الأربعاء 20 سبتمبر 2017 م - ٢٩ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الكاتبة أمل فرح : مخاطبة عقل الطفل بكتابات تطرح تساؤلات تساعد على بناء التفكير
الكاتبة أمل فرح : مخاطبة عقل الطفل بكتابات تطرح تساؤلات تساعد على بناء التفكير

الكاتبة أمل فرح : مخاطبة عقل الطفل بكتابات تطرح تساؤلات تساعد على بناء التفكير

التقنيات الحديثة أثرت على متابعة الأطفال للأدب المكتوب

القاهرة ـ من حسام محمود:
تحتاج الكتابة للطفل إلى ذهن صافي وكيفية محادثة عقليه الصغار والتودد إليهم والتقرب منهم بقصص وكتابات ملائمة لصغر عهدهم بالقراءة. والقليل من الكتاب الذين يجيدون فن التحدث بالكتابة مع الطفل ومخاطبته والتفاعل معه بشكل إيجابي ومثمر. ولعل من بين هؤلاء القلائل الكاتبة أمل فرح التي توجت مسيرتها مع أدب الطفل بالترشيح لجائزة “هانز كريستيان أندرسن” العالمية لأدب الأطفال بعد مشوار حافل فهي الكاتبة العربية الوحيدة المرشحة للجائزة التي تحمل اسم هذا الشاعر الدانمركي . كانت أمل فرح قد أصدرت 37 كتابا للأطفال وحصلت على الكثير من الجوائز في مجال أدب الأطفال مثل جائزة اليونسكو الدولية للتسامح في كتب الأطفال وجائزة “إيبى” الدانمركية الدولية عن كتب الأطفال المتميزة في مجال الإعاقة وجائزة “آنا ليند” الكندية كما فازت بجائزة أفضل نص خلال الدورة الـ35 من معرض الشارقة الدولي للكتاب . وحول مشوارها الزاخر بالعطاء كان معها هذا الحوار ..
* ما الشروط التي يجب توافرها فيمن يكتب أدب الأطفال؟
** يجب أن يكون الكاتب في هذا المجال صادقا وحريصا على المعرفة وأن يحترم عقلية وقدرات الطفل ولا يقلل من شأن الصغار وأن تكون لديه القدرة على إدهاش قارئه وأن يعطى من روحه للنص الذي يكتبه دون كلل ولا ملل وأن يبذل المجهود في الكتابة من أجل وضع أهداف للحديث مع عقلية الصغار والنشء الذين هم مستقبل الأمم .
* ما الفارق بين الجوائز التي حصلت عليها وجائزة “هانز كريستيان أندرسن”؟
** كل جائزة من هذه الجوائز فازت بها أعمال ونصوص بعينها أما جائزة أندرسن فتقدم لإجمالي أعمال وإسهامات الكتاب والمبدعين في تاريخ أدب الطفل عموما والترشح لهذه الجائزة يعتبر في حد ذاته جائزة تعترف بكون المرشح له إسهام كبير وممتد في أدب الطفل وصل به إلى درجة الترشح لجائزة بهذه الأهمية وهذا شرف كبير لأي كاتب أو مبدع في هذا المجال .
* كيف تم ترشيحك للجائزة؟
** تم ترشيحي بعد مشوار كبير من العطاء في أدب الطفل ومجموعة من الكتابات التي تركت بصمة في هذا العالم الصغير للأطفال والترشيح كان من قبل المجلس المصري لكتاب الطفل “الايبى المصري”.
* ما الرسالة التي تريدين توجيهها عن طريق الكتابة للأطفال ؟
** رسالتي هي أن التفكير النقدي والمخيلة الإبداعية والذائقة الفنية والقيم الإنسانية هي أدوات الإنسان لحياة أفضل وهى رسالة تنقسم لرسائل متعددة تفصيلية أحاول توجيهها من خلال أعمالي التي أقدمها للطفل وذلك رغبة في إضفاء جوانب أعمال الذهن والتفاعل مع الخيال والمجتمع عند الصغار .
* لماذا هجرت كتابة الشعر العامي والصحافة واتجهت إلي أدب الأطفال؟
** هذا يرجع إلي إدراكي أهمية التواصل مع إنسانية العالم ومع الأفكار الناشئة ومنبع البهجة وشلال الحياة وهم الأطفال ثم إني تعلمت من كل عمل قمت به قبل الكتابة للأطفال واستكملت به الأدوات التي ساعدتني على الكتابة للطفل فمن الشعر تعلمت الكثافة والصور والموسيقى ومن الصحافة تعلمت البحث والمناقشة وعرض وجهات النظر المختلفة وتكوين الأسئلة وحتى مجال الإعلانات تعلمت منه الاختزال وكيفية الترويج للفكرة داخل الكتاب نفسه بشكل محبب ومشوق للصغار .
* في رأيك هل يقوم أدب الأطفال حاليا بدوره في تنشئة الصغار ؟
** هناك محاولات جادة لمبدعين كبار وشباب الكتاب الحريصين على تقديم المتميز والجيد دائما في العالم العربي لكن يجب نشر الوعي المجتمعي بأهمية القراءة خاصة للأطفال في ظل الثورة المعلوماتية والتقنية والتكنولوجية الراهنة.
* هل التقنيات الحديثة أثرت على متابعة الأطفال للأدب المكتوب؟
** بالفعل التقنية الحديثة أثرت في تلقى الأطفال للكتاب الجيد لكن وقت الأطفال يتسع لتلقى فعاليات كثيرة ولو توافر الكتاب الجيد فسيجذب الطفل بالضرورة ولذلك فإني أظن أن الجودة هي المعيار في جعل الأطفال يقبلون علي القراءة والاطلاع.
* تطرحين في كتاباتك أسئلة أكثر من الإجابات ما فكرة هذا النمط للصغار؟
** أرى أن الرحلة في الكتاب تتجلى في متعة إعمال العقل فأحاول أن أقدم للقارئ وجبة معرفية تقدم خلالها المعلومات والقيمة لاكتشاف قيم جمالية وأخلاقية في ذاته وفلسفة تعمق معرفته عبر أسئلة للبحث عن إجابات بالتأمل أو البحث أو إعادة القراءة والاطلاع وذلك يعد تأسيس لمهارات ذهنية مهمة لدي الأطفال .

إلى الأعلى