الخميس 23 نوفمبر 2017 م - ٤ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / أصداف : اولى بيانات المقاومة وبوش يعترف

أصداف : اولى بيانات المقاومة وبوش يعترف

وليد الزبيدي

إعترف الجيش الأميركي بمقتل ثلاثة من عناصره في بغداد ومحيطها، بتاريخ (18- حزيران/يونيو- 2003) فقد سقط قتيلا (Robert l.frantz)، وعمره 19 سنه من تكساس. كان يخدم ضمن فوج المشاة 36،الفرقة المدرعة الأولى، وتقول وكالة اسيو شيتدبرس، إنه قتل خلال نوبة حراسة، وإن مسلحين ألقوا قنبلة يدوية من فوق حائط ما أدى انفجارها إلى مقتله في الحال.
في نفس اليوم (18/حزيران/2003) سقط قتيل اخر من الجيش الأميركي في بغداد، ولم تعلن القوات الأميركيه عن مقتله في بياناتها لذلك اليوم، هو (Michael R.deuel ) وعمره 21 سنة، وكان يخدم في الكتيبة الثانية، فوج المشاة 325، الفرقة المجوقلة 82 من سكان ولاية كارولانيا، وسقط قتيلا بطلق ناري بينما كان في نوبة حراسة حسب الواشنطن بوست الأميركية.
جنوب بغداد، وتحديدا في منطقة الاسكندرية، هاجم المقاومون العراقيون القوات الأميركية، واعترف الجيش الأميركي بمقتل احد جنوده هو (aul t.nakamara P) ويبلغ من العمر 21 سنة، من سكان كاليفورنيا، واعترف الجيش الأميركي بمقتله اثناء معركة مع المسلحين وحصلت يوم (19/حزيران_ يونيو/2003).
وهاجم المقاومون العراقيون السيارة التي كان يستقلها بأسلحة (ار.بي.جي) ما أدى إلى مقتله وجرح اخرين.
لم يكن صدى هجمات المقاومة العراقية المبكرة محصورا داخل وحدات الجيش الأميركي والبريطاني فقط، فقد انشغل البنتاغون بذلك، وللمرة الأولى، يلمح مهندس الحرب على العراق واكثر المسؤولين الأميركيين بعد الرئيس بوش تفاؤلا بتحقيق اهداف الحرب كاملة، بول وولفويتز نائب وزير الدفاع، ألمح بعد اجتماع مع الجنرال بيتر بايس نائب رئيس هيئة الاركان المشتركة واعضاء لجنة القوات المسلحة في الكونغرس إلى أن القوات الأميركية ستحتاج إلى ميزانية 3 مليارات دولار شهريا للإنفاق على الوجود العسكري الأميركي في العراق (نشرت وسائل الأعلام الأميركية تصريحات وولفويتز في 19/6/2003).
في يوم الثلاثاء (17 حزيران/يونيو 2003)،تبنت مجموعة تطلق على نفسها اسم (سرايا المقاومة العراقية) جميع العمليات والهجمات التي تعرضت لها القوات الأميركية بالعراق، وبسبب رفض وسائل الإعلام المحلية العراقية الإشارة إلى اسم المقاومة العراقية، فقد تجاهلت ذلك البيان جميع الصحف والإذاعات والفضائيات، إلا أن بعض الصحف الأميركية والعربية نقلت بعض فقراته، وأشارت إلى أن هذا البيان يأتي بعد ازدياد عمليات المقاومة العراقية ضد الاحتلال الأميركي في العراق.
وقالت صحيفة (الشرق الاوسط اللندنية في عددها الصادر يوم الجمعة 20 يونيو- حزيران 2003) إن جبهة تطلق على نفسها اسم (جبهة الفدائيين الوطنية) قد هددت بتكثيف عملياتها ضد الأميركيين إذا لم يغادروا العراق فورا. ونقلت الصحيفة عن الجبهة في رسالتها “نقول لهم: إن أرادوا سلامة جنودهم فعليهم الرحيل فورا عن أرض العراق الطاهرة، وإلا سننتقم لكل عراقي قتلوه أو اهانوه أو سلبوا بيته”.
بعد خمسين يوما فقط من إعلان الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش (الانتصار الكبير) في خطابه الشهير في الأول من مايو 2003، أرغمه المقاومون العراقيون على الاعتراف بحجم المقاومة المتزايد، ففي يوم الاحد (21/حزيران- يونيو/2003)، قال بوش في كلمته الأسبوعية، إن القوات الأميركيه في العراق ستواجه ايضا مخاطر وستقدم تضحيات، وخلص إلى القول- حسب وسائل الإعلام الأميركية – إن جيوبا خطرة من العناصر المرتبطين بالنظام السابق مع حلفاء لهم من الإرهابيين يقفون وراء الهجمات الدامية الهادفة إلى قتل وإرهاب قوات التحالف والعراقيين الأبرياء).

إلى الأعلى