الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مؤتمر العمل الدولي يقر بروتوكول وتوصية لمحاربة العمل الجبري
مؤتمر العمل الدولي يقر بروتوكول وتوصية لمحاربة العمل الجبري

مؤتمر العمل الدولي يقر بروتوكول وتوصية لمحاربة العمل الجبري

هجرة العمال وعمل الأطفال من أبرز الموضوعات التي ركز عليها
ـ أصحاب العمل يثمنون مساعي ترسيخ العديد من المفاهيم الإيجابية حول مختلف القضايا المطروحة

جنيف ـ من طالب الضباري:
أقرت منظمة العمل الدولية بروتوكول منظمة العمل الدولية رقم 29 لعام 2014 بشأن العمل الجبري بعد اعتماده بأغلبية ساحقة من جانب مندوبي الحكومات وأصحاب العمل والعمال في مؤتمر العمل الدولي، وحصل على تأييد 437 صوتا مقابل 8 أصوات، وامتناع 27 صوتا كما اعتمدت الاتفاقية الرئيسية في عام 1930، ويتضمن البروتوكول الجديد ممارسات مثل الاتجار بالبشر في العصر الحديث ويوفر التوجيه الفني في تنفيذه.
وقد جاء اعتماد البروتوكول في ختام اجتماعات الدورة 103 لمؤتمر العمل الدولي بقصر الامم بجنيف مؤخرا بعد الحصول على تأييد 437 صوتا مقابل 8 أصوات، وامتناع 27 صوتا وبمشاركة عدد ( 5254 ) يمثلون اطراف الانتاج الثلاثة الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال وبحضور وفد السلطنة الثلاثي برئاسة معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة وعضوية سعادة السفير عبدالله بن ناصر الرحبي مندوب السلطنة الدائم لدى منظمات الأمم المتحدة وعدد من المسؤولين بوزارة القوى العاملة وسعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان وعدد من أصحاب الاعمال ونبهان بن احمد البطاشي رئيس الاتحاد العام لعمال السلطنة وعدد من العمال.
ويعد البروتوكول والتوصية بمثابة خطوة كبيرة إلى الأمام في مجال مكافحة العمل الجبري ويمثل التزاما راسخا من الحكومات وأصحاب العمل ومنظمات العمال من أجل القضاء على كافة الأشكال المعاصرة التي تؤدي الى هذا العمل الذي ينتهك حقوق الإنسان وكرامة الملايين من النساء والرجال والفتيات والفتيان ويساهم في إدامة الفقر ويقف في طريق تحقيق العمل اللائق للجميع حيث ان منظمة العمل الدولية تقدر ضحايا العمل الجبري بنحو 21 مليون في جميع أنحاء العالم، كما يقدر تقرير منظمة العمل الدولية الأخير الأرباح غير المشروعة في الاقتصاد الخاص من خلال أشكال حديثة من العبودية بحوالي 150 مليار دولار أميركي في كل عام. وتوصية للعمل الجبري، اما في مجال التشغيل فقد اوصى المؤتمر بضرورة تطوير انظمة وسياسات التشغيل وفيما يخص الاقتصاد غير المنظم فقد خرج المؤتمر بتوصية ستتم مناقشتها في اجتماعات الدورة 104 العام القادم.
والمؤتمر الذي انعقد على مدى اكثر من اسبوعين بدأ في مراحله الاولى باجتماعات عدد من اللجان الفنية من اجل مناقشة الموضوعات الرئيسية الواردة في جدول الاعمال والخروج بتوصيات يقرها المؤتمر العام من خلال نظام التصويت ثم الانتقال الى مرحلته الثانية من خلال جلسات العمل والاستماع الى كلمات الدول ومنظمات اصحاب الاعمال والعمال شهد عقد قمة عالم العمل والتي ركزت على الكثير من القضايا والتحديات التي تواجه سياسات التشغيل في العالم وتبحث عن حلول من اجل تأمين بيئة سليمة يحظى فيها العامل بقدر كاف من الاهتمام والرعاية كما استضاف معالي عبدالله النسور رئيس الوزراء الأردني ومعالي نورو فيين رئيس وزراء منغوليا تحدثا كليهما عن الجهود التي تبذلها بلديهما في مجال التشغيل ورعاية مصالح العاملين وسعيها للاستفادة من الإمكانيات الفنية التي توفرها المنظمات الدولية ومن بينها منظمة العمل الدولية .
وقد كان لوفد السلطنة حضورا ايجابيا في كافة المناقشات لوفود أطراف الانتاج الثلاثة الذين يمثلون ١٨١ دولة عضو في المنظمة تركزت من خلال عدة لجان على عدد من الموضوعات ابرزها العمل الجبري والانتقال من الاقتصاد غير المنظم الى الاقتصاد المنظم بالاضافة الى التشغيل والمعايير المهنية والتي سعى كل طرف من الأطراف الى توجيه مسار التوصيات او القرارت لخدمة الأهداف التي يسعى الى تحقيقها والتعاون مع الأطراف الاخرى حول بعض الموضوعات التي لابد من التوصل من خلالها الى اتفاق يخدم مصالح كل الأطراف المعنية بسوق العمل.
وشارك وفد السلطنة برئاسة معالي الشيخ وزير القوى العاملة في عدد من الاجتماعات التنسيقية لمجلس وزراء العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد على هامش اعمال مؤتمر العمل الدولي وفي اجتماعات المجموعة العربية ومجموعة دول اسيا والباسفيك والجلسات العامة للمؤتمر ومجموعات اصحاب الاعمال والعمال وكافة اللجان وعلى هامش اجتماعات الدورة 103 لمؤتمر العمل الدولي وقعت السلطنة ممثلة باطراف الانتاج الثلاثة على ملحق تمديد مذكرة التفاهم لتنفيذ برنامج العمل اللائق لمدة سنتان بدئاً من 15 يونيو 2014م (مرفق 5) كما التقى معالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة على هامش اعمال المؤتمر بحضور طرفي الانتاج بمعالي مدير عام منظمة العمل جمهورية مصر العربية والجهورية اللبنانية وجمهورية ايران الاسلامية وجمهورية افغانستان كما قام معالية يرافقه سعادة رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان والاتحاد العام لعمال السلطنة بزيارة لمركز التدريب الدولي بايطاليا (تورين):
على هامش اعمال المؤتمر
وحول طبيعة مشاركتهم في المؤتمر أبدى اصحاب الاعمال انطباعهم عن تواجدهم في المؤتمر والموضوعات التي طرحت حيث قال حمود السعدي نائب رئيس فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بحصار وعضو وفد السلطنة في المؤتمر ان الموضوعات التي طرحت خلال الأيام الماضية من فعاليات المؤتمر لاشك ركزت على العديد من القضايا الهامة التي تسعى كافة أطراف الانتاج الممثلة في المؤتمر حكومات وأصحاب أعمال وعمال الى ترسيخ مجموعة من المفاهيم والأسس التي تعالج من خلالها قضايا العمل وتعزز من الشراكة التي يجب ان تسود بين هذه الأطراف .
وقال السعدي إن المؤتمر سعى من خلال المناقشات الى إيجاد. حلول يتوافق عليها كل الأطراف حول كافة المحاور الأساسية التي ناقشتها اللجان سواء ما يتعلق منها بموضوع العمل الجبري او الانتقال من الاقتصاد غير المنظم الى الاقتصاد المنظم وكذلك التشغيل ومعايير العمل المطلوب تحقيقها لضمان توفير المزيد من عوامل الاستقرار لأسواق العمل فضلا عن موضوع الهجرة وعمالة الأطفال . وأضاف السعدي ان المشاركة في مثل هذه المؤتمرات الدولية يفتح للمشارك آفاق للاطلاع على العديد من التجارب المتعلقة بقضايا العمل والعمال بالاضافة الى الآراء والأفكار التي تطرح من قبل المشاركين الممثلين لأطراف الانتاج الثلاثة.
وقالت خولة بنت حمود الحارثية صاحبة عمل وعضوة وفد السلطنة المشارك في اجتماعات الدورة ١٠٣ لمؤتمر العمل الدولي ان المؤتمر يعد احدى اهم اللقاءات الدولية التي تناقش مجموعة من الموضوعات ذات العلاقة بتعزيز دور اسوق العمل لبناء قدراتها في مجال تنمية وتطوير القوى العاملة والعمل على زيادة انتاجها انطلاقا من رؤى وتوجهات وقرارت يشارك فيها اطراف الانتاج الثلاثة الحكومات واصحاب الاعمال والعمال.
وأوضحت ان القضايا التي ناقشها المؤتمر على مدى الأيام الماضية من خلال عدد من اللجان بمشاركة كل اطراف الانتاج ساهمت في الخروج بالعديد من التوصيات والقرارات سواء ما يتعلق منها بالحوار الاجتماعي بين هذه الاطراف او الانتقال من الاقتصاد غير المنظم الى الاقتصاد المنظم او تلك المتعلقة بانظمة التشغيل والمعايير التي تبنى عليها سياسات العمل فضلا عن اهمية اللقاءات المتخصصة التي يعقدها كل طرف من اطراف الانتاج لتنسيق المواقف حول البنود المعروضة على المؤتمر.
وأشادت خوله الحارثية بالتفاعل الإيجابي الذي أبداه ويبدية وفد السلطنة ممثلا بأطرافه الثلاثة في فعاليات المؤتمر والحرص على الاستفادة من كافة المناقشات والحوارات سواء من خلال جلسات العمل او الحوارات الجانبية التي يستعرض فيها بالإضافة الى البحث عن حلول تتفق عليها كل الاطراف تجارب بعض وخبرات بعض الدول الرائدة في مجال الاقتصاد وتنظيم سوق العمل
من جانبه قال بنكج كيمجي أحد أصحاب الأعمال وعضو الوفد ان مؤتمر العمل الدولي والذي افتتحت جلساته يوم ٤ يونيو بمقر الأمم المتحدة في جنيف تناول عددا.من الموضوعات الهامة والتي من بينها قضايا الانتقال من الاقتصاد غير المنظم الى الاقتصاد المنظم والعمل الجبري ومثل هذه الموضوعات لم ينتبه لها طوال السنوات الماضية ونادرا ما نسمع أن هناك جهودا دولية تبذل في هذا الإطار حيث أن الغالبية العظمى من القوى العاملة تعمل تحت ما يسمى “الاقتصاد غير الرسمي او المنظم فهم الأغلبية التي تتعرض لظروف قاسية في العمل، كما انها لا تستفيد من نظام التأمينات الاجتماعية والمزايا بعد العمل على الرغم من ان الاقتصاد غير الرسمي هو السائد في جميع الدول،المتقدمة وغير المتقدمة الا ان السلطنة خلال الفترة الماضية فتحت المجال لأصحاب هذه المهن للتسجيل في نظام التأمينات الاجتماعية وان كل دولة بأطرافها الثلاثة تدعم عملية الانتقال الى الاقتصاد المنظم في مستوى الأيدي العاملة الرسمية.
وأشار الى ان أبرز القضايا الاخرى والملحة ركز عليها المؤتمر تمثلت في العمل الجبري وعمل الأطفال وهذه القضايا يبدو أنها لاتزال شائكة حيث إنها على جدول الأعمال على مدى عقود.ومن خلال مناقشة ظروف العمل تم التركيز على بعض الحالات رصدت في البرازيل وقطر وبنجلاديش في الوقت الذي تدعو المنظمة الى تطبيق المعايير إلا أنه يتضح، بأن هناك صعوبة على نحو متزايد في البلدان النامية والمتقدمة بسبب الركود الاقتصادي العالمي، الذي تسبب في القيود المالية للاستثمار في مجال السلامة في العمل. وبالتالي فإنه يحتاج منظمة العمل الدولية فرض المزيد من التدابير الأكثر صرامة لمكافحة الأيدي العاملة الأطفال في وتطبيق معايير السلامة في العمل.
واوضح بنكج بان السلطنة وعلى هامش المؤتمر جددت التزامها حول موضوع العمل اللائق لمدة عامين قادمين وقال بعد سماعي لبعض المداخلات حول ظروف العمال وحقوق الإنسان في مناطق عدة تأكد لي ان السلطنة من بين الدول التي تراعي تأمين حقوق العمال وهناك الكثير يمكن القيام لغرس الكثير من المفاهيم بمشاركة أصحاب العمل والعمال.

إلى الأعلى