الإثنين 20 نوفمبر 2017 م - ٢ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / فتاوى وأحكام

فتاوى وأحكام

من صلى فرض العشاء بصلاة الامام ثم قام يصلى الوتر وصلى منه ركعتين ثم أخذ في الثالثة ثم حدثته نفسه في الصلاة بطلاق زوجته إن ما ظهر على هذا الامام ركعة من الوتر وهو ما ظهر عليه ركعة من الوتر على ما حدثته نفسه أتطلق زوجته بحديث نفسه أم لا؟
قال ابن النظر في دعائمه:
وليس حديث نفسك بالطلاق
بشيء دون لفظ وانزلاق
يعنى أن الحديث النفس بالطلاق لا يوجب طلاقاً إلا إذا لفظ بلسانه .. والله أعلم.
جواب أجاب به الشيخ سعيد ابن ناصر الكندي عن سؤال صورته: ما تقول في رجل حلف بطلاق زوجته ثلاثاً متصلات وقال آخرَ كلامه: تحل لغيره وتحرم عليه، تبين منه بالثلاث أم لا؟ قال الشيخ الكندي: إن كان قال في حلفه بالطلاق الثلاث فقيل أنه لا يقع الطلاق بهذا اللفظ ولو حنث في يمينه وقيل إن كان نوى بقوله هذا أنه إن فعل كذا وكذا فزوجته طالق ثلاثا وحنث فقد بانت منه بالثلاث على هذا من قصده، هكذا جاء الأثر والله أعلم. ما تقول في هذا؟.
صحيح ما قاله شيخنا الكندي في قول الحالف بالطلاق، إلا أنه لم يتكلم على قوله آخر كلامه: تحل لغيره وتحرم عليه وفي ذلك ما في تحريم المرأة من الأقول .. والله أعلم.
رجل يطالب رجلاً بدراهم فقضاه دراهم ولم يعلم بقى عليه شيء أم لا وقال صاحب الدراهم بقى لي عليك شيء فقال المطلوب لا بقى لك على شيء، وحلف المطلوب بطلاق زوجته على ذلك وحلف صاحب الدراهم بطلاق زوجته إن عليك لي شيئاً من الدراهم ما حكم زوجتيهما؟
أما زوجة المطلوب فتطلق لأنه حلف على غيب وأما زوجة الطالب فإن كان حالفاً على غيب كصاحبه فزوجته كذلك وإن كان يعلم أن الذي حلف عليه باقٍ فلا تطلق زوجته.
وليتقوا الله ربهم ولا يتحالفوا بالطلاق فإنها يمين الفساق وهى معصية صدق الحالف أم كذب، وعليهم التوبة (ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً) .. والله أعلم.
الامر في قوله تعالى:(ومتعوهن على الموسع قدره ) .. هل للوجوب فتكون المتعة واجبة أو للندب فتكون مستحبة ؟ قال الزمخشرى وعن النبى (صلى الله عليه وسلم): (أنه قال لرجل من الانصار تزوج امرأة ولم يسم لها مهرا ثم طلقها قبل أن يمسها: امتعتها؟ قال: لم يكن عندي شيء قال: متعها بقلنسوتك)، قال وعند أصحابنا لا تجب المتعة إلا هذه وحدها، وتستحب لسائر المطلقات فهل عندكم وجوبها أو مستحبة كما قال الزمخشرى فيكون الوجوب مخصوصاً بامرأة الانصارى؟
المتعة عندنا واجبة لقوله تعالى:(ومتعوهن) والأمر المجرد يقتضى الوجوب ولقوله (على الموسع قدره وعلى المقتر قدره) و(على) تدل على الوجوب ولقوله تعالى:(حقاً على المحسنين)، ولقوله تعالى:(وللمطلقات متاع بالمعروف ..) وذلك أنه جعل المتعة ملكا لهن أو في معنى الملك ولأنه تعالى جعل المتعة لغير المفروض لها مقابلا لنصف الصداق للمفروض لها ونصف الصداق واجب فكذا ما قابله وعلى هذا القول شريح والشعبى والزهرى والشافعى وأبو حنيفة، وقيل المتعة مستحبه ونقل ذلك عن فقهاء المدينة السبعة وبه قال مالك بن انس محتجاً بقوله تعالى:(حقاً على المحسنين)، مع قوله تعالى:(ما على المحسنين من سبيل) وذلك أنه جعل المتعة احساناً وهو مازاد على الواجب والجواب أنه تعالى قال:(حقاً على المحسنين) ولفظ على يقتضى الوجوب والمحسن هو فاعل الاحسان وذلك متناول للطاعات كلها فإن فاعلها محسن إلى نفسه (من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها) .. والله أعلم.

يجيب عن أسئلتكم سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة

إلى الأعلى