الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ

مبتدأ

يتفاعل ملحق أشرعة في عدده اليوم مع موضوع إغلاق المكتبة الإسلامية التابعة لوزارة التراث والثقافة وموقعها في روي ، وتحويل محتوياتها الأدبية والفكرية إلى مقر آخر، حدث أدبي أشعل جنبات الواقع الثقافي في السلطنة مؤخرا، تباينت الآراء لعدد من الكتاب وتناقضت أيضا بين مؤيد ومعارض لفكرة الإغلاق، إلا ان هذه الآراء اتفقت في النهاية على ضرورة عدم الإغلاق، لأسباب كثيرة يدركها المثقف العماني وغير العماني في السلطنة، ذلك المثقف الباحث عن المعرفة والمعلومة المغايرة، علما بأن هناك مكتبات أخرى في السلطنة عموما والعاصمة مسقط خصوصا، ولكن البعض يراها قليلة جدا نسبة إلى ما نراه من مكتبات كبيرة في العواصم والمدن العربية من حولنا، وهناك من المثقفين الذي يتفق أيضا إن مكتبات السلطنة قليل من يرتادها أو يتفاعل معها، الأسباب قد تكون مجهولة أيضا.. وحول هذا الحدث تحدث عدد من الأدباء والكتاب الفاعلين في الساحة الأدبية في السلطنة في استطلاع أجراه الزميل خميس السلطي.
ويواصل في هذا العدد الدكتور محمد بن حمد الشعيلي الباحث في التاريخ العماني موضوعه بعنوان “ماذا حدث في أواخر دولة اليعاربة ؟” وهو الجزء الثاني للموضوع حيث تتبع الجزء الأول من هذا الموضوع بداية الصراع بين أفراد البيت اليعربي، وهو الصراع الذي أدى إلى الحرب الأهلية في عمان، وإلى سقوط دولة اليعاربة في النهاية، وهو السقوط الذي مثلما ذكر”الباحث” لا يتناسب أبدا مع حجم المكانة الكبيرة التي وصلتها هذه الدولة والتي تخطت في شهرتها ومجدها حدود التاريخ العماني، نظرا للخدمات الجليلة التي قدمتها للعرب وللإسلام عندما نجحت في طرد البرتغاليين من مدن الساحل العماني ومن سواحل الخليج والمحيط الهندي وشرق أفريقيا. الجزء الأول توقف عند الصراع الذي حدث بين محمد بن ناصر الغافري زعيم الغافرية وخلف بن مبارك الهنائي زعيم الهناوية والذي أسفر في النهاية بين الطرفين إلى نجاح محمد بن ناصر الغافري في فرض سيطرته على المناطق الداخلية من عمان، في الوقت الذي انحصر فيه نفوذ خصمه خلف بن مبارك في المناطق الساحلية، وبالتالي فإن هذه النجاحات التي حققها محمد بن ناصر ساهمت في تحقيق وصوله إلى منصب الإمامة، وعمل على ترجمة ذلك، وقام بتوجيه الدعوة إلى المناصرين له من القبائل والأفراد وعلماء الدين إلى نزوى.
اما الكاتب جمال النوفلي فيواصل بسرده المتقن وأسلوبه الشيق الحديث عن تفاصيل رحلته إلى اليونان في موضوعه “تعالوا نحضر عرسا في اليونان” حيث يقدم الجزء الخامس في هذا العدد.
وفي حوار العدد يحاور الزميل وحيد تاجا الناقد والباحث الدكتور إبراهيم أبو هشهش الذي يؤكد أن مفهوم الحداثة مفهوم إشكالي غامض ومعقد يجري تداوله منذ مئتي عام تقريبا. وأضاف في حوار مع “أشرعة” ان المشكلة لا تكمن في حداثة الشعر بل في حداثة المجتمعات. وحول منافسة الرواية للشعر. اما عن توجه بعض الروائيين العرب لإحياء التراث الصوفي واستخدامه في السرد فرأى أن الاهتمام بالأدب الصوفي الإسلامي ورموزه في الأدب العربي المعاصر لا يزيد عن كونه “موضة ثقافية” عابرة لن تستمر طويلا. وتوقف عند قصيدة النثر مؤكدا ان الذين يكتبون قصيدة نثر متفوقة ما يزالون محدودين في عددهم. وأنها ” قصيدة النثر” تعاني من الاستسهال الشديد في كتابتها .

إلى الأعلى