الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / القوات العراقية تقاوم تقدم المسلحين ومطالبة عربية بوفاق وطني
القوات العراقية تقاوم تقدم المسلحين ومطالبة عربية بوفاق وطني

القوات العراقية تقاوم تقدم المسلحين ومطالبة عربية بوفاق وطني

إيران ترفض التدخل الخارجي وتحذير غربي من حرب بالوكالة
بغداد ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
تخوض القوات العراقية معارك لمقاومة تقدم المسلحين الذين سيطروا الأسبوع الماضي على محافظات بشمال العراق، فيما طالبت جامعة الدول العربية بحوار عراقي يفضي إلى وفاق وطني، في حين عبرت إيران عن رفضها للتدخل الخارجي غداة إرسال أميركا حاملة طائرات إلى الخليج، في الوقت الذي برز فيه تحذير غربي من انزلاق العراق إلى حرب بالوكالة.
وأوقفت القوات العراقية تقدم المسلحين الذين ينتمون إلى ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وتنظيمات أخرى، إضافة إلى عناصر في حزب البعث المنحل كما تقول تقارير، والذين نجحوا خلال أسبوع في السيطرة على محافظة نينوى ومناطق في محافظة صلاح الدين بينها مركزها مدينة تكريت (160 كلم شمال بغداد).
وقال المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا في مؤتمر صحفي في بغداد “خلال الـ24 ساعة الماضية تم قتل أكثر من 279 إرهابيًّا في مختلف المناطق”، معتبرا أن القوات الأمنية “استعادت المبادرة”.
في موازاة ذلك، أعلن مستشار الأمن الوطني فالح الفياض في مؤتمر صحفي أن رئيس الوزراء نوري المالكي “أمر بتشكيل مديرية الحشد الشعبي” ومهمتها تنظيم عملية تطوع الآلاف لقتال المسلحين.
في مقابل ذلك، نشر تنظيم “الدولة الإسلامية” مجموعة من الصور التي تظهر إعدام مقاتليه لعشرات الجنود العراقيين في محافظة صلاح الدين.
وفي محافظة ديالى، قتل ستة من عناصر قوات البشمركة الكردية وأصيب نحو عشرين آخرين بجروح في ضربة جوية لطائرة عراقية أصابت رتلا للقوات الكردية قرب قضاء خانقين (150 كلم شمال شرق بغداد) شرق العراق، بحسب ما أفادت امس مصادر امنية.
وقتل ايضا ستة اشخاص بينهم ثلاثة جنود في قصف بقذائف الهاون استهدف مركزا شرق العراق لتطوع المدنيين لقتال المسلحين الذين يشنون هجوما في انحاء متفرقة في العراق.
في هذا الوقت، سيطرت القوات الكردية على احد المنافذ الحدودية الرسمية مع سوريا بعد انسحاب قوات الجيش العراقي.
وأدان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين جميع الأعمال الإرهابية التي يقوم بها تنظيم (داعش) في العراق وما أدت إليه من جرائم وانتهاكات ضد المدنيين العراقيين.
وجدد المجلس ادانته للإرهاب بكافة اشكاله وصوره وكل الممارسات الارهابية التي من شأنها ان تهدد السلامة الاقليمية للعراق ووئامه المجتمعي، ودعم الجهود التي يبذلها العراق في هذا الاطار .
ودعا المجلس ـ في ختام اجتماع الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين التي عقدت أمس بمقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة المغرب والمخصصة لبحث موضوعي العراق ودعم الجيش اللبنانى، الى تحقيق الوئام والوفاق الوطني بين جميع القوى والفعاليات السياسية العراقية وذلك عبر الانخراط في حوار جدى شامل يفضي إلى تحقيق توافق وطني حول الخطوات المطلوبة لجاوز الأزمة الراهنة ومواجهة التهديدات الخطيرة التي يتعرض لها امن العراق واستقراره ووحدة أراضيه فضلا عن تشكيل حكومة وفاق وطني.
كما اكد مجددا على الالتزام باحترام سيادة العراق ووحدة اراضيه واستقراره السياسي ووحدته الوطنية ورفض التدخل في شئونه الداخلية.
كما نوه البيان الى انه تم الاتفاق على ابقاء هذا الموضوع قيد المتابعة لمواكبة المستجدات بما في ذلك مواصلة المشاورات لعقد اجتماع تشاوري لوزراء الخارجية العرب على هامش الدورة 41 لوزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي المزمع عقدها يومي 18-19 الشهر الجاري بالسعودية.
من جانبها اكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الايرانية مرضية افخم ان ايران تعارض “اي تدخل عسكري اجنبي” في العراق وذلك غداة ارسال حاملة طائرات اميركية الى الخليج.
وقالت افخم في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الطالبية (اسنا) ان العراق” لديه القدرة والاستعداد اللازم لمكافحة الارهاب والتطرف. واي تحرك من شأنه زيادة تعقيد الوضع في العراق ليس في مصلحة هذا البلد والمنطقة”.
كذلك دعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الدول المجاورة للعراق إلى الاضطلاع بمسؤولياتها للحيلولة دون اندلاع حرب في العراق.
وفي مقابلة مع صحيفة “فيلت آم زونتاج” الألمانية الصادرة أمس، قال شتاينماير إن من بين هذه الدول إيران التي وعدت الحكومة المركزية في بغداد بتقديم الدعم في مواجهة
(داعش).
وأضاف:”علينا أن نحول دون اندلاع حرب بالوكالة عن القوى الإقليمية على الأرض العراقية أيضا”.
وأوضح الوزير الألماني أن كل الدول المجاورة للعراق ، بما فيها السعودية ودول الخليج وتركيا وحتى إيران “لا يمكن أن يكون لها مصلحة في أن يصبح على الجانب الآخر من سوريا وفي جوارها المباشر منطقة ضخمة بلا سلطة تتحول إلى مرتع لمجموعات من المرتزقة وإرهابيين من مختلف المشارب”.

إلى الأعلى