل الشخص على الجنسية العمانية أصبح فرداً من أفراد هذا المجتمع وأضحى عمانياً له كل الحقوق التي يتمتع بها أي مواطن، فكان من واجب الهيئة أن تذلل لهم الصعوبات وعليه تم تبسيط الإجراءات لهم وتذليل المعوقات وتقسيط المبالغ الناتجة عن طلبات الضم مما كان له بالغ الأثر في إستفادة شريحة كبيرة من الحاصلين على الجنسية العمانية من أحكام هذا القانون والمادة 22 مكرر منه ، مشيراً في ذات الوقت إلى أن الهيئة واجهت صعوبات في تجميع بيانات المتجنسين خاصة في ضوء تعامل الهيئة مع القطاع الخاص والتي يعتبر قطاعاً متحركاً بطبيعته التجارية يتسم بالمرونة والديناميكية ومع ذلك تمكنّت الهيئة من ضم الخدمة لأغلب الفئات التي أرادت أن تضمها خلال الفترة الماضية.
مشروع لتجديد المدد
وأكد مدير الدائرة القانونية بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية أن المادة سالفة الإشارة فرقت بين الحالتين فمنحت شهرا لفئة ومنحت سنة لفئة أخرى لدواعي الضم وأثبت التطبيق الفعلي لهذه المادة، أن هناك من فاتته المدد المحددة لضم الخدمة ولو نظر للموضوع من زاوية قانونية ضيقة لكان القانون واجب التطبيق على الجميع ولا يعذر أحد بجهله للقانون، لأنه صدر ونشر في الجريدة الرسمية والأصل العمل به، ويتحمل المخاطب به عدم الاستفادة من الفرصة التي منحه إياها المشرّع، ولكن الهيئة وبدراستها لواقع هذه الفئات ومراعاة لمطالبات وردت إليها من هذه الفئات التي لم تستفد من التعديلات وفاتتها المدد المحددة للضم : وهي على استعداد لدفع مبالغ الاشتراكات والمكافأة وضم الخدمة، وضعت الهيئة في اعتبارها مساعدة هذه الفئة في ضم خدماتها، وبعد دراسة الحالات وجدنا أن هناك فئة يرغبون في ضم الخدمات، واقترح مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية والإدارة التنفيذية بالهيئة مشروعا يدرس أمام الجهات المختصة وهو في مراحله الأخيرة، والمشروع يجدد المدد للحاصلين على الجنسية بعد صدور قانون التأمينات الاجتماعية أو للذين سيحصلون عليها خلال الفترات القادمة.

إلى الأعلى