الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / شركة بيئة تنظم جولة تعريفية لوسائل الإعلام على مشاريع إدارة المرادم بمحافظتي الداخلية وجنوب الباطنة
شركة بيئة تنظم جولة تعريفية لوسائل الإعلام على مشاريع إدارة المرادم بمحافظتي الداخلية وجنوب الباطنة

شركة بيئة تنظم جولة تعريفية لوسائل الإعلام على مشاريع إدارة المرادم بمحافظتي الداخلية وجنوب الباطنة

بهدف التعريف باستراتيجيتها في إدارة النفايات
مسئولو بيئة : 1.7 مليون طن سنويا متوسط إنتاج النفايات بواقع 4704 طنا يوميا
كتب ـ وليد محمود : تصوير ـ سالم الرميضي :
كتب ـ وليد محمود :
نظمت الشركة العمانية القابضة لخدمات البيئة “بيئة” برئاسة المهندس طارق بن علي العامري، الرئيس التنفيذي للشركة زيارة تعريفية لعدد من الإعلاميين الذين يمثلون المؤسسات الإعلامية بالسلطنة إلى جملة من المشاريع التي تقوم بتنفيذها حالياً في محافظتي الداخلية وجنوب الباطنة في إطار حرص الشركة العمانية القابضة لخدمات البيئة “بيئة” على إمداد مختلف وسائل الإعلام المحلية بخطط وإستراتيجية الشركة المتصلة بإدارة النفايات بالسلطنة، ولتوضيح التحديات التي تواجهها في تنفيذ مشاريعها، والتعريف بالحلول المقترحة لتفادي الأضرار البيئية الناتجة عن طرق الطمر التقليدية والحرائق التي أضحت تؤرق هاجس المواطن والمقيم ، .
وخلال الزيارة الميدانية، تمكن الإعلاميون من الوقوف عن كثب على موقع المردم التقليدي الحالي بولاية بدبد والمحطة التحويلية التي تنشأ ستحل محل هذا المردم والتي هي تحت الإنشاء حالياً، ثم توجهوا إلى ولاية بركاء بمحافظة جنوب الباطنة حيث اطلعوا على إشكاليات المردم التقليدي بها، واستمعوا إلى شرح واف عن خطوات إنشاء المردم الهندسي الجديد الذي تتبنى إنشائه شركة “بيئة” بأحدث التقنيات العالمية بهدف تلافي مختلف الأخطار الصحية والبيئية الناتجة عن طرق الردم التقليلدية.
وعقب الزيارة، أكد المهندس طارق بن علي العامري، الرئيس التنفيذي لشركة “بيئة”، أن تنفيذ جميع هذه المشاريع يأتي تماشياً مع الإستراتيجية العامة لإدارة النفايات بهدف الحد من مخاطر الأضرار الصحية والبيئية لمواقع الطمر التقليدية القائمة حالياً، وسعياً منها إلى توفير مواقع هندسية صديقة للبيئة للتعامل مع مختلف أنواع النفايات بالسلطنة بالشكل الآمن، بحيث تكون قادرة على إستيعاب الزيادة المضطردة في حجم النفايات الناجمة عن التوسع السكاني والتنموي.
وأضاف المهندس طارق العامري: أن لدى شركة “بيئة” توجه لإستكمال البنية التحتية لإنشاء مرادم هندسية في عدد من محافظات السلطنة مصممة وفق مواصفات هندسية وبيئية عالمية تتناسب مع ظروف كل محافظة والتي تضمن التخلص بشكل جذري من المشاكل الحالية الناتجة عن الوضع القائم في مواقع الطمر التقليدية التي يفوق عددها 317 موقعاً، كما أن هذه المرادم الهندسية تشكل جزءاً مهماً من محاور إستراتيجية الإدارة المتكاملة لإدارة النفايات التي تنتهجها الشركة مشيراً إلى أن البيانات المتوفرة توضح بأن الطرق التقليدية المتبعة للتخلص من النفايات تتسبب في العديد من الأخطار البيئية لا سيما الحرائق العشوائية والفجائية والتي باتت مصدر قلق للمواطن والمقيم على حد سواء، كذلك فإن الطرق المتبعه تسهم بشكل مباشر أو غير مباشر في زيادة مستوى الانبعاثات الغازية الناتجة بسبب الآلية المتبعة حالياً في طمر النفايات، والتي تسبب بشكل أساسي في التأثير على صحة الإنسان والبيئة المحيطة به، من خلال التلوث بشتى أنواعه، وتزايد انبعاثات الغازات من جرّاء اندلاع الحرائق وإنبعاثات الغازات الدفيئة المسببة لظاهرة الإحتباس الحراري مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان كما أن هذه الطرق التقليدية المتبعة في التخلص من النفايات لا تتضمن أي طبقات عازلة لقاع وجوانب المردم، مما يؤدي إلى تسرب السوائل الناتجة عن تحلل النفايات إلى التربة والمياه السطحية والجوفية، وبالتالي تلويثها وهو ما تؤكده دراسات فنية متخصصة.
المرادم الهندسية الحديثة
وأضاف المهندس طارق العامري بأن هناك ثلاثة مرادم هندسية قائمة تتم إدارتها في كل من العامرات في محافظة مسقط ، وطهوة في محافظة جنوب الشرقية ، وعز في محافظة الداخلية الذي سيدخل الخدمة خلال الشهر القادم. بالإضافة إلى مردمين تحت الإنشاء في كل من ثمريت بمحافظة ظفار وبركاء في محافظة جنوب الباطنة، بالإضافه إلى ثمان مناقصات لمرادم أخرى بين الطرح والتقييم والإسناد. وتجنباً للأضرار الصحية والبيئية الناتجة عن المرادم التقليدية فقد حرص المختصون بالشركة، أثناء التحضير للمواصفات الفنية للمناقصات، أن تحاط جميع المرادم الجديدة بسور يمنع غير المصرح لهم بالدخول، كما يحد من دخول الحيوانات السائبة إلى هذه المواقع ، بالإضافة إلى إنشاء مبانى إدارية مجهزة بأحدث الوسائل الفنية والتقنية ، توكل إلى المختصين العاملين بها عمليات وزن وفحص وتسجيل أنواع النفايات الواردة إلى المرادم، وتحديد مصادرها إلى جانب نظام مراقبة بيئية يعمل على مدار الساعة ، وذلك بناءً على دراسة تقييم الأثر البيئي التي نفذتها الشركة عن طريق الشركات المتخصصة في هذا المجال.
مشاريع المحطات التحويلية
من جهة أخرى نوه المهندس طارق بن علي العامري الرئيس التنفيذي لشركة “بيئة” إلى أن إنشاء المحطة التحويلية للنفايات بولاية بدبد وغيرها من ولايات السلطنة يعتبر بمثابة الداعم اللوجستي للمرادم ويأتي كخطوة أولى ضمن خطة الشركة الساعية إلى إغلاق وإعادة تأهيل جميع مواقع الطمر الحالية بمختلف محافظات السلطنة، والتي تعد خطوة جريئة وتحدٍ كبير لما تمر به هذه المواقع من ظروف سيئة وصعبة فنياً وإدارياً، وأضاف: أن السياسة العامة لشركة “بيئة” تؤكد دائما على توفير مواقع هندسية صديقة للبيئة للتعامل مع مختلف أنواع النفايات بالسلطنة بالشكل الآمن، بحيث تكون قادرة على استيعاب الزيادة المضطردة في حجم النفايات الناجمة عن التوسع السكاني والتنموي، مشيراً إلى أن متوسط معدل إنتاج النفايات اليومية بالنسبة للفرد تبلغ 1.2 كجم يوميا أي مايعادل 4704 طن لليوم و1.7 مليون طن سنوياً، ولهذا تسعى الشركة إلى إنشاء 36 محطة تحويلية و13 مردماً هندسياً في مختلف محافظات السلطنة، تتضمن مكاتب إدارية مهمتها متابعة سير العمل الفني بها.
نقل القطاع
إضافة إلى هذا تسعى الشركة جاهدة بالتعاون مع جهات الاختصاص إلى نقل إختصاصات القطاع الذي ما تزال تشرف على أجزاءً منه بعض الجهات الحكومية كوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه وبلديات مسقط وظفار وصحار، ولتتمكن الشركة من تنفيذ إستراتيجيتها المعتمدة دعا المهندس طارق العامري جميع الجهات ذات العلاقة إلى مواصلة تعاونها من خلال العمل على تسهيل الإجراءات التي تسهم في تنفيذ مشاريع إدارة النفايات بشكل أسرع كإصدار التصاريح البيئية والفنية مؤكداً على ضرورة تضافر الجهود من أجل تحقيق الأهداف المرجوة وتنفيذ الخطط الإستراتيجية في الفترة الزمنية المخطط لها وفي إطار سعيها لتأمين نقل قطاع النفايات تعتزم شركة “بيئة” نقل خدمات إدارة النفايات (جمع، نقل، وتصريف،…..الخ) بجميع محافظات السلطنة ابتداء من عام 2014م (بشكل مرحلي وعلى أساس المحافظات) وقد شرعت الشركة في إعداد نطاق العمل لعدد من المناقصات (محافظة جنوب الشرقية ومحافظة الداخلية ومحافظة جنوب الباطنة) وقد تم طرح مناقصة نقل قطاع جنوب الشرقية في شهر إبريل الفائت بعد جاهزية البنية التحتية للمحافظة ومن المتوقع طرح المناقصات الأخرى قريبا تزامناً مع جاهزية البنية التحتية من مرادم ومحطات التحويل لكل محافظة كما يتوقع أن يُسند العمل (بعد تحليل العروض) خلال 4 – 6 أشهر من تاريخ طرح كل مناقصة.
وخلال حديثه أشار المهندس طارق العامري الرئيس التنفيذي لشركة “بيئة” إلى أن الشركة قد نجحت خلال الفترة الأخيرة في تجاوز العديد من العقبات والتحديات التي كانت تواجهها أثناء تنفيذ مشاريعها في مختلف محافظات السلطنة مشيراً إلى أن أهم تلك التحديات تمثل في إشكالية الحصول على التصاريح المطلوبة لمواقع المرادم الهندسية والمحطات التحويلية، وهو ما أدى إلى التأخر في الشروع في تنفيذ الكثير من المشاريع التي كان من المفترض الانتهاء منها خلال الفترة الماضية وفي حالة التمكن من الحصول على التصاريح من جهات الاختصاص، ستسعى الشركة بخطى حثيثة لاستكمال إنشاء البنية التحتية للمرادم والمحطات التحويلية ومن ثم تبدأ عملية غلق جميع مواقع الطمر وإعادة تأهيلها فور الانتهاء من إنشاء المرادم الهندسية والمحطات التحويلية خلال 2015م.
كما أن الشركة واضعة في الاعتبار عمليات إعادة التدوير وقد وضعتها ضمن خطتها الإستراتيجية فور الانتهاء من إرساء مشاريع البنية التحتية من مرادم ومحطات تحويل إلا أنها شرعت في عمليات إعادة التدوير لبعض القطاعات التي توفرت لها البنية التحتية كقطاع (نفايات البناء والهدم والإطارات المستعملة) هذا وتقوم شركة “بيئة” بالتعاون مع جهات الاختصاص بإجراء دراسات فنية تقيم من خلالها إمكانية تنفيذ مشاريع إعادة تدوير مختلف أنواع النفايات الأخرى بهدف إيجاد نظام متكامل لإدارة النفايات بالسلطنة.
وقد أثنى المهندس طارق العامري أثناء لقائه بوسائل الإعلام على الجهد الذي بذله المسؤولون بوزارة البيئة والشؤون المناخية ووزارة البلديات الإقليمية موارد المياه ووزارة الإسكان وتكثيف تعاونهم مع المختصين بهذه الشركة وهو ما سهل عملية تنفيذ العديد من المشارع التي ما تزال قيد التنفيذ إضافة إلى هذا تسعى الشركة جاهدة بالتعاون مع جهات الإختصاص إلى نقل قطاع إدارة النفايات حسب الخطة الموضوعة لذلك.
وفي ختام هذه الزيارة الميدانية، شكر المهندس طارق بن علي العامري الرئيس التنفيذي لشركة “بيئة” جميع المؤسسات الإعلامية على حرصهم للمشاركة في هذه الزيارة التي تسهم بدون شك في تفعيل دور وسائل الإعلام المحلية في تعزيز مستويات المعرفة المتصلة بكل ما يتعلق بإدارة النفايات بالسلطنة، آملا أن يتواصل التعاون الهادف إلى دعم محاور الإستراتيجية الإعلامية خلال المرحلة المقبلة.

إلى الأعلى