الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م - ٩ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / المؤشر الحقيقي على الطريق الصحيح

المؤشر الحقيقي على الطريق الصحيح

مع الإجراءات التي اتخذتها السلطنة لتفادي تأثيرات الأزمة العالمية الناتجة عن انخفاض أسعار النفط وكذلك الخطوات الرامية للتنويع الاقتصادي تأتي الأرقام المبينة لحجم تدفق الاستثمار الأجنبي لتكون بمثابة مؤشر حقيقي على أن السلطنة تسير في الطريق الصحيح نظرا لأن هذه الأرقام ما هي إلا معبر عن مدى ثقة المستثمرين في الاقتصاد العماني.
فبحسـب تقرير شـركة «انفـست ماني» البريطانية المعنية بتحليل بيانات السوق واتجاهات الاستثمار في العالم فقد وصل الاستثمار الأجنبي المباشر في السلطنة إلى 7ر7 مليار ريال في العام الماضي، أي بزيادة مليار دولار عما كان عليه في عام 2015.
وشهد اقتصاد السلطنة زيادة قدرها 800 مليون ريال في الاستثمارات الأجنبية المباشرة في العام الماضي.
وما يزيد من أهمية هذه الأرقام أنها تأتي في ظل انخفاض تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية بنسبة 2% وانخفاض الاستثمار في البلدان النامية أكثر من ذلك بنسبة 14% فيما لاتزال التدفقات إلى أقل البلدان نموا والاقتصادات الضعيفة هيكليا متقلبة ومنخفضة.
وقد جاءت هذه الأرقام نتيجة العديد من المزايا الإيجابية في السياسة الاقتصادية للسلطنة والتي تساعد على تشجيع تدفق الاستثمارات ومنها تحرير قانون استثمار رأس المال الأجنبي ، حيث يسمح بأن يكون رأس المال الأجنبي في الشركات حتى 70% في معظم القطاعات كما تصل نسبة استثمار رأس المال الأجنبي للمشاريع التي تمثل أهمية وطنية حتى 100%.
ومن ضمن إجراءات تشجيع الاستثمار أيضا حزمة الحوافز التي تقدم من خلال خدمة المحطة الواحدة وبرنامج استثمر بسهولة من أجل مساعدة المستثمرين العمانيين والأجانب من أجل الحصول على كافة الاستفسارات والمعاملات بالسرعة الواحدة ومن خلال نافذة واحدة.
وإذا كانت هذه الأرقام هي شهادة دولية في صالح الاقتصاد العماني ومع المضي قدما في تشجيع رأس المال الأجنبي على المساهمة في تعزيز التنمية فإنها أيضا تمثل خريطة ينبغي قراءتها بعناية لتحديد القطاعات الأكثر جذبا للاستثمار وتعزيز عوامل الجذب في القطاعات الأخرى.

المحرر

إلى الأعلى