الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / أعواد : التسويق السياحي بوابة جاذبة

أعواد : التسويق السياحي بوابة جاذبة

يشكل التسويق بكل معناه ولكافة القطاعات أهمية كبرى في دعم أي منتج، يراد له نجاحا وحضورا كبيرا، حتى يصل ليد المستهلك.
ويعد قطاع السياحة من القطاعات التي يجب ان يحظى باهتمام كبير من صناع القرار في المؤسسة السياحية سواء كانت خاصة او عامة، بهدف استقطاب الافواج السياحية من خلال شركات الطيران او مكاتب السفر والسياحة والفنادق، وهي كلها تخدم القطاع بشكل عام، وبالتالي يفترض ان تزداد حصة التسويق السياحي للمقومات التي تزخر بها البلاد، ومحاولة إبرازها للمستهلك الذي يبحث عن بيئة جاذبة تتوفر فيها المقومات السياحية، سواء الطبيعية او مراكز التسوق ومدن الملاهي والمطاعم.
ونحن في السلطنة نفتقد لمقومات التسويق الفاعل لقطاعنا السياحي، رغم مقومات الجذب للقطاع وما تتمتع به السلطنة من بيئة زاخرة، تشكل حاضنة بارزة للافواج السياحية، سواء الخليجية او الاوروبية. ولكن مع كل المعطيات، يظل التسويق السياحي لدينا بدائيا، وبعيدا عن منهج التسويق الحديث الذي يجعل السياح امام إغراء كبير ومدعاة لزيارة السلطنة.
ورغم افتقادنا للتسويق، بخلاف ايام مهرجان مسقط وموسم صلالة السياحي، وهو ترويج وتسويق يظل على استحياء، فإن هناك مزارات سياحية متعاظمة من شمال السلطنة الى جنوبها، هي بيئة جذب مهمة، تعزز من نجاح القطاع السياحي، وبالتالي يجب علينا ابراز تلك المقومات بين حين واخر وتوصيل المعلومات للسياح بلغاتهم وعبر شبكات التواصل الاجتماعي الحديثة، او حتى في وسائل إعلامهم.
لذلك لم نعد نعرف كم من الأفواج السياحية المتوقع ان تزور السلطنة في 2020، او مدى امكانية الاستفادة من الان من استضافة إمارة دبي لمعرض “اكسبو”، وكيف يمكننا أن نلعب دورا مع الاشقاء في أن نشكل وجهة سياحية للزوار، او ان نعرف كم عدد الغرف التي نحتاج حتى 2020، لاستيعاب الافواج السياحية القادمة للسلطنة.
لذلك، علينا أن نضع استراتيجية واضحة لسنوات مقبلة، حتى يعرف المستثمر منهاج عملنا، في القطاع السياحي، والا فان المستثمر، وفي ظل غياب هذه الاستراتيجيات، فلن يأتي الينا، رغم ان السلطنة بيئة استثمار جاذبة للقطاع السياحي.
مع غياب القوة التسويقية للقطاع الذي يشكل اهمية كبرى للناتج المحلي، رغم حديث البعض بانه قطاع لا يمكنه ان ينافس النفط والغاز.
ورغم جدلية الحوار ومحاولة اقناع البعض من ان هذا القطاع حجر اساس للاقتصاد المبني على التنويع، والذي تسعى الحكومة على محاولة مقارعته، من خلال قطاعات الصناعة والزراعة والسياحية.
ولا ندري حقيقة، لماذا البعض غير مقتنع بأن القطاع السياحي، لا يمكنه أن يكون رافد مهما للاقتصاد بجانب قطاعات أخرى، بل منافس قوي للنفط والغاز.
بل ما يطرحه البعض؛ عن عدم سعينا لتقليد الغير، في انفتاحنا السياحي، يشكل نقطة في الحقيقة غير واضحة ومبهمة، ولذلك نظل ندور في نفس النقاط والنقاش غير المجدي. لذلك من الاهمية بمكان، تكثيف برامجنا التسويقية والترويجية حتى يحظى قطاعنا السياحي باهتمام، ومن السياحي في الدول الخليجية والأوروبية في قادم الأيام.

يوسف البلوشي
اعلامي
yahmedom@hotmail.com

إلى الأعلى