الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / الآزورى الايطالى يلتهم أسود انجلترا بمهارة وشطارة
الآزورى الايطالى يلتهم أسود انجلترا بمهارة وشطارة

الآزورى الايطالى يلتهم أسود انجلترا بمهارة وشطارة

ماناوس – أ.ف.ب: قاد مهاجم ميلان “المشاكس” ماريو بالوتيلي منتخب بلاده ايطاليا الى حسم موقعته مع انجلترا 2-1 امس الاول على ملعب “ارينا امازونيا” في ماناوس في الجولة الاولى من منافسات المجموعة الرابعة لكأس العالم لكرة القدم. وتقدمت ايطاليا عبر كلاوديو ماركيزيو (35) وادرك دانيال ستاريدج التعادل (37)، قبل ان يسجل بالوتيلي هدف الفوز في الدقيقة 50. وكانت كوستاريكا تغلبت على الاوروجواي 3-1 ايضا على “ستاديو كاستيلاو” في فورتاليزا ضمن المجموعة ذاتها. وتقاسمت ايطاليا الصدارة مع كوستاريكا برصيد 3 نقاط ووضعت نفسها في وضع جيد لحجز احدى بطاقتي المجموعة الحديدية التي ضتم 3 ابطال عالم سابقين. كما اعاد بالوتيلي ايطاليا الى سكة الانتصارات التي غابت عنها في كأس العالم وتحديدا منذ الرابع من يوليو 2006 عندما تغلبت على المانيا 2- صفر بعد التمديد في الدور نصف النهائي قبل ان تحرز اللقب على حساب فرنسا بركلات الترجيح.
بعدها خرجت ايطاليا بكارثة في مونديال 2010 بتعادلين مع الباراجواي ونيوزيلندا بنتيجة واحدة 1-1 وخسارة امام سلوفاكيا 2-3.
وكانت الموقعة بين بطلي العالم السابقين إعادة لمواجهتهما في الدور الثاني من كأس اوروبا 2012 حين خرجت ايطاليا فائزة بركلات الترجيح بعد تعادلهما صفر- صفر في الوقتين الاصلي والاضافي في مباراة كان “الآزوري” الطرف الافضل فيها بشكل واضح.
وكانت ايطاليا تغلبت على انجلترا 2-1 أيضا في مباراة المركز الثالث لمونديال 1990 على ارضها. ودفع مدرب انجلترا روي هودجسون برحيم ستيرلينج وداني ويلبيك اساسيين الى جانب واين روني ودانيال ستاريدج. في المقابل، غاب القائد حارس المرمى جانلويجي بوفون وماتيا دي شيجليو عن تشكيلة ايطاليا بسبب الاصابة، ولعب مكانهما سالفاتوري سيريجو وماتيا دارميان. واصيب بوفون في كاحله خلال التمارين.
ويعتبر بوفون من افضل حراس المرمى في العالم اوحد اعمدة المنتخب الايطالي، ويبدو بانه ليس محظوظا من ناحية الاصابات عندما يتعلق الامر بكأس العالم ذلك لانه خاض شوطا واحدا في النسخة السابقة في جنوب افريقيا ضد الباراجواي قبل ان يصاب في ظهره ويغيب عن مباراتي فريقه الأخيرتين في الدور الاول حيث خرج من الدور الاول، وحل بدلا منه فيديريكو ماركيتي.
وهو المونديال الخامس لبوفون فعادل الرقم القياسي الموجود بحوزة المكسيكي انطونيو كارباخال (1950 و1954 و1958 و1962 و1966) والالماني لوثار ماتيوس (1982 و1986 و1990 و1994 و1998).
وخاض قائد انجلترا ستيفن جيرارد سادس بطولة كبرى في مسيرته الاحترافية (كأس اوروبا اعوام 2000 و2004 و2012 وكأس العالم اعوام 2006 و2010 و2014) فعادل الرقم القياسي الموجود بحوزة مواطنه مدافع ارسنال السابق سول كامبل.
وكان المنتخب الانجليزي صاحب الخطورة في بداية المباراة خصوصا من التسديد البعيد وكاد يفتتح التسجيل في اكثر من مناسبة، قبل ان يفرض الطليان الافضلية من خلال الاستحواذ على الكرة في وسط الملعب والتسديد من بعيد ايضا حيث افتتحوا من احداه التسجيل، بيد ان الرد الانجليزي لم يتأخر وجاء بعد دقيقتين.
وتابعت ايطاليا استحواذها في الشوط الثاني ونجحت في التقدم مجددا عبر بالوتيلي، ولم تنفع التبديلات التي قام بها هودجسون لادراك التعادل، فيما كان الطليان اقرب الى التعزيز خاصة ركلة حرة للقائد اندريا بيرلو ارتطمت بالعارضة في الوقت بدل الضائع.
وكاد سترلينج يفعلها من تسديدة قوية من 30 مترا مرت بسنتيمترات قليلة في الشباك الجانبية (4).
وأنقذ سيريجو مرماه من هدف محقق بابعاده تسديدة قوية لجوردان هندرسون (5)، واخرى لداني ويلبيك من 18 مترا بجوار القائم الايمن (12).
وكان اول تهديد ايطالي تسديدة قوية لانطونيو كاندريفا من 30 مترا ارتدت من صدر الحارس جو هارت قبل ان يبعدها الدفاع (19)، وأخرى لماريو بالوتيلي فوق المرمى (23).
وكاد اندريا بارزاجلي يخدع سيريجو ويهز الشباك عن طريق الخطأ عندما حاول ابعاد كرة عرضية لويلبيك مرت امام المرمى دون ان تجد من يتابعها (24).
وأهدر بالوتيلي فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل عندما تلقى كرة من دارميان تابعها برأسه ضعيفة امام المرمى (34).
ونجح ماركيزيو في افتتاح التسجيل من تسديدة قوية زاحفة من 35 مترا سكنت الزاوية اليمنى للحارس هارت (35).
وأدركت انجلترا التعادل بعد دقيقتين عبر ستاريدج الذي تابع كرة عرضية من واين روني بيمناه من مسافة قريبة (37). وكاد بالوتيلي يضيف الهدف الثاني من تسديدة ساقطة اثر انفراد بهارت بيد ان فيل جاجليا ابعدها برأسه من باب المرمى (45+1). ورد القائم تسديدة كاندريفا من مسافة قرببة (45+2). وكاد ويلبيك يمنح التقدم للانجليز من تسديدة قوية من 20 مترا ابعدها سيريجو بصعوبة (49).
ومنح بالوتيلي التقدم لايطاليا بضربة رأسية من مسافة قريبة اثر تمريرة عرضية رائعة من كاندريفا (50). وكادت انجلترا تفعلها مجددا بعد دقيقتين من تسديدة قوية لروني من خارج المنطقة مرت بجوار القائم الايمن (52). وسدد ويلبيك كرة قوية مرت بجوار القائم الايسر (60) قبل ان يترك مطانه لروس باركلي (61).
وأهدر روني فرصة ذهبية لادراك التعادل عندما تلقى كرة داخل المنطقة وسددها قوية زاحفة بجوار القائم الايمن (63). وكاد باركلي يدرك التعادل من اول لمسة من تسديدة ابعدها سيريجو بصعوبة بيديه (64). وجرب كاندريفا حظه من حافة المنطقة بجوار القائم الايسر لهارت (68).
وأنقذ سيريجو مرماه من هدف التعادل بابعاده كرة ليتون باينز من ركلة حرة مباشرة الى ركنية لم تثمر (76). وحرمت العارضة بيرلو من الهدف الثالث عندما ردت ركلة حرة مباشرة في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع. واحتفل ماريو بالوتيللي بمباراته الأولى مع المنتخب الإيطالي لكرة القدم في نهائيات كأس العالم بعدما قاد منتخب بلاده للفوز 2/ 1 على انجلترا في أولى مبارياتهما بالمونديال البرازيلي على ملعب أرينا دي أمازونيا بمدينة ماناوس ولم يشارك بالوتيللي في أي مباراة مع المنتخب الإيطالي في كأس العالم، قبل أن يتألق بشكل واضح مع الفريق في نهائيات كأس الامم الأوروبية عام 2012 التي أقيمت في بولندا وأوكرانيا.
وجاءت المباراة غاية في الإثارة والقوة والندية على مدار شوطيها، وقدم المنتخب الإيطالي أوراق اعتماده كمرشح قوي للفوز بالمونديال للمرة الخامسة في تاريخه، بعدما تفوقت خبرة لاعبيه على حماس شباب المنتخب الانجليزي الذين قدموا أداء لافتا وكانوا أكثر من ند لنجوم المنتخب الإيطالي. وتقدم كلاوديو ماركيزيو لمصلحة إيطاليا في الدقيقة 35، قبل أن يتعادل دانييل ستورديج لانجلترا في الدقيقة 37، لينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي 1/1.
وفي الشوط الثاني حسمت خبرة المنتخب الإيطالي الموقف لصالح المنتخب الأزوري بعدما أضاف بالوتيللي الهدف الثاني بضربة رأس متقنة في الدقيقة 50.
وكاد المنتخب الإيطالي أن يحرز المزيد من الأهداف لولا وقوف القائم والعارضة بجانب المنتخب الانجليزي. ورغم المخاوف التي شعرت بها الجماهير الإيطالية من غياب الحارس الأساسي جيانلويجي بوفون بسبب الإصابة، إلا أن الحارس البديل سلفاتوري سيريجو كان نجما فوق العادة بعدما وقف حائلا أمام جميع المحاولات الهجومية لانجلترا لإدراك التعادل.
وارتفع رصيد إيطاليا بهذا الفوز إلى ثلاث نقاط، ليحتل المركز الثاني، متأخرا بفارق الأهداف عن المتصدر المنتخب الكوستاريكي الذي حقق مفاجأة من العيار الثقيل بتغلبه على أوروجواي 3/ 1 في وقت سابق السبت، فيما ظل رصيد المنتخب الانجليزي خاليا من النقاط.
وواصل المنتخب الإيطالي تفوقه على نظيره الانجليزي في لقاءاتهما المباشرة محققا فوزه العاشر على انجلترا التي مازالت تعاني من فشلها في تحقيق انتصارها الأول على إيطاليا في البطولات الكبرى سواء في كأس العالم أو كأس الأمم الأوروبية. ويعد هذا الفوز هو الأول لمنتخب إيطاليا في كأس العالم منذ فوزه بنهائي مونديال 2006 على حساب المنتخب الفرنسي بركلات الترجيح، وذلك عقب فشله في تحقيق أي فوز خلال مبارياته الثلاثة التي خاضها في المونديال الماضي بجنوب أفريقيا.

إلى الأعلى