الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / أكثر من 30.5 ألف طن إنتاج ظفار من الأسماك العام الماضي
أكثر من 30.5 ألف طن إنتاج ظفار من الأسماك العام الماضي

أكثر من 30.5 ألف طن إنتاج ظفار من الأسماك العام الماضي

مع انفرادها بأنواع نادرة من الرخويات والقشريات
ـ علوي آل حفيظ: زيادة في أعداد العاملين بالصيد و296496 ريالا معدات مصروفة
ـ مشروع لإعادة توطين الصفيلح في المناطق التي انقرض منها ودراسة للأسماك التجارية

صلالة ـ العمانية: بلغت كمية إنتاج محافظة ظفار من الأسماك خلال عام 2013م حوالي 30587 طنا حيث شكلت أسماك القاع أكثر من 40 بالمائة تليها أسماك السطح الكبيرة بأكثر من 20 بالمائة من الإنتاج.وتنفرد المحافظة بتواجد أنواع نادرة من فصيلة الرخويات والقشريات ومن أهمها الصفيلح الذي تنفرد المحافظة بتواجده عن سائر محافظات السلطنة وبقية الدول العربية وبلغ إنتاجه في عام 2012 م (54) طنا.ويبلغ إنتاج محافظة ظفار من الشارخة 69 بالمائة من إجمالي إنتاج السلطنة حيث بلغ الإنتاج لعام 2013م (153) طنا .. فيما بلغ إنتاج الحبار 1153 طنا في العام الماضي .. وتشكل أسماك الشعري والصال الكبير وأسماك القرش الصغيرة المعروفة محليا باسم “الجرجور” وأسماك الساردين النسبة الأكبر من كميات الإنتاج.
وتعتبر الثروة السمكية من أهم قطاعات الإنتاج في محافظة ظفار التي تطل سواحلها الممتدة من ضلكوت غربا إلى شربثات شرقا على بحر العرب والمحيط الهندي وتحوي العديد من الثروات البحرية المتنوعة.
وقال الدكتور علوي بن سالم آل حفيظ مدير عام المديرية العامة للثروة السمكية بمحافظة ظفار في حديث لوكالة الأنباء العمانية إن العديد من سكان المحافظة يعمل بمهنة الصيد وباقي المهن المتعلقة بالقطاع السمكي الأمر الذي يساعد على قيام مشاريع وصناعات سمكية تخدم المجتمع المحلي وتدعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح بأن عدد الممارسين لمهنة الصيد بلغ ( 10501) صياد في عام 2013م مقارنة بـ 10252 صيادا في عام 2012م بالإضافة إلى العاملين في الأنشطة السمكية الأخرى كنقل الأسماك وتسويقها والمصانع المتخصصة والورش البحرية والموانئ ومحلات بيع مستلزمات الصيد وغيرها من الأنشطة ذات العلاقة .. بينما بلغ عدد قوارب الصيد بمحافظة ظفار (4449 ) قاربا في عام 2013م مقارنة بـ (3983) قاربا في عام 2012م.
وأشار مدير عام المديرية العامة للثروة السمكية بمحافظة ظفار إلى أن مواني الصيد تعتبر من البنى الأساسية المهمة التي ركزت عليها الحكومة ممثلة بوزارة الزراعة والثروة السمكية ضمن إطار الخطط الخمسية وذلك إيماناً منها بأهمية توفير الخدمات الضرورية للصيادين و توفير الحماية لقوارب وسفن الصيد مما يساعدهم على مزاولة نشاط الصيد بشكل ميسر وآمن وتسهيل عمليات الرسو وإنزال الأسماك و تحسين مداولة المنتج وتطوير وسائل نقله وحفظه وتسويقه بما يتماشى مع الشروط والمواصفات العالمية في مجال الجودة.
وأشار الدكتور علوي آل حفيظ إلى أن خطط الوزارة تتضمن إنشاء موانئ جديدة في ولايات رخيوت وسدح وشليم وجزر الحلانيات وتطوير الموانئ القائمة التي يوجد بها حاليا عدد من الخدمات والمرافق الخدمية للصيادين مثل أسواق الأسماك ومصانع الثلج وورش صيانة المعدات البحرية ومحطات الوقود ومخازن الأسماك ويتم تشغيلها من قبل القطاع الخاص.
وأضاف أن موانئ الصيد تسهم في تطوير مجتمعات الصيادين عن طريق توفير المشاريع والخدمات وإيجاد فرص عمل لعدد من المواطنين مشيراً إلى وجود (3) موانئ صيد قائمة حالياً في محافظة ظفار في ولايات صلالة وضلكوت ومرباط كما يتم حالياً تنفيذ المرحلة الأولى من الأعمال الإنشائية لميناء الصيد البحري في ولاية طاقة إلى جانب التنسيق مع الجهات المعنية لاستلام مينائي جزر الحلانيات ( قيد الإنشاء ) وميناء حاسك.
وأكد أن الخطط والبرامج والدراسات المستمرة التي تقوم بها وزارة الزراعة والثروة السمكية لتنظيم الصيد وتداول الثروة السمكية تساهم في المحافظة على هذه الثروة التي لازالت مستمرة في عطائها ونموها حيث تعمل الوزارة على تحقيق تنمية متميزة لقطاع الثروة السمكية وللعاملين في هذا القطاع وذلك من خلال آليات وبرامج وسياسات يتم تنفيذها عبر المديريات العامة في المحافظات مشيراً إلى أن بعض أنواع الثروات السمكية تعرضت إلى صيد جائر نتيجة لبعض الممارسات الخاطئة والإستخدام المفرط لبعض أنواع معدات الصيد الأمر الذي هدد وجودها وقلل من فرص تجددها وبات إنتاجها مهددا بالانخفاض مما حدا بالوزارة إلى تطبيق إجراءات واحترازات لحماية هذه الأنواع.
وقال الدكتور علوي بن سالم آل حفيظ مدير عام المديرية العامة للثروة السمكية بمحافظة ظفار أن المديرية تسعى إلى ترجمة أهداف الوزارة على أرض الواقع من خلال تنفيذ البرامج والأنشطة المعتمدة في جوانبها المختلفة والتي تشمل الجانب التوعوي والإرشادي وتطبيق الإجراءات والأنظمة المقرة بقانون الصيد البحري ولائحته التنفيذية وتقديم خدمات الدعم المختلفة للصيادين المستحقين بمحافظة ظفار.
وأشار إلى أن عدد الطلبات المصروفة لمختلف معدات ومستلزمات الصيد الحرفي بلغ خلال العام الماضي 403 طلبات من بينها طلبات دعم قوارب الصيد ومحركات قوارب ورافعات معدات الصيد وأجهزة تحديد الأعماق وكشف الأسماك وصناديق الثلج وحفظ الأسماك حيث بلغت قيمة هذه المعدات المصروفة حوالي 296496 ريالا عمانيا.
وقال إن وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة بالمديرية العامة للثروة السمكية بمحافظة ظفار تسعى إلى النهوض بالتسويق السمكي وذلك من خلال توفير البنية الأساسية لأسواق الأسماك حيث توجد حالياً أربعة أسواق لبيع وتداول الأسماك في المحافظة.
وأضاف أن هذه الأسواق هي سوق للأسماك بولاية صلالة الذي تم إنشاؤه من قبل ( بلدية ظفار) وتمت صيانته وتأهيله خلال العام الماضي من خلال مشروع تحسين جودة الأسماك بأسواق الأسماك بمحافظة ظفار الذي نفذته المديرية العامة للثروة السمكية بمحافظة ظفار بالتعاون مع المختصين ببلدية ظفار وسوق للأسماك بولاية مرباط ضمن منظومة الميناء وسوق للأسماك بولاية طاقة يتم حالياً تأهيله وتطويره لاستيعاب سوق اللحوم والخضراوات والفواكه إضافة إلى سوق للأسماك بولاية ضلكوت.
وأكد أن توفير الأسماك في الأسواق المحلية من أهم أولويات الوزارة دون إغفال لأهمية الصادرات السمكية مشيراً إلى أن هناك جهودا حثيثة تبذل من أجل توفير الأسماك للمستهلك المحلي بالإضافة إلى ذلك تقوم الوزارة ممثلة بالمديرية العامة للثروة السمكية بالمحافظة بإصدار شهادات المصيد للشركات المصدرة للأسماك العمانية للاتحاد الأوروبي الذي تم تطبيقه في الأول من شهر يناير من العام 2010م.
وأضاف أن أهم الإيجابيات من إصدار هذه الشهادة تتلخص في التأكد من قانونية المنتج وتحسين التعاون بين دول العالم في مجال تجارة الأسماك وتوازن العرض والطلب على المنتجات السمكية لقطاع الصناعة السمكية وتحسين نظام تتبع المنتجات السمكية وبناء تجارة أسماك متوازنة موضحاً أن مشروع تحسين جودة الأسماك بأسواق الأسماك بمحافظة ظفار الذي نفذته المديرية العامة للثروة السمكية خلال عامي 2012م و 2013 م قام بدعم وتشجيع فئات الشباب لفتح منافذ تسويقية للأسماك خارج ولاية صلالة في كل من ولايات رخيوت وثمريت وشليم وجزر الحلانيات.
وأكد الدكتور علوي بن سالم آل حفيظ أن الرقابة السمكية تقوم بدور محوري وكبير للحفاظ على الثروات البحرية للبلاد والتحقق من تطبيق قانون الصيد البحري ولائحته التنفيذية مشيرا إلى ان هذه الثروات تتعرض مثل غيرها إلى ممارسات خاطئة من قبل البعض تضر بالثروة وتتعارض مع جهود الوزارة في تنمية قطاع الاسماك.
وأضاف أن المديرية العامة للثروة السمكية بمحافظة ظفار تقوم بجهد متواصل من خلال فرق الرقابة السمكية المنتشرة على طول سواحلها لضبط المخالفين وتقديمهم للجهات القضائية وفق ما هو مقرر من إجراءات وضوابط حددها قانون الصيد البحري واللائحة التنفيذية المنظمة له.
وقال إن المديرية العامة للثروة السمكية بمحافظة ظفار ودوائر الثروة السمكية التابعة لها في الولايات الساحلية تقوم بتنفيذ العديد من الفعاليات والأنشطة في مجال التوعية والإرشاد وفي مقدمتها المحاضرات العلمية التي يقوم بإلقائها المختصون بالمديرية في مدارس المحافظة كما تنظم المديرية حلقات العمل والندوات العلمية الخاصة بالمشاريع التي تقوم بتنفيذها الوزارة بالإضافة إلى اللقاءات الإرشادية التي تتم مع الصيادين كما يتم نشر اللوحات الإرشادية على الطرق بالولايات الساحلية وتوزيع المنشورات التوعوية والإرشادية الأخرى من مطويات وكتيبات وغيرها مما يساعد على نشر الوعي بأهمية المحافظة على ثرواتنا البحرية.
وأضاف أن المديرية تقوم كذلك بالتنسيق مع الجهات ذات الإختصاص بتدريب وتأهيل الصيادين وكافة العاملين في قطاع الصيد عبر دورات قصيرة تهدف إلى تطوير وتشجيع الصيادين وأبنائهم على الإستمرار في المهنة وتحسين مستوى جودة الإنتاج السمكي وبالتالي تحقيق مفهوم التنمية المستدامة في إطار إيمانها بمبدأ الشراكة في الإدارة السمكية مع المجتمع.
وفيما يتعلق بالمشاريع التطويرية أشار الدكتور علوي آل حفيظ الى تنفيذ مشروع تحسين جودة الأسماك بأسواق الأسماك بمحافظة ظفار والممول من صندوق التنمية الزراعية والسمكية ويهدف إلى توعية المجتمع بأهمية جودة المنتج وتحقيق تحسين طرق حفظ وعرض الأسماك في السوق المحلي وإدخال نقلة نوعية في شكل عناصر السوق والتشجيع على إستخدام الأدوات التي تضمن وصول الأسماك بجودة عالية للمستهلك.
وأضاف أن المشروع يهدف أيضا إلى تشجيع المواطنين لفتح منافذ التسويق في المحافظة من خلال الترويج لإنشاء منافذ تسويق الأسماك خارج الأسواق المعتادة ودعم المنافذ التسويقية بالأدوات والمعدات الضرورية لتتوافق مع لائحة ضبط جودة الأسماك وتأهيل القائمين على المنافذ التسويقية وتدريبهم من خلال دورات متخصصة ومتابعة وتقييم
المنافذ التسويقية بشكل دوري وتقديم النصائح والإرشادات اللازمة.
وأشار إلى انه يتم التنسيق مع بلدية ظفار لتحسين واجهة سوق الأسماك بصلالة من خلال وضع إضافات على السوق القائم حيث يعتبر السوق أحد المعالم السياحية الهامة التي يحرص السياح على زيارتها.
وفي ما يتعلق بمشروع استزراع الصفيلح قال الدكتور علوي آل حفيظ إن مركز البحوث السمكية بصلالة يقوم بتنفيذ هذا المشروع حيث يتركز الجهد على إيجاد الطريقة المثلى لإلقاء زريعة الصفيلح في بيئته الطبيعية من خلال إجراء التجارب العلمية لإختيار مواقع إلقاء الزريعة في بيئات مختلفة حيث يهدف المشروع إلى اعادة توطين الصفيلح في المناطق التي إنقرض أو أصبح شبه منعدم فيها نتيجة لكثير من العوامل مثل الصيد الجائر وصيد الأحجام الصغيرة والممارسات غير القانونية خارج موسم الصيد وتأثير بعض الظواهر الطبيعية كالمد الأحمر وتأثير السيول في المناطق الشاطئية.
وأوضح بأن المشروع يهدف أيضا إلى إمكانية الإستفادة من نتائج المسوحات والدراسات السابقة المتعلقة بإمكانية إعادة توطين الصفيلح من خلال تزويد مناطق جديدة بالصفيلح لزيادة رقعة تواجده الطبيعية وإعادة تأهيل مناطق تواجد الصفيلح الأصلية التي تأثرت سابقاً إضافة إلى تحديد مناطق خاصة لتكون حاضنات لأمهات الصفيلح لا يتم الصيد فيها لاحقاً.
وأضاف أن نتائج التجارب الأولية لإلقاء الزريعة في بيئة الصفيلح الطبيعية أظهرت نسب بقاء تعتبر جيدة (ما يقارب من40-80% خلال 90 يوماً) وكذلك تفاوت في نمو الزريعة من موقع إلى آخر مؤكداً أن النتائج أثبتت إمكانية إلقاء الزريعة بأعداد أكثر لتسهم في إعادة تعزيز المخزون الطبيعي للصفيلح الذي تم إستنزافه بشكل مفرط في السنوات الأخيرة.
وأشار الى ان هذه الجهود لن تأتي ثمارها في حالة عدم تعاون الجميع وإستمرار الفئات العاملة بهذا القطاع في الممارسات الخاطئة بتقليب الصخور وتدمير البيئات الطبيعية لهذه الثروة وصيد الأحجام الصغيرة.
وأكد مدير عام المديرية العامة للثروة السمكية بمحافظة ظفارانه تم تنفيذ مشروع دراسة بيولوجية ومصائد خمسة من أنواع الأسماك التجارية بمحافظة ظفار ذات القيمة الاقتصادية العالية في الأسواق المحلية والخارجية من قبل مركز البحوث السمكية بصلالة حيث تم تمويل المشروع من قبل صندوق التنمية الزراعية والسمكية لمدة عامين من مارس 2010م إلى أغسطس 2012 م ويعتبرمن المشاريع البحثية التي تشرف عليها المديرية العامة للبحوث السمكية التابعة لوزارة الزراعة و الثروة السمكية.
وأضاف أن المشروع اشتمل على دراسة الجوانب البحثية التي تهدف إلى حماية هذه الأنواع من خلال الإستنتاج العلمي حيث تم التعرف على دورة حياة هذه الأسماك وتحديد فترة التكاثر وتقدير أعمارها ومعرفة معدل نموها وطريقة الغذاء ونوعه وتقدير المخزون وتقييم جهد الصيد المبذول والمقارنة بين الأنواع المختلفة وتحديد الأنواع القابلة للإستزراع .. مبيناً انه من خلال إبراز الحقائق والاستنتاجات العلمية سيكون من السهل إتخاذ القرارات الضرورية بتحديد الإجراءات والضوابط وسن التشريعات التي من شأنها حماية المخزون على المدى البعيد.

إلى الأعلى