الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / المتانة المالية ضمانة أساسية للتنويع

المتانة المالية ضمانة أساسية للتنويع

مع توالي التقارير التي تشير إلى نجاح الجهود الحكومية في احتواء تراجع أسعار النفط خاصة وأن هذه الجهود أسهمت في إحداث توازنات إيجابية على مستوى القطاعات الاقتصادية تأتي متانة النظام المالي القائمة على سياسة نقدية ملائمة تحافظ على السيولة في النظام المصرفي عند مستويات تكفل تلبية طلبات الائتمان لجميع الشرائح في الاقتصاد بكلفة معقولة لتكون هذه المتانة المالية هي الضمانة الأساسية لإنجاح سياسات التنويع الاقتصادي.
ويأتي التقرير السنوي للبنك المركزي العماني كواحد من أحدث التقارير التي توضح أن الاستمرار في هذه الجهود الحكومية والتركيز على التنويع الاقتصادي ضمن الخطة الخمسية التاسعة للتنمية والبرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي (تنفيذ) سيمهد الطريق لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
وفي هذا الإطار يتطرق التقرير إلى ما قامت به الحكومة من إجراءات لتشجيع السياحة وتحقيق التوسع المنشود في قطاع الصناعة التحويلية، هذا علاوة على إقرار قانون جديد للاستثمار الأجنبي المباشر يُتوقع منه أن يؤدي إلى زيادة توافد المستثمرين الأجانب إلى السلطنة وتسريع وتيرة التنويع الاقتصادي.
أما الضمانة الأساسية لنجاح هذه الإجراءات فتتمثل في متانة النظام المالي وذلك مع التزام البنك المركزي العماني بخطته للإصلاحات المالية سعيا منه لضمان جعل النظام المالي أكثر مرونة مع عدم الإخلال بالاستقرار المالي.. ليحافظ البنك في ظل هذا النهج الإصلاحي على المتانة المطلوبة، حيث إنه وعلى الرغم من التراجع الطفيف الذي شهدته في بدايات التباطؤ الاقتصادي، فإن نسبة كفاية رأس المال شهدت تحسنًا مطردًا ووصلت إلى 16.8% نهاية عام 2016م مقارنة مع 16.1% نهاية العام الذي سبقه لتظل أعلى بكثير من الحد الأدنى المطلوب وفقًا للوائح البنك المركزي العُماني.
وإذا كانت أسعار النفط المنخفضة لا تزال تؤثر سلبًا على السيناريوهات المتوقعة لأداء الاقتصاد بشكل عام إلا أن وجود النظام المصرفي القادر على دعم وتوفير التمويل اللازم لإقامة المشاريع الاستثمارية يعد عاملا مخفزا لتوجهات التنويع وتعزيز النمو الاقتصادي.

المحرر

إلى الأعلى