الأربعاء 23 سبتمبر 2020 م - ٥ صفر ١٤٤٢ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / التأكيد على المشروع السردي لـ “مطارح ” سحر ملص
التأكيد على المشروع السردي لـ “مطارح ” سحر ملص

التأكيد على المشروع السردي لـ “مطارح ” سحر ملص

عمّان ـ العمانية :
قال الناقد نضال القاسم إن رواية “مطارح” لسحر ملص، تؤكد على قيمة المشروع السردي للكاتبة وملامح خطابها التجديدي وعلاقته بالسياق الواقعي التاريخي والأسطوري الخرافي للرواية العربية المعاصرة.
وأضاف القاسم في ندوة نظمها منتدى الرواد الكبار، أن هذه الرواية واقعيةٌ، تدور حبكتها السردية حول المقدس المدنس في الحب والدين والسياسة، كما تعدّ روايةَ مدينة، من خلال وصف الحياة الاجتماعية في مدينة حمص السورية وتصوير التفاصيل الدقيقة في يومياتها. وأشار إلى أن “مطارح” تتميز بتعدد الثيمات النصّية، وتماسك البناء، والبساطة العميقة، وغرابة الأجواء التي تدور فيها، مع اقتصادٍ في اللغة يحافظ على جمالياتها الفنية وبنائها السردي.
من جهته، قال الناقد مهدي نصير إن رواية “مطارح” تتناول مدينة حمص في النصف الأول من القرن العشرين، عبر حكاية أسرة الشيخ درويش وولده، وتشعباتها في حياة وتاريخ وتراث المدينة، حيث امتزجت فيها الحكايا بالأسطورة الحمصية بنهرها العاصي وشاعرها “ديك الجن” وأغانيها الشعبية ومواسمها وحمّاماتها وجمال نسائها.
ولفت إلى أن “ديك الجن الحمصي” وأسطورته حظيا بحضورٍ طاغٍ في الرواية، عبر الاستعادة التراثية لمدينة حمص كنموذج للمدن الشامية العريقة. وأكد على حضور المرأة بأنوثتها وكيدها وحكمتها وطيبتها وبساطتها بما يجسّد مكانة المرأة في المجتمع العربي الشامي.
وتحدث عن اللغة الشعرية في استعادة طقوس الحياة والمواسم في بلاد الشام وحمص تحديداً، وأوضح نصير أن الحوارات التي تدور بين الشخصيات تتيح للقارئ التعرف على كثير من طقوس الموروث الشعبي المرتبطة بأديان الخصب القديمة، والتي لم تستطيع الأديان السماوية إزالتها من العقل والموروث الجمعي للناس، وذلك لقوة حضورها الطقوسية وما تصنعه من فرح بسيط يصعب التخلي عنه.
وختم نصير بالقول إن هذه الرواية “رواية الموروث الشعبي الساكن عميقاً في جذور مجتمعاتنا”، وإن فيها نقداً للخرافة وإحياءً لطقوس الخصب التي هي “طقوس حياة وفرح”.
وأوضحت الكاتبة سحر ملص في نهاية الندوة أن روايتها هذه “تمثل دفاعاً عن مدينة حمص بعد الدمار والأحداث التي أصابتها”، فضلاً عن أنها تعيد بناء التاريخ الجميل والأسطوري للمدينة كي تظل صورتها حية نابضة في أذهان الناس.

إلى الأعلى