الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م - ٣ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: السراج يقول أن 67 مليار دولار مجمدة لبلاده لدى الغرب

ليبيا: السراج يقول أن 67 مليار دولار مجمدة لبلاده لدى الغرب

جامعة الدول العربية تؤكد دعمها لأي جهد سياسي
طرابلس ـ وكالات: أكد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فايز السراج، اليوم الاثنين، خلال مقابلة خاصة مع وكالة “سبوتنيك” الروسية، إلى أن قيمة أرصدة بنوك ليبيا المجمّدة لدى الغرب، وكذلك العلاقة مع الشركات الروسية. وأكد أن الأرقام المحجوز عليها هي تقريبا 67 مليار دولار، ضمنها ودائع تابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار، وودائع تابعة للمصرف المركزي”. وقال السرّاج “طبعا نحن عندما نتحدث عن هذه الأموال، فإن هناك أموال مهربة وأموال منهوبة، وكذلك هناك أموال مجمدة، الأموال المجمدة طبعا هي ودائع معروفة باسم الدولة الليبية ومعروفة أماكنها وهي ليست أموال مهرّبة، لكن ربما تكون هناك أموال سرقت في عهود سياسية سابقة يتم ملاحقتها ومتابعتها”. وأضاف السراج “نحن لم نطلب فك تجميد هذه الأموال، طلبنا في الفترة الأخيرة مساعدتنا في إعادة إدارة هذه الأموال بطريقة أفضل، لأن طريقة إدارتها أصبحت تكبد الدولة الليبية خسائر تتجاوز المليار دولار سنويا، وهي في الحقيقة خسائر للدولة الليبية لا ينبغي أن تكون.. يجب إعطاء الإذن للدولة الليبية لإعادة إدارتها وليس فك التجميد أو سحب هذه الأموال المجمدة”. وحول عدم المطالبة بها قال السرّاج “لهذا السبب نحن نتحدث عن ضرورة عودة الأمن والاستقرار إلى ليبيا حتى نتحدث عن دولة واحدة يمكن من خلالها استعادة أموالها بالكامل ويستفيد منها كل الليبيين في وضع آمن ومستقر”. وتابع السرّاج “نحن ندرك أن الأمن والاقتصاد وجهان لعملة واحدة، بقد ما تجد الأمن بقدر ما يتحرك الاقتصاد، وبقدر ما يتحرك الاقتصاد سيسهم في إيجاد الأمن”. حسب قوله. وتطرق السراج، في حديثة مع وكالة “سبوتنيك” الروسية، إلي أن عدد المهاجرين الذين يسعون لعبور البحر الأبيض المتوسط من الأراضي اللبيبة يفوق عشرات الآلاف، كما أن المهربين يملكون قوارب مزودة بأحدث الأسلحة. وقال السراج أن الأعداد كبيرة، الحقيقة عشرات الآلاف وقد تكون مئات الآلاف، لكن هذه الظاهرة خطيرة جدا، يدفع ثمنها المهاجرون أنفسهم من خلال ممرات مميتة عبر الصحراء وعبر قوارب الموت، ليبيا أيضا ضحية لهذه الظاهرة التي يديرها عبارة عن شبكات تهريب وشبكات متاجرة بالبشر موجودين في العالم. وأضاف السراج حسب وكالة “سبوتنيك” الروسية، خلال لقائنا بالاتحاد الأوروبي دعونا لدعم خفر السواحل ورفع قدراته وتزويده بقوارب يمكنها مواجهة المهربين الذين يتمتعون بقوارب مزودة بأحدث الأسلحة، يجب دعم خفر السواحل بشكل أفضل حتى يتمكنوا من مواجهة المهربين الذين أصبحوا يجوبون البحر جهارا نهارا ولا شيء يوقفهم. الاستجابة الأوروبية متواضعة جدا لكننا نحيي إيطاليا على دعمها في هذا المجال لكن مازالت المساعدة متواضعة جدا مع حجم المشكلة وحجم المعاناة التي تمر بها ليبيا حاليا.
وأشار السراج إلي أن أوروبا أيضا ضحية لهذه الظاهرة، نأمل أن يكون هناك تعاونا وثيقا أكثر، ويكون هناك التزام بالوعود التي تمت في السابق، نحن نتطلع لمعالجة هذه الظاهرة من جذورها عبر إيجاد تنمية في دول المصدر، بحيث أن نمنع هجرة أكبر عدد ممكن من هؤلاء الشباب لظروف صعبة، ندعو للالتزام بتركيب منظومة مراقبة الحدود الجنوبية، محاولة حل المشكلة عن طريق الحدود الشمالية أو الحدود البحرية الليبية. ودعا السراج إلى عدم توطين هؤلاء المهاجرين في ليبيا، مؤكداً أن بلادة تقوم بدورها وفق إمكانياتنا المحدودة والوضع الاستثنائي الذي تعيشه ليبيا وتحاول تقديم أكبر دعم إنساني وصحي من خلال معسكرات إيواء هؤلاء اللاجئين، لكن مع الضغوط التي تمر بها ليبيا، والانفلات الأمني يظهر تحدي أكبر على الدولة الليبية، وبالتالي نحتاج لمساعدة أكبر في حل هذه الإشكالية وتخفيف المعاناة عن المهاجرين. وفق تعبيره. من جهتها أكدت جامعة الدول العربية دعمها لأي جهد أو تحرك سياسي يهدف للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للوضع في ليبيا، من خلال تشجيع حوار ليبي- ليبي لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية والخروج بالحلول التوافقية اللازمة، لاستكمال الاستحقاقات المنصوص عليها في الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات. وشدد محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم أمين عام الجامعة، في تعقيبه علي خارطة الطريق التي أعلن عنها فايز السراج السبت الماضي، على تقدير أحمد أبو الغيط لكافة المواقف والتحركات الرامية إلى تحقيق التوافق المنشود بين الأشقاء الليبيين والتي كان أخرها ما طرحه رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في هذا الاتجاه. وأشار إلى مساندة الجامعة لكافة الجهود التي بذلت لحلحلة الأزمة، بما في ذلك في إطار المسار السياسي الذى ترعاه الأمم المتحدة، والاجتماعات المتعددة التي استضافتها القاهرة بين الأطراف الليبية، واللقاء الذى جمع بين السراج والمشير خليفة حفتر في أبو ظبي، والمساعي التي تقوم بها آلية دول جوار ليبيا. وأضاف المتحدث أن الجامعة ستبقى ملتزمة بمرافقة الأشقاء الليبيين من أجل استئناف واستكمال هذه المسيرة السياسية، بغية تجاوز حالة الانسداد التي تحول دون تنفيذ اتفاق الصخيرات، والتوصل إلى تسوية سلمية شاملة للأزمة في البلاد، على نحو يحافظ على سيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدة وتماسك مؤسسات الدولة الليبية . من ناحيته -أعرب جان أسلبورن وزير خارجية لوكسمبورج عن أعتقاده في ضرورة أن يوفر الاتحاد الأوروبي المزيد من الأموال، إذا أراد ألا يخون قيمه في سياسة اللجوء. وقال أسلبورن امس الاثنين خلال لقاء وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل إن من يسعى لإعادة مهاجرين إلى ليبيا، يتعين عليه إنفاق المزيد من الأموال من أجل دعم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة العالمية للهجرة هناك. وأوضح أن إعادة أشخاص إلى مخيمات اللجوء القائمة تعد أمرا محظورا، وقال: “إنها معسكرات اعتقال من ناحية، إنها معسكرات يتم بها الاعتداء على أشخاص، ولا يسري بها أي قانون” وأشار أسلبورن بتصريحاته إلى خطة الاتحاد الأوروبي الرامية لإعادة أية مهاجرين في حالة استغاثة أمام السواحل الليبية بشكل منهجي إلى ليبيا مجددا من خلال خفر السواحل الليبية. يشار إلى أنه يتم إنقاذ أي مهاجرين حاليا من خلال سفن الاتحاد الأوروبي بصفة خاصة، ويتم نقلهم إلى إيطاليا. ويأتي شهريا في المتوسط أكثر من عشرة آلاف مهاجر عبر البحر المتوسط إلى أوروبا. يشار إلى أنه ليس هناك حماية حدود فعالة حاليا في ليبيا نتيجة الحرب الأهلية المستمرة بها منذ أعوام. لذا يقوم الاتحاد الأوروبي بتدريب خفر سواحل ليبية وجنود بحرية منذ العام الماضي.

إلى الأعلى