الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / في الجريدة اليومية .. ملاحظات وأحداث وأفكار

في الجريدة اليومية .. ملاحظات وأحداث وأفكار

سعود بن علي الحارثي

” .. الجرائد اليومية تحمل في صفحاتها وعبر العديد من المقالات المتخصصة والتقارير الرصينة والصور المعبرة والناقلة للعديد من المشاهد “تحمل” أفكارا قيمة تنبض بالحياة تستحق القراءة والتقدير وملاحظات ناقدة وتحليلات مثمرة, خبرات أقلام مخلصة للوطن وللأمة تنشد الخير وتدعو إلى التطوير والرقي والتقدم, دروس وتجارب تستند إلى قصص وأحداث حقيقية وأمثلة لا تبعد كثيرا عن الواقع,”
ـــــــــــــــــــــ

عندما نتصفح الجريدة اليومية, وبغض النظر عن عنوانها البارز وعن أهدافها ومنطلقاتها, ونستعرض ما تتضمنه صحائفها الواسعة من أخبار وتقارير ومقالات وتحقيقات صحفية وزوايا متنوعة, وعندما تستوقفنا بعض المواد والنصوص المكتوبة أيا كان انتمائها تقريرا أو مقالا أو تحقيقا وتشدنا ما تضمنته من صياغة رصينة وجمل معبئة بالرؤى والمضامين القيمة, وكل كلمة من كلماتها تحمل حكمة تقوم إعوجاجا وتصلح فسادا وتحق حقا أو فكرة تخدم غرضا من الأغراض أو مقترحا يعالج مشكلة من مشكلات المجتمع أو تحليلا يشخص وضعا لن يستقيم أمره إلا بذلك التشخيص ومعه علاجا قد يكون شافيا, وعندما يتم إسقاط ذلك كله في جملة من القصص والأمثلة المستقاة من أرض الواقع والممارسة الفعلية مبرهنة ومدللة ومعضدة ومؤكدة على ما تضمنته المادة أو النص وقد أصاب كبد الحقيقة واستطاع نقل الواقع وتحليل أسبابه وتقديم الحلول المناسبة التي تستحق الرصد والتقييم والمتابعة والنقاش, عندما نعيش هذا المشهد قراءة ومتابعة وتتجسد حقيقته أمامنا في عدد من الصور الواقعية التي مررنا بها , حينها نتمنى وبقوة أن يجد هذا النص طريقه إلى القلوب وأن تستوعبه العقول وأن يصل وبخاصة إلى أصحاب القرار وممن لديهم القدرة والنفوذ على التغيير والإصلاح والمعالجة, أو ممن يعنيهم بالدرجة الأولى عسى أن يحقق النتيجة المطلوبة والأثر المرجو فتتحقق الأهداف. وفي حقيقة الأمر فإن الجرائد اليومية تحمل في صفحاتها وعبر العديد من المقالات المتخصصة والتقارير الرصينة والصور المعبرة والناقلة للعديد من المشاهد “تحمل” أفكارا قيمة تنبض بالحياة تستحق القراءة والتقدير وملاحظات ناقدة وتحليلات مثمرة, خبرات أقلام مخلصة للوطن وللأمة تنشد الخير وتدعو إلى التطوير والرقي والتقدم, دروس وتجارب تستند إلى قصص وأحداث حقيقية وأمثلة لا تبعد كثيرا عن الواقع, ثقافات ونجاحات وإخفاقات وتجارب أفراد وأنظمة وأمم وشعوب تستحق الملاحظة والتقييم وإستلهام الدروس, أدب ومعرفة وبيانات وأبحاث ومصادر مهمة … تقدم لمتخذي القرارات وللإدارات في الكثير من المؤسسات الحكومية والخاصة وللباحثين والمحللين ولمختلف شرائح المجتمع وأفراده فرصة الإطلاع والمتابعة والفهم ومواصلة البحث والكتابة والعمل , والاستفادة من الملاحظات والآراء والصور المطروحة وتوظيفها من أجل التطوير والإصلاح والتجديد والتحديث وتجويد وتحسين الخدمات ومعالجة المشكلات وفهمها والإرتقاء بالأداء وأسلوب التعامل وتقويم السلوك وتعزيز مستويات الوعي وفهم حقيقة الحياة وغير ذلك الكثير مما يخدم الإنسان ويرقى بمكانته ويزيد من انتاجه في كافة القطاعات, وحتى الأخبار والقصص والمشاهد المؤلمة والمزعجة والباعثة على الحزن, والغث أو السيئ من الكتابات تقدم لنا فرصة سانحة للتدبر والتفكر في أفعال الإنسان وأعماله وما يترتب عليها من نتائج وآثار في البعدين الخير والشر وتمكننا من تصنيف الجيد منها وغير الجيد, ومن ثم تطوير وتحسين وإصلاح تلك الأفعال والأعمال وتجنب السيء منها , ففيها من الدروس والعبر الكثير الكثير .. تدفعنا تلك الحقيقة إلى المطالبة بأن تجد تلك المواد والنصوص القيمة من المختصين مؤسسات وأفرادا شيئا من الإهتمام والرصد والتقييم , ففي ذلك توظيف وإستفادة من الأفكار والملاحظات والصور المطروحة والمقدمة , وفي ذلك حرص على الرقي والتطوير والإصلاح والمعالجة, وفي ذلك تحريك ثقافي وفكري مهم يعزز ثقافة الحوار ويرفع درجة الوعي , وفي ذلك تشجيع على الحرية وعلى الكتابة وعلى المساهمة في بناء الأوطان.

إلى الأعلى