الثلاثاء 12 نوفمبر 2019 م - ١٥ ربيع الاول ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / لبنان: قوافل حافلات (النصرة) تستعد لاستكمال (التبادل) مع حزب الله
لبنان: قوافل حافلات (النصرة) تستعد لاستكمال (التبادل) مع حزب الله

لبنان: قوافل حافلات (النصرة) تستعد لاستكمال (التبادل) مع حزب الله

الأمن يعلن توقيف شبكة إرهابية تعمل لصالح داعش

بيروت ـ وكالات: وصلت قوافل حافلات امس الاثنين لنقل الآلاف من متشددي جبهة النصرة ومن اللاجئين من منطقة الحدود اللبنانية إلى سوريا في إطار اتفاق تبادل الأسرى مع جماعة حزب الله اللبنانية. وقالت وحدة الإعلام الحربي التابعة لحزب الله إنه في إطار اتفاق محلي لوقف إطلاق النار بين حزب الله والمتشددين سيرحل نحو تسعة آلاف مقاتل وأقاربهم إلى منطقة تسيطر عليها المعارضة في سوريا امس الاثنين. ويشمل الاتفاق مغادرة جميع متشددي جبهة النصرة من منطقة الحدود الشمالية الشرقية للبنان قرب بلدة عرسال وكذلك أي مدنيين في مخيمات اللاجئين القريبة يرغبون في المغادرة. ويشبه الاتفاق صفقات أبرمت داخل سوريا نقلت بموجبها الحكومة السورية معارضين ومدنيين إلى محافظة إدلب ومناطق أخرى خاضعة للمعارضة. وأتاحت عمليات إجلاء كهذه للرئيس السوري بشار الأسد استعادة معاقل عديدة كانت من معاقل المعارضة خلال العام الماضي. وسيطر حزب الله على معظم منطقة جرود عرسال الجبلية القاحلة في الأسبوع الماضي في هجوم مشترك مع الجيش السوري لطرد المتشددين من آخر موطئ قدم لهم في منطقة الحدود. وكانت جبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة قبل أن تقطع علاقاتها بالتنظيم وتغير اسمها في العام الماضي. وهي تتزعم الآن هيئة تحرير الشام في الحرب السورية. وقالت وحدة الإعلام الحربي التابعة لحزب الله “بدء وصول الحافلات التي ستنقل مسلحي جبهة النصرة وعائلاتهم…إلى جرود عرسال”. وأضافت أن القوافل جاءت من الأراضي السورية واتجهت إلى مواقع للجيش اللبناني مشيرة إلى أن عربات إسعاف تابعة للهلال الأحمر السوري وصلت إلى الجهة المقابلة من الحدود. وأظهرت لقطات مصورة من منطقة الحدود العشرات من الحافلات البيضاء وهي تشق طريقها عبر التلال القاحلة. وشاركت جمعية الصليب الأحمر اللبنانية في توفير الإمدادات اللازمة. وتمت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار بوساطة جهاز لبناني للأمن الداخلي أمس الأحد حيث تبادل الجانبان جثامين مقاتلين لقوا حتفهم في في الاشتباكات بينهما. وقال مصدر أمني لبناني إن 200 متشدد مع مئات من أفراد أسرهم فضلا عن أكثر من خمسة آلاف لاجئ سيغادرون المنطقة أغلبهم إلى إدلب الخاضعة للمعارضة. وأضاف المصدر أن جبهة النصرة ستطلق سراح ثمانية مقاتلين بحزب الله في إطار الاتفاق كان ثلاثة منهم احتجزوا في الأيام الماضية والخمسة الآخرين في سوريا. وقال تلفزيون المنار التابع لحزب الله إن الجانبين سيتبادلان الأسرى قرب حلب. وقالت ليزا أبو خالد المتحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة والتي لا تشارك في الاتفاق إن المفوضية تحاول الوصول إلى اللاجئين في منطقة عرسال لمعرفة ما إذا كانوا يعودون طواعية. وأضافت “ترى المفوضية أن شروط عودة اللاجئين بأمان وكرامة غير متوفرة بعد في سوريا” في ظل الحرب المستعرة في معظم أنحاء سوريا. من جهة اخرى أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اللبنانية امس الاثنين توقيف أربعة لبنانيين شكلوا شبكة “إرهابية خطيرة تعمل لصالح تنظيم داعش”. وأوضحت في بيان، نقلته الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، أنه “في إطار عمليات الأمن الوقائي والاستباقي الجارية من قبل شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، لجهة متابعة نشاطات الخلايا الإرهابية وبصورة خاصة تلك المرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي، تمكنت هذه الشعبة من تحديد أفراد خلية أمنية خطيرة تعمل لصالح هذا التنظيم في لبنان، وتبين أن أفرادها ينشطون بين مدينة طرابلس ومنطقة الضنية في شمال لبنان”. وذكرت أن قوة خاصة من الشعبة المذكورة شنت عمليات دهم يومي 24 و 25 من يوليو الجاري أسفرت عن توقيف أربعة لبنانيين يحمل أحدهم الجنسية الفرنسية، إضافة إلى ضبط كمية من السلاح والذخائر وخرائط مفصلة لمنطقتي الشمال والبقاع وغيرها. وأشار البيان إلى أن التحقيقات مع الموقوفين كشفت قيامهم بالتواصل مع كوادر مهمة في تنظيم داعش في سورية والعراق بهدف تنسيق عمل التنظيم في داخل لبنان والخارج من النواحي الأمنية والميدانية واللوجستية والمالية.
كما كشفت التحقيقات تحويل مبالغ مالية لأحد أبرز كوادر داعش ولمقاتلين أجانب في الداخل السوري، وإلى عدد من الخلايا الإرهابية التي تعمل لصالح التنظيم في عدد من الدول الأجنبية. وأشار إلى أنه تمت إحالة الموقوفين إلى القضاء العسكري المختص.على صعيد اخر اخترق قاربان عسكريان تابعان للبحرية الإسرائيلية، صباح امس الاثنين، المياه الإقليمية اللبنانية، حسب ما أعلنت عنه مصادر من الجيش اللبناني. في حين صدر بيان تابع للجيش اللبناني يوضح فيه: «إن زورقا حربياً تابعاً لإسرائيل اخترق ما بين الساعة 6.05 والساعة 6.12 صباحا المياه الإقليمية اللبنانية مقابل رأس الناقورة، على مرحلتين لمسافة أقصاها حوالي 205 أمتار». وأضاف: «عند الساعة 9.17 صباحا أقدم زورق مماثل على خرق المنطقة البحرية المذكورة لمسافة حوالي 500 متر ولمدة 5 دقائق». يذكر أن قرارا لمجلس الأمن صدر في الحادي عشر من أغسطس عام 2006 يقضي بوقف القتال بين لبنان وإسرائيل، إذ تعد هذه الاختراقات انتهاكاً لهذا القرار.

إلى الأعلى