الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 م - ٥ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن : الأمم المتحدة تؤكد عدم مسؤوليتها عن إدارة مطار صنعاء
اليمن : الأمم المتحدة تؤكد عدم مسؤوليتها عن إدارة مطار صنعاء

اليمن : الأمم المتحدة تؤكد عدم مسؤوليتها عن إدارة مطار صنعاء

ولد الشيخ يبحث الأزمة في طهران

مقتل 4 جنود إماراتيين بتحطم مروحيتهم

صنعاء ــ عواصم ــ وكالات: قالت الأمم المتحدة إن مسؤولية فتح مطار صنعاء الدولي تقع على عاتق أطراف الصراع اليمني، ردا على دعوة التحالف العربي لها إلى إدارة المطار المغلق منذ أكثر من عام بسبب النزاع في اليمن.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، للصحفيين بمقر المنظمة الدولية في نيويورك: “اطلعنا على تقارير إعلامية بشأن طلب التحالف العربي، ولكن من الواضح للغاية أن المسؤولية الرئيسية هنا تقع على عاتق أطراف الصراع” في اليمن. وأضاف دوجاريك: “الأمم المتحدة لا تسيطر على المطار. وهناك التزامات تقع على عاتق أطراف الصراع، منها حركة الملاحة الجوية بالمطار، ووصول المساعدات والرحلات الإنسانية التي تشمل نقل المرضى”. ونفى بشدة تلقي أي طلبات رسمية من قوات التحالف في هذا الشأن، قائلا إن “المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، كان موجودا بالمنطقة، الخميس ، ودار جزء من مناقشاته مع المسؤولين في الرياض حول ضرورة تشغيل مطار صنعاء”. وحث دوجاريك جميع الأطراف باليمن على ضمان حماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية، بما في ذلك فتح المجال الجوي من أجل وصولها، مشيرا إلى أن الاتصالات جارية مع الحكومة اليمنية والتحالف العربي بشأن فتح مطار صنعاء لتأمين وصول المساعدات. ويوم الخميس، دعا المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي، العقيد الركن تركي المالكي، الأمم المتحدة للمساهمة في إدارة أمن مطار صنعاء العاصمة، من أجل استئناف تسيير الرحلات التجارية ونقل الركاب لمطار صنعاء. وأكد المالكي في بيان أن التحالف مستعد لفتح حركة الملاحة الجوية أمام الطائرات التجارية “في حال توفر عوامل حسن إدارة المطار وضمان أمن وسلامة الطائرات التجارية وإيقاف عمليات التهريب”. وجاءت دعوة التحالف بعد أن جدد المبعوث الدولي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، عبر صفحته الرسمية على موقع تويتر، “النداء العاجل لضرورة إعادة فتح مطار صنعاء الدولي بأسرع وقت”، مشيرا إلى أن “هذه خطوة أساسية للتخفيف من معاناة اليمنيين وتأمين المساعدات الإنسانية لهم”.
وفرض التحالف العربي في أغسطس 2016، حظرا على الرحلات من وإلى مطار صنعاء، بحجة العمليات العسكرية القريبة منه، قبل أن يستثني بعد ذلك الرحلات الأممية التي تحمل مواد إغاثية. ويبعد مطار صنعاء نحو 55 كيلومترا عن أقرب نقطة معارك بين القوات الحكومية والحوثيين في بلدة “نهم”، شرقي العاصمة. ويستخدم اليمنيون للسفر حاليا إلى الخارج مطاري عدن (جنوب)، وسيئون (شرق)، إضافة لمنفذين بريين مع السعودية وسلطنة عمان.
هذا، ووصل المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، امس السبت ، إلى العاصمة الإيرانية طهران. وأفادت وكالة أنباء فارس أن المبعوث الأممي سيلتقي خلال زيارته إلى العاصمة طهران عددا من المسؤولين الإيرانيين بينهم وزير الخارجية محمد جواد ظريف، مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية حسين جابري أنصاري، وسيجري معهم مباحثات ثنائية حول آخر التطورات في اليمن. ووصف زيارته لهذا البلد بالايجابية للغاية، موضحا ان بن علوي اكد على ضرورة انهاء الحرب في اليمن باسرع وقت ممكن ودعم الجهود الرامية لارساء السلام في هذا البلد كما ورد في حسابه الشخصي على موقع تويتر.
ميدانيا، أفادت وكالة الأنباء الإماراتيّة الرسمية مساء امس الاول بأنّ أربعة جنود إماراتيّين لقوا حتفهم جرّاء تحطّم مروحيّتهم في اليمن، وذلك خلال تأديتهم مهمتهم في إطار التحالف العربي. وبحسب الوكالة الإماراتيّة الرسمية (وام) فقد “أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة وفاة أربعة من جنودها البواسل وهم النقيب أحمد خليفة البلوشي، والملازم/1 طيار جاسم صالح الزعابي، والوكيل/. محمد سعيد الحساني، والوكيل / سمير محمد مراد أبوبكر وذلك أثناء تأديتهم لمهمتهم الاعتيادية في محافظة شبوة باليمن”. وأشارت “وام” إلى أنّ المروحية التي كانت تقلّ هؤلاء تعرّضت “لخلل فني مما أدى إلى هبوطها اضطراريا وارتطامها بالأرض”. وتابعت الوكالة أنّ القيادة العامة للقوات المسلحة تقدّمت “بتعازيها ومواساتها إلى ذوي الشهداء”. وفي وقت سابق كان المتحدث الرسمي باسم قوات “تحالف إعادة الشرعية في اليمن” العقيد الركن تركي المالكي صرّح بأنّ احدى مروحيات التحالف “تعرّضت لخلل فني أثناء عودتها من احدى المهام” في اليمن، ما دفع الطاقم الى الهبوط الاضطراري في احدى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، مشيرا الى ان الحادث نتجت عنه “اصابات خفيفة” في صفوف طاقم المروحية. وكان سكان في محافظة شبوة قد تحدثوا عن تحطم مروحية ليل الجمعة مشيرين الى مقتل جنديَّين اثنين على الاقل. وقال كثيرون ان الجنود كانوا يرتدون زي جيش دولة الإمارات التي تؤدي دورا رئيسيا في التحالف.
من جهة اخرى، أفادت قوات الجيش الوطني اليمني الموالية للحكومة الشرعية، بمقتل ما لا يقل عن 11 عنصرا من انصار الله والقوات الموالية للرئيس السابق، علي عبدالله صالح، واصابة آخرين إثر معارك بمحافظة الجوف (143) كم شمال شرق صنعاء. ونقل موقع الجيش “سبتمر نت” عن مصدر ميداني قوله، إن قوات الجيش الوطني تصدت لهجوم عنيف شنته انصار الله وقوات صالح على مواقعها في جبهة العقبة شمالي محافظة الجوف. وأشار المصدر إلى أن معارك عنيفة اندلعت بين الطرفين عقب الهجوم استمرت لساعات و استخدمت فيها مختلف انواع الاسلحة. وأكد أن قوات الجيش الوطني تصدت للهجوم، في حين خلفت المعارك ما لا يقل عن 11قتيلا من عناصر انصار الله بينهم قائدان ميدانيان أحدهما يدعى محمد القاضي، علاوة على تدمير عربة عسكرية، فيما قتل ثلاثة من الجيش الوطني بينهم القيادي محسن مرعي. وتعد جبهة العقبة إحدى أهم الجبهات المشتعلة التي ترابط فيها وحدات من المنطقة العسكرية السادسة، ويقع في اطارها الخط الدولي الوحيد الرابط بين اليمن والسعودية عبر منفذ البقع الاستراتيجي.
ويشهد اليمن منذ العام 2014 نزاعا داميا بين انصار الله والقوات الحكومية، وقد سقطت العاصمة صنعاء في أيدي انصار الله في سبتمبر من العام نفسه. وشهد النزاع تصعيدا مع بدء تدخل تحالف عسكري عربي في النزاع في مارس 2015 بعدما تمكن انصار الله من السيطرة على اجزاء كبيرة من البلد الفقير. واستفادت المجموعات الارهابية، كالقاعدة وتنظيم “داعش”، من النزاع لتعزيز نفوذها خصوصا في جنوب اليمن.

إلى الأعلى