الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م - ٩ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / جيش الاحتلال يواصل العدوان..اعتداءات على غزة واقتحامات في الضفة
جيش الاحتلال يواصل العدوان..اعتداءات على غزة واقتحامات في الضفة

جيش الاحتلال يواصل العدوان..اعتداءات على غزة واقتحامات في الضفة

مداهمة مكاتب قنوات اخبارية وسط ادانات واسعة

القدس المحتلة ـ الوطن:
صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس من عدوانها على الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وشملت الاعتداءات توغلات باليات حربية شرق غزة واستهداف مراكب الصيادين قبالة ساحل القطاع، فيما اقتحمت قوات خاصة مقر عدد من القنوات الفضائية وحطمت عدد من محتواياتها واستولت على معدات لتلك القنوات.
ففي قطاع غزة، توغلت آليات الاحتلال الإسرائيلي، امس السبت، شرق منطقة الفراحين، جنوب قطاع غزة.
وأفاد مراسلنا في قطاع غزة نقلا عن مصادر فلسطينية وشهود عيان، بأن تلك الآليات انطلقت من الموقع العسكري، الجاثم على الشريط الحدودي شرق خان يونس وسط اطلاق نار، وشرعت بعمليات تجريف في الأراضي الزراعية بالمنطقة.
الى ذلك، استهدفت زوارق بحرية الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس السبت، مراكب الصيادين، قبالة بحر السودانية شمال قطاع غزة، بنيران الرشاشات الثقيلة.
وأفاد مراسلنا في القطاع نقلا عن مصادر فلسطينية وشهود عيان، بأن بحرية الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الثقيلة، صوب مراكب الصيادين قبالة بحر السودانية، ما ألحق أضرارا بالعديد من مراكب الصيد دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف الصيادين، الذين اضطروا للهروب إلى شاطئ البحر، خوفا من الإصابة برصاص الاحتلال..
وتتعمد بحرية الاحتلال إطلاق الرصاص صوب الصيادين في بحر غزة بشكل يومي، وتمنعهم من ممارسة مهنة الصيد، واعتقالهم، والاستيلاء على مراكبهم، وإعطاب شباك صيدهم.
وفي ذات السياق اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر امس السبت، مقر شركة “بال ميديا” الاعلامية والتي تضم عدة مكاتب لقنوات اخبارية عالمية وعربية في الضفة الغربية.
وقالت مصادر اعلامية أن قوات الاحتلال اقتحمت مقر “بال ميديا” في رام الله، والذي يضم مكاتب لقنوات (روسيا اليوم، والميادين، والمنار، والقدس ) وعاثت فيها فسادا .
بدورها أفادت روسيا اليوم في رام الله أن الجيش الإسرائيلي اقتحم فجر السبت 29 يوليو ، مكاتب شركة “بال ميديا” مزوّد الخدمات لقناة “RT” وعدة قنوات عربية ومحلية أخرى، وقام بالعبث بمحتوياتها.
وذكرت مراسلة قناة “RT”، أن الجيش الإسرائيلي قام بخلع أبواب بعض المكاتب الإعلامية وتخريبها، مضيفة أنه لم يصادر أي معدات أو مواد إعلامية.
وقال شهود عيان أن 10 سيارات تابعة للجيش الإسرائيلي حاصرت العمارة، التي تتواجد فيها شركة “بال ميديا” في شارع الإرسال بمدينة رام الله، وقام عناصره باقتحام مكاتب الشركة، بعد أن خلعوا أبوابها، وعبثوا بمقتنياتها ولَم يتضح بعد إن كانوا قد صادروا مواد إعلامية من الأجهزة الموجودة هناك أم لا.
من جانبها اعتبرت وزارة الإعلام، اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، مقر القنوات الفضائية وخلع أبوابها ومحاولة سرقة مواد إعلامية منها، قرصنة وامتدادا للحملة الإسرائيلية المسعورة ضد المؤسسات الصحفية.
وأكدت وزارة الاعلام في بيان صحفي امس السبت، أن استهداف “بال ميديا” التي تقدم خدمات اعلامية فلسطينية وعربية ودولية، يثبت سعي إسرائيل لحجب الصورة، وقطع الطريق على حراس الحقيقة أمام مواصلة دورهم الإعلامي والوطني والأخلاقي في نقل رسالة الحرية المنشودة لشعبنا، خاصة في ظل الإرهاب المتواصل بحق المسجد الأقصى.
ودعت الاتحاد الدولي للصحفيين وسائر الأطر الساهرة على صون حرية الرأي والتعبير، والمدافعة عن الإعلاميين إلى التحرك الفوري، وعدم انتظار المزيد من الاعتداءات الإسرائيلية.
وحث مجلس الأمن الدولي على عدم الانتظار طويلا لتنفيذ قراراه (2222) الخاص بتوفير الحماية للصحفيين، والبدء بمقاضاة إسرائيل على خرقها المتكرر للقوانين الدولية، وجرائمها المستمرة وعدوانها المتلاحق على الإعلاميين الفلسطينيين.
كما أدان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، بأشد العبارات، الاقتحامات الإسرائيلية واصفا اياه بالسلوك الانتقامي الذي يستهدف اسكات الصوت الفلسطيني، الذي أثبت كفاءته في فضح انتهاكات واعتداءات الاحتلال المخالفة لقواعد القانون الدولي، ونقل الحقيقة وايصال الرسالة الفلسطينية الى العالم.
واعتبر عريقات في تصريح له امس السبت، اعتداء الاحتلال على المؤسسات الاعلامية استكمالا لسلسة السياسات والعقوبات الجماعية المدروسة على وجود أبناء الشعب الفلسطيني، وقال: “لقد كان تأثير الاعلام واضحا على الاحتلال، ولذلك بادر بمعاقبته والتضييق عليه والانتقام منه، والمطلوب اليوم من دول العالم التي تعلم وتراقب سلوك الاحتلال ومن المؤسسات الحقوقية والاعلامية الدولية واتحادات الصحافيين الدولية والعربية الخروج عن صمتها، وتجاوز البيانات الاستنكارية اللفظية، واتخاذ الاجراءات الفورية للرد على الهجمة الاسرائيلية المتصاعدة ضد أبناء شعبنا ومكوناته كافة، ومحاسبته على التعدي على حريات الشعب الفلسطيني ومؤسساته وانتهاكاته للأعراف الدولية والانسانية، التي كفلت حرية الرأي والتعبير وضمان عدم إفلاته من العقاب، وتوفير الحماية الدولية للصحافيين الفلسطينيين وابناء شعبنا كافة.
ووجه عريقات تحيات السلطة الفلسطينية وتقديرها الكبير لجميع الصحافيين الفلسطينيين والدوليين العاملين في فلسطين، مثمنا دورهم الرائد ومساهمتهم الفاعلة بنقل الأحداث الأخيرة في القدس المحتلة. معربا عن تثمين القيادة للجهود الجبارة التي يقدمونها في خدمة الرواية الفلسطينية الأصيلة.
كما استنكر منتدى الإعلاميين الفلسطينيين بشدة إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على مداهمة مقر القنوات الفضائية.
وذكر المنتدى في بيان امس، أن هذه المرة الثانية التي يداهم فيها الاحتلال مقر قناة القدس الفضائية بعد أن داهم مقرها في مدينة الخليل في 13 من الشهر الجاري وألصقت قوّات الاحتلال أوامر بالتحريض على القناة ومكتب رام سات الذي يقدم خدماته الإنتاجية لقناة الأقصى الفضائية.
وأدان المنتدى إمعان الاحتلال في استهداف الصحفيين خلال انتفاضة القدس وأحداث المسجد الأقصى حيث تعرض للقمع و الاصابة والاعتقال نحو 30 صحفياً، وقد استهدف الاحتلال 5 من صحفيي قناة القدس بينهم رناد شرباتي ومحمد أبو يوسف جبارين وفاطمة بكري وصفوان عمرو ورهام ابو هدوان، فيما اعتقل الاحتلال الجمعة 28-7 مراسل قناة الاقصى مصطفى الخواجا لعدة ساعات بعد اقتحام منزله في قرية نعلين غرب رام الله وتعيث فيه خرابًا وتصادر أموالاً.
وأكد المنتدى أن صوت الصحفي ورسالته ونقله لحقيقة وواقع حياة الفلسطينيين ومعاناتهم بسبب الاحتلال سيبقى حراً مهما مارس هذا الاحتلال من اعتداءات ظناً منه أن بذلك قادر على إسكات هذا الصوت الحر.
وأعرب عن تضامنه مع الزملاء في قناة القدس الفضائية وشركة “بال ميديا” للإنتاج الاعلامي مؤكدا على ضرورة استمرار مسيرتهم الإعلامية في فضح جرائم الاحتلال ونقل شعائر الانتصار في المسجد الأقصى بعد إغلاقه لأكثر من أسبوعين.
واعتبر المنتدى أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه ضد الصحفيين والمؤسسات تأتي في إطار سياسة تكميم الأفواه لمنع الصحفيين من فضح ممارسات الاحتلال تجاه شعبنا.
ودعا كافة المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية ونشطاء حقوق الإنسان والمؤسسات الإعلامية والدولية ذات العلاقة وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحفيين للقيام بواجبهم تجاه توفير الحماية للصحفيين ووسائل الإعلام في الأراضي الفلسطينية.
وشدد المنتدى على أن الاحتلال وما يمارس من انتهاكات بحق الصحفيين قتلاً ومطاردة واعتقالاً لن يرهب ولن يعيق إيمانهم بقضيتهم والاستمرار في أداء الرسالة المهنية مهما بلغت التضحيات.

إلى الأعلى