الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

يواصل أشرعة في عدده الجديد تقديم مختلف الصنوف الإبداعية المتجددة من تصوير وتشكيل ومسرح وشعر ونثر وغيره ، إذ يواصل في الحلقة الثانية والأخيرة الشاعر والناقد حمد الخروصي تقديم ورقته بعنوان “شعراء السلطنة يحطّمون قاعدة برنامج شاعر المليون” حيث استعرض في الجزء الأول من الموضوع مشاركة الشعراء العمانيين في مسابقة شاعر المليون، ومتابعة نتائج هذه المشاركة والتفاعل الشعبي والحكومي اللذين ساهما في وصول الشعراء علي الغنبوصي وكامل البطحري إلى مراحل لم يصلها الشعراء العمانيون في نسخ البرنامج السابقة ، كما سلط الضوء على القصائد التي شارك بها الشعراء والتغيّر الجذري في المواضيع المشاركة، وفي هذه العدد يتواصل “الخروصي” المشوار مع الشاعرين علي الغنبوصي الذي وصل للمرحلة ما قبل النهائية وكذلك كامل البطحري الذي كان – قاب قوسين أو أدنى- من رفع بيرق شاعر المليون حيث كانت معظم التوقعات والأرقام تميل لكفّته لولا مفاجآت اللحظات الأخيرة!!.
وفي استطلاع أجراه الزميل خميس السلطي بعنوان “هذه الشخصية تشبهني !” يطرح “السلطي” الأسئلة كيف يتوّلد لدينا هذا الحضور؟ ومتى نستطيع أن نجد أنفسنا في مثل هذه النتاجات الأدبية؟ لينتظر الإجابة مع مجموعة من الكتّاب والأدباء ليوضحوا الشخصية التي تشبههم في أي نتاج من النتاجات الأدبية التي نتابعها بشغف، وتتمثل لدينا شخصية ما، قد تكون هذه الشخصية هي “البطل” أو صاحب الدور الرئيسي في العمل الأدبي، وهذا ما يصادف أن تأتي كل تفاصيل هذه الشخصية أو بعضها لتمثلنا!.
اما الكاتب والشاعر حمود الحجري فيطرح موضوع بعنوان “إذا الأرضُ اهتزّت وربت” يقول من خلاله “لا أدري لماذا يخول الكثيرون ، منا ، لأنفسهم الحكم بخروج نص ما ، لا يعير الوزن والقافية بالا ، والوزن تحديدا ، من دائرة الشعر . وكأن الشعر ليس إلا وزنا وقافية !!!” ويشير “الحجري” إلى ان تعريف الشعر على أنه كلام موزون مقفى تعريف قديم ، بائد ، بال ، وعفا عليه الزمن . ليس الشعر هو الكلام ، إنما هو ظل الكلام البعيد والمتطاول ، فوراء الأكمة ، كما يقال ، ما وراءها ، إنه ما وراء الكلمات ، تداعياتها ، تشظيها ، حمولتها الشعرية .
وفي نافذته اللغوية المتجددة للدكتور أحمد بن عبدالرحمن بالخير استاذ الدراسات اللغوية بكلية العلوم التطبيقية بصلالة يطرح في هذا العدد موضوعه بعنوان “جمال المرأة في اللغة”. انا الدكتورة آسية البوعلي فتقدم قراءة وصفية لكتاب “آفات النخيل والتمور في سلطنة عٌمان”للدكتور مجدي محمد قناوي من إصدار شؤون البلاط السلطاني، الحدائق والمزارع السلطانية.
وفي رؤية حملت عنوان “لحظات في صنعاء القديمة” روح تنقل جسد المكان في ملامح متداخلة يقدم العدد رؤية جديدة لمعرض المصوران خميس بن أحمد الريامي وسعيد الحارثي حيث تأخذنا الصور بهدوء ضمن معرض للفنون أقيم في صالة بيت مزنة بالعاصمة مسقط وضم العديد من الصور للحياة اليومية لأحد أبرز الأسواق الشعبية في اليمن والذي يعود إلى 2500 عام مضت. وايضا حضور مغاير للحياة اليومية العامة حيث المكان والتاريخ والزمان، هذه الصور في خصوصيتها تختصر الزمن في المباني القديمة والموروث الحضاري حيث توفر مفردات التراث العربي، فنرى التعددية في عرض المجوهرات والأقمشة والتوابل والفخار والخشب والسجاد. كما يحضر الإنسان اليمني ببساطته وعزته وشموخه من خلال تلك الأزياء الجميلة التي لا تكاد أن تفارق المخيلة، فالصور هنا تبعث برسائل شتى من حيث التصاق الإنسان بثقافة ألم، ومجتمعية الفريدة.

إلى الأعلى