الأحد 18 أغسطس 2019 م - ١٦ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / فنزويلا : مادورو ينتقد العقوبات الأميركية ضده ويصفها بالإمبريالية
فنزويلا : مادورو ينتقد العقوبات الأميركية ضده ويصفها بالإمبريالية

فنزويلا : مادورو ينتقد العقوبات الأميركية ضده ويصفها بالإمبريالية

إعادة زعيم المعارضة للسجن عقب (التأسيسية)

كاراكاس ــ وكالات: فجّر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو غضبه تجاه العقوبات التي فرضتها واشنطن وقضت بتجميد أي أصول قد يكون يملكها ومنع الأميركيين من التعامل معه، منتقدا ما وصفه بـ”الإمبريالية” الأميركية. وقال مادورو في خطاب متلفز، غداة انتخاب فنزويلا جمعية تأسيسية من شأنها ان تحل محل الجمعية الوطنية التي تسيطر عليها المعارضة، “لن أنصاع لأوامر امبريالية”. وقال مادورو ساخرا باللغة الانجليزية “سيد ترامب انا فخور جدا”، وتابع كلامه بالعامية الاسبانية “هيا افعلها. انا مستهدف بعقوبات لانني لا انصاع لاوامر حكومات اجنبية”. وكانت الولايات المتحدة وصفت مادورو بانه “ديكتاتور” يهدد الديموقراطية في بلاده وفرضت عقوبات على اي ممتلكات محتملة له على اراضيها. وقال وزير الخزانة الاميركي ستيفن منوتشين “بفرض العقوبات على مادورو، تظهر الولايات المتحدة بوضوح معارضتها لسياسات نظامه ودعمنا للشعب الفنزويلي الساعي لاعادة دولته إلى ديمقراطية كاملة ومزدهرة”. واعتبر مادورو ان قرارات الحكومة الاميركية تعكس “العجز واليأس والحقد” بعد نتائج التصويت الذي جرى الاحد. واعتبر مادورو ان العقوبات الاميركية “ردة فعل غاضبة لان الشعب الفنزويلي ورئيسه قد عصوا اوامر تعليق الجمعية الوطنية التأسيسية، فليفرضوا العقوبات التي تحلو لهم، الشعب الفنزويلي قرر ان يكون حرا”. ولا يفرض القرار الاميركي الأخير أي عقوبات على صادرات النفط الفنزويلية الضخمة للولايات المتحدة، وهي شريان حياة رئيسي لاقتصاد فنزويلا المتداعي ولحكومتها اليسارية المناوئة لواشنطن. وكانت الولايات المتّحدة نددت بشكل حازم الأحد، بانتخابات الجمعيّة التأسيسية في فنزويلا، متوعّدةً باتخاذ “إجراءات قوية وسريعة” ضدّ حكومة مادورو.
في سياق متصل، اقتحمت الشرطة منزل زعيم المعارضة الفنزويلي، ليوبولدو لوبيز، الذى كان قيد الاقامة الجبرية، وتردد أنه قد تم إعادته إلى السجن، بحسب ما ذكرته زوجته، ليليان تينتوري، في تغريدة لها على موقع “تويتر”، امس الثلاثاء. ونشرت تينتوري تسجيلا لعملية إلقاء القبض على لوبيز، والذي يبدو أنه يظهره بينما يتم وضعه في سيارة تابعة للشرطة أمام منزله، مع مرافقة عدد من الضباط المسلحين للضباط الذين يقومون بعملية إلقاء القبض عليه. ونقلت وسائل إعلامية فنزويلية عن مصادر من حزب لوبيز القول، إن ثمة تقارير تفيد بأن عمدة كراكاس، أنتونيو ليديزما، الذى كان أيضا قيد الاقامة الجبرية، قد أُعيد إلى الاحتجاز.
إلى ذلك، حذر وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون من أن فنزويلا “تقف على حافة كارثة” بعد انتخابات دامية لتكوين جمعية تأسيسية منحت الرئيس نيكولاس مادورو سلطات واسعة. وقال جونسون إن “فنزويلا تقف على حافة كارثة ويجب وقف حكومة نيكولاس مادورو قبل فوات الأوان”. وتابع أن “البلد منقسمة على نفسها، وأكثر من 100 شخص قتلوا بالفعل، والديمقراطية والحقوق الاساسية في خطر”. ويأتي رد الفعل البريطاني غداة انتخاب “جمعية تأسيسية” في فنزويلا تحل مكان البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة وتعمل على إعادة صياغة الدستور. وتكرس الجمعية التأسيسية كافة سلطات فنزويلا تقريبا في يد حزب مادورو الاشتراكي، وهي الخطوة التي وصفها جونسون “بالمريبة”. وقتل 10 اشخاص، بينهم فتيان، في اعمال عنف على هامش الاقتراع الاحد، فيما قتل اكثر من 120 شخصا خلال أربعة أشهر من التظاهرات المناوئة للرئيس. وقال جونسون إن الانتخاب “عمّق المشاكل بشكل دراماتيكي وصعّد التوتر”. وتابع “حان الوقت لتتصرف الحكومة ببصيرة وتبدأ العمل مع المعارضة للمضي قدما على طريق يجمع شعب فنزويلا سويا مجددا”. وانتقد الاتحاد الاوروبي وعدد من الدول من بينها المكسيك وكولومبيا انتخاب الجمعية الاربعاء. ووصفت الولايات المتحدة الاثنين مادورو بانه “ديكتاتور” يهدد الديموقراطية في بلاده، وفرضت عقوبات على اي ممتلكات قد تكون لديه على اراضيها. وأيدت روسيا وكوبا ونيكارغوا وبوليفيا قرار مادورو اجراء انتخابات لتشكيل الجمعية التاسيسية.

إلى الأعلى