الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / اوراق الخريف : الطاقة الشمسية .. متى نبدأ استغلالها.!

اوراق الخريف : الطاقة الشمسية .. متى نبدأ استغلالها.!

بدأت بعض الدول الاسيوية والاوروبية في التوجه نحو استغلال الطاقة الشمسية لتكون مصدر طاقة جديدة، للتقليل من المصاريف المالية الباهضة التي تصرف على الطاقة التقليدية والتي تسهم في انارة الطرقات والمنازل والمشاريع الاخرى، خاصة لو علمنا ان إنارة الشوارع والطرق تشكل نسبة مرتفعة من استخدامات الكهرباء اليومية.
وبالتاكيد تتمتع السلطنة بجو مشمش طوال العام، كما ان الصحاري العمانية الممتدة من ادم الى ثمريت بما لديها من ميزة جغرافية ومناخية تتيح امكانات كبيرة لتوليد كميات كبيرة من الطاقة تكفى انارة مدينة وشارع مسقط/ صلالة واكثر كما يمكن ان تكون كمية الطاقة الموجوده لدينا كافية لانارة عديد من المدن والمواقع واستغلالها في المشاريع الجديدة.
واذا كان العالم اضحى يهتم في السنوات الاخيرة بالطاقة الشمسية، فان السلطنة يمكنها أن تغطي جزءا كيرا من احتياجاتها من الطاقة والكهرباء بالاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة وعلى الأخص طاقتي الرياح والشمس، من خلال جلب مستثمرين وشركات عالمية مهتمة بالطاقة النظيفة التي ستوفر على ميزانية الدول مبالغ كثيرة في المستقبل.!
فالصين الصديقة ـ وغيرها من الدول ـ التي اصبحت تتصدر العالم في توليد الطاقة الشمسية، يمكن الاستفادة من تجربتها، والطاقة الشمسية افضل من الفحم والطاقة النووية، ومن المهم كذلك التعرف على التجربة الالمانية التي تعد الاولى على مستوى اوروبا في هذا المجال.
ان النفط والغاز، أي الطاقة التقليدية، والباهضة التكلفة، ليست في مأمن عن التحركات الغربية والاسيوية، التي تستهدف ايجاد طاقة بديلة للتقليل من ارتفاع اسعار النفط العالية، لذا نتابع ونسمع عن جهود الاستكشاف والانتاج للطاقات البديلة والتي بدات تؤتي ثمارها ونتائجها من خلال تجربة طائرة “سولار إيمبالس2″ التي تعمل بالطاقة الشمسية التي انهت رحلتها الأولى مؤخرا بنجاح في سويسرا ، وهذا يجعلنا نفكر ونسعى الى التجربة في انارة طريق مسقط / صلالة بواسطة الطاقة الشمسية.!
فحرارة الطقس المرتفعة في السلطنة ودول الخليج العربية، يمكن ان تولد طاقة كهربائية تكفي أو تسهم في تشغيل الانشطة الزراعية والتجارية ومحطات الوقود البعيدة والمنتشرة في الصحاري والقرى البعيدة عن المدن الكبيرة ولمواجهة انقطاع التيار الكهربائي او عدم وجود كهرباء في هذه القرى.
كما يمكن زراعة الصحراء عن طريق استغلال الطاقة الشمسية لحفر ابار المياه باستخدام هذه التقنية لزيادة الرقعة الزراعية والحد بالتالي من فجوة الغذاء والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي الذي يحظى باهتمام فائق كركيزة اساسية للدول من خلال استغلال الصحاري الشاسعة التي نحتاج لاستغلالها في التنمية الزراعية.
فماذا يمنع انشاء محطات توليد الكهرباء بالاعتماد على الطاقة الشمسية لتغطي اللوحات الاعلانية في الطرق بدلا من الإضاءة التقليدية والمناطق المحرومة والنائية ، مع ان مشاريع التنمية وصلت لكل رقعة في بلادنا.
لقد اصبحت الطاقة الشمسية مهمة ومن الممكن الاعتماد عليها بشكل متزايد وبتكلفة تنخفض تدريجيا، وهناك دول اصبحت تهتم في مثل هذا الطاقة المتجددة في اوروبا ومصر وشرق اسيا ، مع ان حرارة الجو لديهم لا تقارن بطقس الخليج الذي لايضاهيه اي طقس في العالم من حيث الجفاف وارتفاع درجة الحرارة، وما زلنا نتباهي بما نملكه من مخزون نفطي وغاز، مع ان اميركا تملك مخزونا كبيرا ايضا الا انها بدات ايضا في التوجه لاستغلال الطاقة الشمسية في عدد متزايد من الاستخدامات الحياتية.

د . احمد بن سالم باتميرا
batamira@hotmail.com

إلى الأعلى