الأربعاء 15 يوليو 2020 م - ٢٣ ذي القعدة ١٤٤١ هـ
الرئيسية / المحليات / نبض واحد : 23 يوليو الشعاع المضيء

نبض واحد : 23 يوليو الشعاع المضيء

حمد الصواعي

الـ(23) من يوليو المجيد، في هذا اليوم أشرقت الشمس على عمان بخيوطها الذهبية كشعاع مضيء في انسكاب حقول الحياة بمنطقة التحول البشري متوجاً بقلائد مجد وعز وفخر يفوح من شذاها جل عبق الزهور في بساتين هذا الوطن، ورسائل عز وفخر بمختلف تشكيلاتها وأقسامها ومراحلها ومرادفاتها تحررت بصلابة العزيمة والإرادة ومازالت بنفس المنهجية تحررها أنامل مخلصة ساهرة من أجل استمرار عزة وشموخ وكبرياء الوطن، لذلك سيظل هذا اليوم العظيم محفوراً منقوشاً بزخارف من الإنجازات الصارخة ستظل الأجيال تستعيد نغمة شريط ذكريات هذا التحول العظيم ليكون انتصاراً حقيقياً لروح والعزيمة والتحدي لتكون عمان من بعد هذا التحول الكبير خيط الضوء في قلعة هذا العالم لترسمها الطيور العاشقة لسلام بلون ريشة الإنسان العماني كلوحة تشكيلية عازفة ألحان الحب والسلام بالحياة.
هذه هي عمان بعد الـ (23) بعيون الأمل وعيون المها وعيون الصفاء وبعيون الماء وبعيون أنهار وبحار ومحيطات الحب والوئام والسلام تنظر إلى العالم في كافة ربوعه نظرة واحدة وبمنهجية قوامها العدل والمساواة وكذلك نظرة حب وسلام ونظرة قيم وأخلاق ونظرة أمل وتفاءل وكل هذا من أجل روح إنسانية عالمية مفعمة بالحب والوئام والسلام من أجل أن تنشأ شعوباً في هذا الفضاء المفتوح محبة لسلام ساعية له بهدف تحقيق أحلامهم وتطلعاتهم، فهكذا هي عمان في مداها وصداها وعمقها وعطائها وسخائها وبهائها ونورها كالنهر الواسع السريع الجريان الذي ليس له حدود ولا تصده صدود ليجد الجميع مبتغاة وحلمه من هذا النهر العذب الصفات حتى الارتواء.
هكذا هي عُمان تجسد أيقونة الحب بين كافة أطياف شعبها واقعاً ملموساً بكيف يكون نسيجاً ممتداً بين أجيالها بعد أن ذوبت جل الفوارق وجمعت جل التمزق والشتات في ملحمة الحب والوئام والسلام، وكيف جعلته بعد ذلك يسري في عروق الدم العماني كي يصبح تلقائيا كسحابة يتسع مدى أفقهاوظلها على الجميع بقواسم العدل والمساواة، وكذلك تكون وراقة للجميع لكل من يلجأ إليها بالحب والسلام، وكذلك عمان بكيانها العظيم تجسد الحكمة منهجاً عملياً ومبدءا ثابتاً لا يمكن الجدال فيه من أجل أن تكون قيمة ثابتة كشجرة مثمرة على المدى القصير والبعيد بمزيد من الآمال والطموحات تسقى من مياه وعيون لا تعرف مجرى إلا الحب والسلام من أجل أن ترسم صورة مثلى للإنسانية جمعاء في هذا الفضاء المفتوح.
وهذه هي عمان دورة كاملة بالحياة على بذور التحدي تزحف في مواصلة تحقيق الأحلام والطموحات المشروعة من خلال الدورة في أفلاكها فتدور الكواكب والنجوم بجدية العمل والاستمرار فيه بدون ملل، وكذلك ظلت عمان وستظل تلون حقول الحياة بلمعان النجوم من خلال امتداد ثقافتها الأصيلة ذات المبادئ السمحة الثابتة الجذور وهي تضفي عبر مراحل التاريخ وشاحاً متوجاً بعناقيد القيم الثابتة والنوايا الحسنة والسمات العالية ناشرين فنون المعرفة في كل صقاع الكون بالحب والبشاشة كثقافة أصيلة لا تحدها حدود ولا تصدها صدود.

حمد بن سعيد الصواعي
ضمير مستتر: بكم وفيكم تعلوا قامة الوطن على هامات السحب بين النجوم والقيم.
Hamad.2020@hotmail.com*

إلى الأعلى