الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الهيئة العامة للتعدين توقع عقد تنفيذ استراتيجية عمان للتعدين .. والبدء في 2018
الهيئة العامة للتعدين توقع عقد تنفيذ استراتيجية عمان للتعدين .. والبدء في 2018

الهيئة العامة للتعدين توقع عقد تنفيذ استراتيجية عمان للتعدين .. والبدء في 2018

تحدد ملامح القطاع وأهم المشاريع الاستثمارية الواعدة من خلال 12 مرتكزا للتنويع الاقتصادي

الرئيس التنفيذي للهيئة:
23 مليون ريال عماني الإيرادات المباشرة لقطاع التعدين العام الماضي

- الهيئة في طور تقييم واستكمال الدراسات التنقيبية للذهب بصحار

مدير مشروع عمل الاستراتيجية:
إسناد المشروع لبيوت خبرة عالمية لدراسة وتقييم وضع القطاع بشكل متكامل

تغطية ـ هاشم الهاشمي:
تصوير ـ ابراهيم الشكيلي:
وقعت الهيئة العامة للتعدين أمس عقد تنفيذ استراتيجية عمان للتعدين مع شركة “إس آر ك كونسلتنج” والشركات المساندة لها “ماير براون” و”وود ماكنزي”.
وقد وقع العقد من جانب الهيئة سعادة المهندس هلال بن محمد البوسعيدي الرئيس التنفيذي للهيئة وذلك بمقر الهيئة بغلا بحضور المعنيين من الجانبين.
وقال سعادة المهندس الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتعدين في تصريح للصحفيين: إن توقيع العقد يأتي استكمالا للمشوار الذي بدأته الهيئة في نهاية العام 2015 لتكتمل منظومة إعداد وتطوير قطاع التعدين بجميع مراحله، موضحًا أن هذه المرحلة تعتبر مرحلة وضع وإعداد استراتيجية عامة لقطاع التعدين ـ الذي يعد ضمن القطاعات الخمسة الواعدة التي تركز عليها الخطة الخمسية التاسعة ـ بهدف تحديد أهداف وتطلعات السلطنة لتطوير القطاع بما يخدم التنمية الشاملة والاقتصاد العماني، ومن المؤمل ان تحدد الاستراتيجية ـ التي ستكون للمديين القريب والمتوسط ـ النمو لهذا القطاع خلال الـ 10 سنوات القادمة على أن يبدأ تنفيذها في العام المقبل 2018 وستكون الاستراتيجية مدخلًا وقاعدة أساسية لرؤية “عمان 2040″، متوقعا سعادته الانتهاء من إعداد هذه الاستراتيجية خلال 7 أشهر القادمة.

مساهمة القطاع بالناتج المحلي
وبين الرئيس التنفيذي للهيئة ان الأرقام تشير الى أن مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي يبلغ 0.14% وهي تعتبر نسبة ضئيلة ومن المتوقع ان تنمو مساهمة القطاع في الناتج المحلي بشكل مضطرد، مشيرا الى ان الهيئة ستعمل من خلال الاستراتيجية على تكوين أرقام حقيقية للنمو من خلال دراسة الجانب الاستثماري للقطاع والبرامج والمبادرات التي ستقدمها الاستراتيجية.
وأشار سعادته الى ان أحد المحاور الرئيسية لتطوير القطاع تتمثل في الجانب التشريعي، حيث دأبت الهيئة في إعداد مسودة القانون وقد انتهت منها خلال الفترة الماضية وحاليا في الجهات المعنية لتقديمه الى مجلسي الشورى والدولة متوقعًا الانتهاء منه خلال المرحلة القريبة القادمة.
وعن القيمة المضافة والتصنيع المحلي في قطاع التعدين قال الرئيس التنفيذي للهيئة: أن الهيئة منذ فترة وهي تراعي دائما أن تكون هناك قيمة مضافة في الاستثمار في قطاع التعدين، حيث أن القوانين التي تم تشريعها بعدم تصدير مادة الرخام أتت أكلها وحاليا الرخام العماني المصّنع محليا يضاهي جودته الرخام الخارجي ومن خلال منهجية القيمة المضافة تم تقنين تصدير الجبس بحيث تكون نسبة منه تستغل للتصنيع المحلي وكذلك تحديد سعر الجبس ليكون منافسا للأسعار العالمية.
واشار إلى أن المشاريع التي يتبناها برامج “تنفيذ” جلها تمكن في إقامة صناعات، حيث ستشهد منطقة الدقم الاقتصادية إقامة الكثير من الصناعات التي ستعتمد على مخرجات قطاع التعدين والخامات المعدنية المحلية.

تحديات الاستراتيجية
وعن التحديات التي ستواجهها الاستراتيجية قال البوسعيدي إن الاستراتيجية أطرت بـ 12 محورا أساسيا تتنوع ما بين مرتكزات الاستثمار والتنمية الاجتماعية والمساهمة الاجتماعية والحفاظ على البيئة والسلامة وتأهيل كوادر التعدين وهذه المحاور ستدرس من قبل الاستشاري وسيتم تقديم اطروحات وخطط لتفعيل هذه الجوانب للتغلب على التحديات الحالية، موضحا أن الدراسة التي وضعتها الهيئة هي تأطير الاستراتيجية وأما تفاصيلها فستعد من قبل الاستشاري ومن خلال هذه التفاصيل سيتم وضع خطط مبنية على أوقات زمنية وعلى متطلبات وعلى أهداف ومعايير ومؤشرات أداء وهذه الاستراتيجية سيتم تطبيقها على المدى القصير والمتوسط وسيتم تنفيذ هذه الاستراتيجية وخططها خلال 10 سنوات القادمة وسيبدأ تنفيذها في عام 2018م، مبينا أنه من ضمن الأشياء التي ستراعى بهذه الاستراتيجية بأن تكون قاعدة أساسية ومدخلا أساسيا لرؤية عمان 2040 ، بحيث أن تنسجم هذه الاستراتيجية مع التوجه والرؤية 2040م.

مؤشرات
وحول إعلان شركة سافانا باكتشاف كميات تجارية من الذهب بصحار قال البوسعيدي إن ما يصاحب التنقيب عن النحاس عادة وجود بعض المؤشرات للذهب ولم تكن في ذلك الوقت اكتشافات للذهب ولكن المؤشرات جيدة والهيئة في طور تقييم واستكمال الدراسات التنقيبية التي ستقوم بها الشركة ومن ثم سيتم الإعلان عن نتائج التنقيب فور الانتهاء من تقييمه وإعداده من قبل الشركة وتقييمه من قبل الهيئة.
وعن مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي أوضح الرئيس التنفيذي للهيئة أن مساهمة القطاع في الناتج المحلي هي مساهمة رقمية وليست بالنسبة، مضيفا أن الناتج المحلي يتغير وبالطبع عندما نقنن الأسعار مثل خام الجبس وضعت آلية لمراجعة الأسعار حسب أوضاع السوق ومراعاة منهجية تسعيرة الجبس كل 3 أشهر وهو ما يوائم السوق.
وبين سعادته ان إيرادات الدولة المباشرة من قطاع التعدين في العام الماضي بلغت 23 مليون ريال عماني وبلغت إيرادات القطاع تتراوح بين 150 ـ 180 مليون ريال عماني ، موضحًا ان نسبة الريع من الاستكشافات والتنقيب عن المعادن بالسلطنة قد ارتفعت من 5% إلى 10% في العام الماضي مما يدل على الارتفاع المضطرد أكثر من 40% لهذه الإيرادات المباشرة، متوقعًا نمو هذه الإيرادات في العام الجاري 2017.

تطوير المجتمعات المحلية
وقال إن المرتكزات الأساسية التي تراعيها الهيئة ضمن الاستراتيجية تتمثل في آلية ومنهجية تطبيق فكرة تطوير المجتمع المحلي من خلال مساهمة الشركات العاملة في القطاع وكذلك استثمار الشركات الأهلية في القطاع، مشيرا الى ان هناك الكثير من الشركات الأهلية تم منحها المواقع من قبل الهيئة وتقديم الدعم الفني اللازم لها مع مراعاة أمن وسلامة المواطنين والقاطنين في هذه التجمعات التعدينية والالتزام بالاشتراطات البيئية.
وأضاف سعادته انه تم تقديم الدعم لشركة تنمية معادن عمان التي يتمثل أحد استثماراتها في دعم تنفيذ سكة الحديد بين نيابة الشويمية بولاية شليم وجزر الحلانيات وولاية الدقم بمحافظة الوسطى، موضحًا ان هذا الاستثمار يتطلب استثمارات في منطقتي منجي والشويمية من خلال استخراج ونقل الخامات المعدنية المتواجدة في هذه المنطقتين ودراسة تقييم حجم الخامات المعدنية المتواجدة من الجبس والحجر الجيري وعلى ضوئها سيتم منح الشركة بعض الاستثمارات في المنطقتين.
وأشاد سعادة المهندس هلال بن محمد البوسعيدي الرئيس التنفيذي للهيئة في كلمة له بالجهود المتواصلة التي يبذلها فريق الهيئة لعمل الاستراتيجية والذي أثمر عن تحديد الإطار والملامح العامة لاستراتيجية عمان للتعدين من خلال وضع المحاور الأساسية والأهداف الاستراتيجية وإعداد مواصفاتها الفنية واختيار استشاري ذي كفاءة وخبرة عالية لإعدادها.
وأوضح سعادته ان شركة إس. آر. ك كونسلتنج والشركات المساندة لها “ماير براون” و “وود ماكنزي” ستعمل مجتمعة على إعداد استراتيجية عمان للتعدين وقيام الدراسات اللازمة في هذا المشروع بناء على 12 مرتكزًا تم تحديدها مسبقا، مضيفًا أن الهيئة تعمل على تطوير وتنمية قطاع التعدين تحقيقا لأهدافها وتطلعاتها ومساهمتها بشكل فاعل لتحقيق رؤية وبرامج الحكومة نحو دفع عجلة التنمية والتطوير الشامل لمختلف القطاعات في السلطنة والمساهمة في تنويع مصادر الدخل والاستفادة من الثروة الطبيعية ومن المتوقع الانتهاء من اعداد هذه الاستراتيجية خلال الستة او السبعة الأشهر القادمة.
وأكد سعادته ان الهيئة تسعى إلى زيادة القيمة المضافة للمنتج قبل تصديره من خلال إصدار اللوائح المنظمة لذلك وتحفيز المستثمرين على الدخول في العمليات التصنيعية التي تعتمد على الخامات المعدنية المحلية فسيمثل بناء استراتيجية عمان لقطاع التعدين مشروعًا أساسيًا لتوجيه هذه الخطط والسياسات والبرامج التي تغطي جميع المتطلبات الراهنة للقطاع خلال السنوات العشر القادمة.
وقال سعادته إن الهيئة بدأت فعليا في وضع الإطار العام للاستراتيجية من خلال حلقات العمل التي نظمتها للوقوف على أهم التحديات والمعوقات التي تواجه القطاع وفرص الاستثمار الممكنة وطرح الكثير من الرؤى بمشاركة ممثلي مجلس الدولة والشورى ممثلي اللجان الاقتصادية وعدد من الشركات العاملة في القطاع وأصحاب الخبرة لتحديد مرتكزات الاستراتيجية ووضع خارطة طريق لتنفيذها وتشكيل ملامح واقعية للاستراتيجية من خلال تحديد خطة عمل تشمل الآليات المناسبة لتنفيذها وإنجاز المشاريع التي ستحددها.

جهود متواصلة
يمثل مشروع الاستراتيجية العامة لقطاع التعدين من أهم المشاريع التي عكفت عليه الهيئة العامة للتعدين، وذلك أخذه بالاعتبار على أنها أحد اختصاصات الهيئة الواردة بنظامها الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 49/2014م والذي ينص على “إعداد استراتيجية تتضمن الخطط والسياسات الخاصة بالبنية الجيولوجية الاساسية للسلطنة وتنمية قطاع التعدين، في إطار الاستراتيجية الوطنية للتنمية”
وجاء التوقيع مع الشركة المنفذة والشركات المساندة بعد أن رست عليها المناقصة التي طرحتها الهيئة العامة للتعدين في يونيو 2016م، والذي تقدمت 13 شركة بعطاءاتها، وتم إرساء المناقصة رقم (4/2016) الخاصة بـتأهيل مسبق وخدمات استشارية لإعداد استراتيجية عمان لقطاع التعدين على عطاء تحالف الشركات المذكورة.
من جهته قال ماجد بن عامر بن أحمد قطن مدير مشروع عمل الاستراتيجية بالهيئة في تصريح له: “تعمل الهيئة بوتيرة متسارعة لتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها والواردة بنظامها الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 49/2014م والذي نص على الهيئة إعداد استراتيجية تتضمن الخطط والسياسات الخاصة بالبنية الجيولوجية الاساسية للسلطنة وتنمية قطاع التعدين وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية للتنمية التي يضعها المجلس الأعلى للتخطيط. حيث قامت الهيئة بعقد سلسلة من الاجتماعات واللقاءات والمناقشات مع مختلف الجهات ذات العلاقة يمثلون (مجلس الدولة، مجلس الشورى، غرفة تجارة وصناعة عمان، القطاع الخاص، الوحدات الحكومية بالإضافة إلى خبراء في قطاع التعدين) وذلك لتحديد مرتكزات الاستراتيجية ووضع خارطة طريق لتنفيذها.
وأضاف ماجد قطن: “تم إسناد المشروع لبيوت خبرة عالمية حيث ستقوم ثلاث شركات عالمية مجتمعة بالبدء في دراسة وتقييم وضع قطاع التعدين بشكل متكامل في السلطنة من حيث الإمكانيات المتوفرة بالإضافة إلى التوجه المستقبلي للحكومة لإضافة مساهمة أكبر لقطاع التعدين في الناتج المحلي للسلطنة. وسيمتد العمل في هذا المشروع خلال الفترة القادمة وبمشاركة فاعلة من الإخوة في البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) وقد تم تحديد فترة الربع الأول من عام 2018 للانتهاء من تحضير كافة تفاصيل المشروع للمرحلة الأولى ومن ثم ستبدأ المرحلة الثانية بالبدء في تحديد الأهداف التنفيذية السنوية من خلال خطة تنفيذ لبنود الاستراتيجية وصولاً إلى تحقيق ومتابعة الأهداف المنشودة منها.

مرتكزات الاستراتيجية
وتمهيدا لبناء خطة عمل لإعداد الاستراتيجية العامة لقطاع التعدين، قامت الهيئة بعقد سلسلة من الاجتماعات واللقاءات والمناقشات مع مختلف الجهات ذات العلاقة، كما قامت بعقد حلقة عمل لمدة يومين في اكتوبر 2015م وحضرها عدد من المختصين يمثلون (مجلس الدولة، مجلس الشورى، غرفة تجارة وصناعة عمان، القطاع الخاص، الوحدات الحكومية وخبراء في قطاع التعدين)، حيث سعت هذه الحلقة إلى اجتماع الاطراف ذوي العلاقة بقطاع التعدين على طاولة واحدة لتحديد مرتكزات الاستراتيجية ووضع خارطة طريق لتنفيذها. وقد خرجت حلقة العمل بعدد من النتائج، أهمها تحديد التحديات التي تواجه قطاع التعدين في السلطنة وكيفية تحويل هذه التحديات الى فرص يمكن الاستفادة منها، وتحديد اثنا عشر ركيزة اساسية للاستراتيجية العامة لقطاع التعدين في السلطنة، وكذلك وضع خارطة طريق لمراحل اعداد الاستراتيجية. حيث توصلت الهيئة إلى تحديد اثنتي عشرة ركيزة بعد حلقة العمل التي نفذتها، ارتبطت بتطوير وتنمية القطاع بشكل عام واستغلال الثروة المعدنية الموجودة في السلطنة استغلالا أمثل وهي: تطوير آليات الإستثمار الأمثل للمعادن وجذب المستثمرين اصحاب الملاءة الفنية والمالية، رفع وتطوير المهارات والكفاءات للكوادر المحلية في قطاع التعدين، تطوير ورفع مستوى قاعدة البيانات الخاصة بالتعدين، تطوير الدراسات والابحاث المتعلقة بالتعدين، المواءمة بين البيئة والأنشطة التعدينية، رفع عمليات الرقابة والتفتيش، وتبسيط وتحسين الاجراءات المتعلقة بمنح التراخيص، تحديد مؤشر ونمو مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي، التنسيق مع المجتمع العماني، تحسين موارد الهيئة المالية، تطوير القوانين والتشريعات وتطوير نظام ادارة التراث الجيولوجي.

أهداف رئيسية
يستهدف أن يكون لقطاع التعدين استراتيجية مقنعة وفعالة وقابلة للتحقيق وتساعد الهيئة العامة للتعدين في تحديد طريق قطاع التعدين خلال العشر سنوات القادمة، ايجاد قاعدة صلبة لإدارة وتنظيم قطاع التعدين، تحديد النسبة المستهدفة لمساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الاجمالي، وكذلك تحديد نسبة النمو السنوي، وضع الآليات المناسبة لتطوير قطاع التعدين من خلال الاثنتي عشرة ركيزة الاساسية المتفق عليها، وضع منهجية وآلية لإدارة الاستثمارات التعدينية سواء في مجالات الاستثمار في المواد الخام أو في الصناعات التحويلية، تحديد أهم المشاريع التعدينية الرئيسية المستقبلية ذات العلاقة بقطاع التعدين، ورسم خارطة طريق لتحقيق أهداف الاستراتيجية.

إلى الأعلى