السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / الدقة السويسرية في مواجهة حاسمة أمام غربان الاكوادور

الدقة السويسرية في مواجهة حاسمة أمام غربان الاكوادور

ريو دي جانيرو ـ أ.ف.ب:تبحث كل من سويسرا والاكوادور عن تحقيق نتيجة طيبة ترفع من حظوظهما للتأهل الى الدور الثاني بجانب فرنسا المرشحة الابرز في المجموعة الخامسة، عندما تلتقيان اليوم في “استاديو ناسيونال” في برازيليا ضمن مونديال 2014 لكرة القدم. ويأمل لاعبو سويسرا تقديم هدية وداع جميلة لمدربهم الالماني اوتمار هيتسفيلد بعد ست سنوات امضاها مع “لا ناتي”. وفي مشاركاتها الثالثة على التوالي في كأس العالم والعاشرة بالمجمل، تحاول سويسرا اثبات ان وصولها الى المركز السابع في التصنيف العالمي لم يكن مجرد صدفة. ستكون الفرصة متاحة لابناء هيتسفيلد (65 عاما) بتخطي الدور الاول بعد وقوعهم في مجموعة معقولة تضم فرنسا والاكوادور وهندوراس، وسيمحو تأهلهم الى الدور الثاني ذكريات جنوب افريقيا 2010 السيئة. قال هيتسفيلد: “هدفنا بلوغ دور ال16 لذا نحن في وضع يخولنا تحقيق المفاجأة… اذا قلت لكم اننا افضل من جنوب افريقيا 2010، سيتوقع الجميع منا بلوغ دور ال16. انا متفائل بطبعي وأعتقد اننا افضل. لدينا المزيد من اللاعبين المبدعين والتماسك بينهم وروح الفريق اعلى. الفريق موحد داخل وخارج الملعب، ولدينا كل مقومات النجاح”. كانت سويسرا الفريق الوحيد الذي اسقط اسبانيا البطلة (1-صفر)، لكنها فشلت بالتأهل بخسارتها امام تشيلي (صفر-1) وتعادلها مع هندوراس سلبا. كانت ضربة قاسية بعد انجاز المانيا 2006 تحت اشراف كوبي كون، عندما تصدرت مجموعتها على حساب فرنسا، كوريا الجنوبية وتوغو، قبل ان تسقط في الدور الثاني بركلات الترجيح امام اوكرانيا وتخرج من البطولة من دون تلقي أي هدف!. قال مدرب بوروسيا دورتموند وبايرن ميونيخ السابق ان نهائيات البرازيل ستكون الاخيرة له بعد ثلاثة عقود حافلة في التدريب. صحيح ان هالته خفتت بعد فشل التأهل الى كأس اوروبا 2012، الا ان “غوتمار” عوض في التصفيات الاخيرة في بلاد تتقدم فيها منافسات الهوكي على الجليد والتزلج على كرة القدم.
اضاف هيتسفلد: “لدينا نوعية جيدة على الاطراف وليس فقط في رأس الحربة، وتضامن في الفريق، فمنذ 2011 لم نخسر سوى اربع مرات في 29 مباراة، لاننا نتعامل مع كل خصم بجدية”.
اما ستيفان ليشتاينر المدافع الاكثر خبرة دوليا وبطل ايطاليا مع يوفنتوس فقال: “لقد فزنا على البرازيل (1-صفر في 2013)، المانيا (5-3 في 2012) وقدمنا اداء صلبا مع هولندا (صفر-صفر في 2011)، وكنا جاهزين دوما. امل ان نكون كذلك في كأس العالم”. ينافس بلد ال8 ملايين نسمة اكبر من حجمه، فتبرز في تشكيلته عدة اسماء محترفة في القارة الاوروبية خصوصا في المانيا وايطاليا على غرار لاعب الوسط جيردان شاكيري (بايرن ميونيخ الالماني)، ليشتاينر، بليريم دزيمايلي وغوكهان اينلر (نابولي الايطالي)، لكن ايرين ديرديوك دفع ثمن تراجع ادائه مع باير ليفركوزن الالماني فغاب عن التشكيلة. على غرار كون، طرق هيتسفلد باب الفئات العمرية خصوصا الفريق المتوج بلقب كأس العالم تحت 17 سنة 2009 وهو اللقب الدولي الوحيد لسويسرا، بينهم هاريس سيفيروفيتش (ريال سوسييداد الاسباني) وجرانيت خاكا (بوروسيا مونشنغلادباخ الالماني) .
كثرت اسماء المهاجرين من البلقان على اثر قدوم عمال موسميين من يوغوسلافيا السابقة في السبعينيات، وتوسعت الموجة لدى قبول سويسرا اللاجئين من حروب المنطقة في التسعينيات.
على الصعيد الكروي، عرف بلد مقر الاتحاد الدولي فترة ناجحة حيث لم يخسر في 16 مباراة وهزم البرازيل والمانيا، لكنها انتهت في نوفمبر في كوريا الجنوبية. لم يكن مشوارها في التصفيات صعبا خصوصا لوقوعها مع منتخبات من طراز البانيا، قبرص، ايسلندا، النرويج وسلوفينيا، فلم تعرف طعم الخسارة. ضمنت تأهلها في الجولة قبل الاخيرة من التصفيات، فحقق لاعبو هيتسفيلد فوزين مبكرين على سلوفينيا والبانيا، لكنهم اهدروا النقاط بعدها امام النرويج وقبرص وتعادلوا مع ايسلندا بعدما تقدموا 4-1. شاركت سويسرا في كأس العالم تسع مرات لفترات متقطعة، لكنها غابت عن الحدث نحو ثلاثين سنة بين 1966 و1994. بلغت ثمن النهائي ثلاث مرات، وتعود اخر مشاركة لها في ربع النهائي الى 1954 عندما استضافت النهائيات. اما الاكوادور فتبحث في مشاركتها الثالثة عن تخطي مشكلاتها الكروية المتمثلة بابتعاد بعض لاعبيها عن مستوياتهم وتكريم نجمها الراحل كريستيان بينيتيز. تلقت الاكوادور نبأ مفجعا برحيل هدافها كريستيان بينيتيز “تشوتشو” (27 عاما) بنوبة قلبية مع فريقه الجيش القطري في يوليو الماضي بعد تسجيله خمسة اهداف في التصفيات. بعد رحيل تشوتشو عين المدرب الكولومبي رينالدو رويدا جناح مانشستر يونايتد الانكليزي وصديق الاول انطونيو فالنسيا قائدا للمنتخب بدلا من والتر ايوفي، وعلق المدرب على ذلك قائلا: “كان فالنسيا الاقرب الى بينيتيز، مثل التوأمين، لذا فان منحه شارة القائد كان بمثابة لم شمل الفريق. تردد فالنسيا في البداية احتراما لايوفي، لكن تبين في النهاية انه التغيير الذي منحنا افضلية نفسية في الرمق الاخير (من التصفيات)”. يعيش المنتخب “لحظات حرجة” بحسب رئيس الاتحاد لويس تشيريبوجا ويعاني “مشكلات دفاعية. بالنسبة للاعبين الذين ساهموا بشكل رئيس بالتأهل، بعضهم لا يلعب والاخر مصاب. هذه مشكلة كبيرة”. برغم كل ذلك نجحت الاكوادور بتحقيق نتيجة طيبة بتعادلها على ارض هولندا وصيفة مونديال 2010 وديا 1-1 في امستردام برغم غياب عدد من اساسيي المدرب لويس فان غال، ثم حققت تعادلا لافتا مع انكلترا 2-2 بهدفين من اينير فالنسيا ومايكل ارويو. عرفت الاكوادور مستويات متضاربة في تصفيات البرازيل 2014، فبرغم عدم تلقيها اي خسارة على ارضها، وفوزها على كل ضيوفها في كيتو على ارتفاع 2800 فوق سطح البحر باستثناء الارجنتين، لم ينجح منتخب “أل تريكولور” في سحب نجاحه خارج ملعبه، فلم يفز اي مرة في المجموعة الموحدة في اميركا الجنوبية وتعادل ثلاث مرات.
لم تنجح الاكوادور بعبور دور المجموعات عندما شاركت في اول مونديال لها في 2002 فخسرت امام ايطاليا صفر-2 والمكسيك 1-2 وفازت على كرواتيا 1-صفر في مباراتها الاخيرة عندما كانت تضم في صفوفها اوليسيس دي لا كروز وايفان هورتادو واغوستين دلغادو واديسون منديز وكارلوس تينوريو، الا ان القصة كانت مختلفة في 2006 عندما حلت وصيفة مجموعتها وراء المانيا المضيفة بفوزها على بولندا 2-صفر وكوستاريكا 3-صفر وخسارتها امام المانشافت صفر-3، لكن لسوء حظها وقعت امام انكلترا القوية وودعت الدور الثاني بشرف بفارق هدف يتيم.
تعول الاكوادور على جناحها الطائر فالنسيا، المهاجم فيليبي كايسيدو الذي عانى من اصابة مؤخرا في ودية هولندا والجناح الاخر جيفرسون مونتيرو، بالاضافة الى الخبير ايوفي لكن المخضرم سيجوندو كاستيو لاعب الهلال السعودي حرمته الاصابة من المشاركة، فيما اصيب لاعب الوسط كريستيان نوبوا (دينامو موسكو الروسي) لاصابته في فخذه الايمن.
سجلت الاكوادور 20 هدفا فقط في 16 مباراة ضمن تصفيات اميركا الجنوبية وسويسرا 17 في 10 مباريات في تصفيات اوروبا لذا لا يتوقع ان تشهد مواجهتهما اهدافا كثيرة على ملعب ناسيونال في العاصمة البرازيلية.

إلى الأعلى