الأحد 15 سبتمبر 2019 م - ١٥ محرم ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / عبدالمنعم همت يحاضر عن “المنهج الفلسفي عند السلطان قابوس” في صلالة
عبدالمنعم همت يحاضر عن “المنهج الفلسفي عند السلطان قابوس” في صلالة

عبدالمنعم همت يحاضر عن “المنهج الفلسفي عند السلطان قابوس” في صلالة

مشيرا إلى أن الأحداث تؤكد أن استراتيجية التغيير تسير في الاتجاه الصحيح

صلالة ـ من أمين المعشني :
أقيمت مساء أمس الأول بمكتبة دار الكتاب بصلالة محاضرة بعنوان “المنهج الفلسفي عند السلطان قابوس” قدمها الدكتور عبدالمنعم همت ، حيث أقيمت تحت رعاية سعادة المستشار عبدالله بن عقيل إبراهيم القائم بأعمال نائب محافظ ظفار بحضور عدد المسؤولين والمهتمين بالجانب الثقافي من أبناء المحافظة.
وأشار الدكتور عبدالمنعم همت إلى أن المحاضرة هي سياحة في عقل مفكر فذ استطاع إحداث نقلة نوعية في الفكر من خلال اثبات صحة معتقده الفكري وأن الأحداث أكدت على أن استراتيجية التغيير والتنوير التي اتبعها جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم تسير في الاتجاه الصحيح .
وأضاف الدكتور عبدالمنعم همت قائلا: إن من الرافعات الأساسية في فكر السلطان هي الشورى، وحرية التفكير، والتوازن الحضاري، والتوازن الوجداني، واستلهام التراث العماني بالإضافة إلى المرتكز الأكبر وهو الدين الإسلامي الحنيف، فعندما أصاب الوهن الكثير من المجتمعات الإسلامية لأسباب متنوعة كان لابد من اشراقات تزيل هذا الضباب الفكري والعتامة المعرفية التي أصابت الفكر العربي .
وأكد همت : وبالنظر الى المجتمعات العربية فيبدو أن المعرفة فيه لم تكن متصلة وتراكمية وذلك يرجع الى اسباب سياسية واقتصادية وثقافية كما نلاحظ ان العقل العربي يميل الى استدعاء الماضي ليجيب عن الحاضر ويتم ذلك دون استحداث الآليات ومراعاة خصوصية المجتمعات الحديثة , فدخل العرب الى المستقبل عبر بوابة الماضي بينما دخل السلطان قابوس الى المستقبل عبر بوابة الحاضر فجاءت رؤيته مزجا للمعاصرة والأصالة . وقال المحاضر: إن التنوير الغربي استطاع ان ينشىء مجتمعات متقدمة اقتصاديا ولكن تعاني من التوازن الروحي وتعيش الفراغ والتناقض فمثلا يرفعون شعارات الحرية والعدالة والمساواة ولكن يطبقون ذلك عمليا.
ومن أهم النقاط التي تحدث عنها الدكتور عبدالمنعم همت هي : يرى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ان الاسلام لا يوجد فيه رجال دين بل علماء دين وبذلك حدد اختلاف الأدوار بين رجال الدين المسيحي وعلماء الدين الاسلامي والفرق شاسع بين المفهومين، وفي صعيد متصل أشارت المحاضرة إلى أن جلالة السلطان المعظم احدث التغيير عبر مساريين الأول داخلي والآخر خارجي . التغيير الداخلي بطرحه مجموعة من الافكار الموجودة داخل المجتمع وجدواها وقابليتها للتطوير.
واختتم المحاضر حديثه بأن التغيير يجب ان يقوم على اساس قوي من التراث العريق والظروف الذاتية والموضوعية وفي ذات الاطار حدد جلالة السلطان المعظم الاشخاص المناط بهم المساهمة في التغيير وهم كافة المسؤولين , شيوخ القبائل , المرشدون الدينيون , وكل المعنيين بالأنشطة العلمية والتربوية والثقافية والاجتماعية، أما التغيير الخارجي فيوكد جلالة السلطان المعظم أهمية الاستفادة من الاكتشافات العلمية والبحوث والتطور فيما لا يتعارض مع الاسلام . وفي نهاية المحاضرة أتاح الدكتور عبدالمنعم همت المجال أمام الحضور للمناقشة والرد على كل المداخلات.

إلى الأعلى