الجمعة 18 أغسطس 2017 م - ٢٥ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / معرض الكتاب بـ”ظفار” يشهد حفلات تواقيع أدبية لإصدارات عمانية حديثة
معرض الكتاب بـ”ظفار” يشهد حفلات تواقيع أدبية لإصدارات عمانية حديثة

معرض الكتاب بـ”ظفار” يشهد حفلات تواقيع أدبية لإصدارات عمانية حديثة

يستمر حتى نهاية الشهر الجاري
صلالة ـ الوطن:
ضمن فعاليات معرض الكتاب الذي يقام في مركز البلدية الترفيهي بصلالة بمحافظة ظفار وتستمر فعالياته حتى نهاية الشهر الجاري، أقيم ليلة أمس الأول حفل تواقيع لعدد من الإصدارات الأدبية العمانية التي صدرت حديثا، حيث وقعت الكاتبة إشراق بنت عبدالله النهدية على عدد من إصداراتها أهمها “خرفجت”، وخرفجت في لهجة أهل ظفار الجبالية أو الشحرية هي تلك اللعبة المعروفة في العالم العربي كله باسم الحجرات الخمس، وهي هنا كناية عن الكتابة، والكاتبة في هذا الكتاب تتقدّم أشواطا في نسج نص قصصي منفتح على منجزات السّرد في جوانبه التقنية، مع الانتباه إلى الخصوصية المحلية، وهي تحاول أن تنصت إلى إيقاع مجتمعها، باحثة عن المغايرة مع سابق نصوصها، من أجل إثراء مسارها القصصيّ الخاص. كما وقع القاص محمد جداد إصداره القصصي الجديد (الحوجري)، والحوجري يأخذ القارئ السلطنة، وتحملك لغتها إلى تلك البدايات الهادئة الطموحة التّي تقترن بالنّصوص الأولى، إذ يحاول هذا الكتاب أن يحكي كلّ الحكايات، وأن يستعمل جميع الأساليب، دفعة واحدة، والجهد فيه واضح لكلّ قارئ، فالاشتغال على المحلّية بيّن، والحكي الدقيق مع ملازمة التقنية المناسبة في غير ثقل بيّن أيضا، مع خصوصية سرديّة مستمدّة من طبيعة الكاتب وعلاقته الخاصة باللغة. والكاتب مغرم بالقراءة، متذوّق للسّرد بأنواعه، ونصوصه تعلق بالنّفس، وتدفع للمتابعة، وتخبّئ أسرارها في كثير من الأحيان. وهي بالفعل اندفاعة باهرة في طريق طويل.
كما وقع عدد من كتّاب المحافظة على الإصدار السردي”أبجدية أولى” وهو عبارة عن قصص من ظفار، ويأتي ككتاب جماعي في القصة القصيرة، وإعداد وتقديم الكاتب التونسي نصر سامي بالتعاون مع الكاتبة إشراق النهدية، والكتاب هم إشراق النهدية ومحمد جداد وثمنة هوبيس والدكتورة فاندانا جويتريماي وعائشة السريحية وأمينة المعلم وفاطمة المهرية، وسلمى المعشنية وذهب هبيس. هذا الكتاب يضم أعمال حلقة العمل التّي انعقدت بصلالة لمدّة 4 أشهر، وأدارها الكاتب والشاعر التونسي نصر سامي. وهي جزء من أنشطة كثيرة تدور في جميع المدن العمانية وخصوصا في محافظة ظفار، وتحديدا بمدينة صلالة، وهي حلقة أسبوعية تهدف، إضافة إلى تعليم أساسيات الكتابة السرديّة، إلى الإشراف المباشر على الكتاب بداية من الفكرة مرورا بالخطاطات الأولى وصولا إلى كتابة النص القصصي، ولأجل هذا الكتاب يقول سامي نصر: لقد تعرّضنا عبر تدريبات مكثفة إلى قضايا هي من صميم الفعل القصصي من جميع نواحيه مضمونية كانت أو أسلوبية، وهي تدريبات متنوعة ومثمرة، ولقد استجاب لها المتدربون من عمانيين وتونسيين ومصريين وهنود. وكتبوا نصوصا تتفاوت أدبيتها، ولكنّها بمذاقات مختلفة. ولقد اهتممنا بمسألة الخصوصية كمقوّم من مقومات الأدبية ممّا حقّق نوعا من التنوّع. و”أبجدية أولى” كتاب جماعي لعدد من الكتّاب الذين واكبوا أشغال حلقة العمل ، وعملنا معا طيلة فترة طويلة على كتابة نصّ قصصي تتوفّر فيه الشروط الدّنيا للأدبيّة، وهو لا يضمّ كلّ المحاولات، ولا يدّعي تمثيلا للمشهد القصصي الظّفاري، بل هو انتقاء لعدد من النصوص لكلّ من حضر حضورا فعليّا في التّدريبات، ومارس الكتابة بصورة متواصلة، وحاول الارتقاء بنصّه مضمونيا وأسلوبيّا. ولقد كان لأجواء التحفيز والصداقة والتعاون والأثرة والتنافس في القراءة وتبادل الخبرات الأثر الكبير في هذا النّضج الذّي ستقرؤونه في النصوص، ومن المؤكّد أن القارئ سوف يلاحظ نفس الخطاطات السردية في بعض النصوص، وربما نفس الحبكات، وقطعا نفس الطريقة في معالجة الترابط بين السرد والوصف والحوار، وربما تشابهت الرؤيات.. كل ذلك عائد بطريقة ما لتلك التدريبات التّي كنّا نجرّبها معا، ونتدرّب عليها. كما وقعت الكاتبة أمل اليربوع إصدارها الشعري “ويستفيق الرماد” الذي يعد باكورة أعمالها الشعرية.

إلى الأعلى