الجمعة 24 نوفمبر 2017 م - ٥ ربيع الثاني ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / فنزويلا تصف التهديد العسكري لترامب بـ( الجنون) وتعتقل مدبري الهجوم على (القاعدة)
فنزويلا تصف التهديد العسكري لترامب بـ( الجنون) وتعتقل مدبري الهجوم على (القاعدة)

فنزويلا تصف التهديد العسكري لترامب بـ( الجنون) وتعتقل مدبري الهجوم على (القاعدة)

البيرو تطرد سفير فنزويلا وكراكاس ترد بالمثل

كراكاس ـ وكالات: وصف وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو ، التهديد العسكري الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد فنزويلا بأنه “جنون”. وقال الجنرال بادرينو للتلفزيون الحكومي تعليقا على كلام ترامب “إنه جنون، هذا تطرف شديد”.
وكان ترامب اعلن الجمعة انه يدرس خيارات للردّ على الازمة السياسية المتصاعدة في فنزويلا تشمل تدخل الجيش الاميركي. واوضح ترامب للصحفيين في نيوجرزي “لدينا خيارات كثيرة لفنزويلا، بما في ذلك خيار عسكري محتمل اذا لزم الامر”. وتابع “لدينا قوات في كل انحاء العالم وفي اماكن بعيدة جدا. فنزويلا ليست بعيدة جدا والناس يعانون ويموتون”. واردف “الخيار العسكري هو بالتأكيد طريق يمكن ان نسلكه”. في بداية اغسطس فرضت الولايات المتحدة عقوبات على الرئيس الفنزويلي الذي وصفته بانه “دكتاتور”. وقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو انه يريد اجراء “محادثة” مع ترامب عبر الهاتف او وجها لوجه في نيويورك حيث تنعقد في سبتمبر اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة. وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل العسكري في فنزويلا في تصعيد مفاجئ لرد واشنطن على الأزمة السياسية في فنزويلا الأمر الذي وصفته كراكاس بالجنون. وفي الأيام الأخيرة يبدو أن فنزويلا تنزلق إلى مرحلة أكثر اضطرابا بعد نهب قوات مناوئة للحكومة أسلحة من قاعدة عسكرية في أعقاب سيطرة هيئة تشريعية جديدة على سلطة الكونجرس الذي كانت تهيمن عليه المعارضة. وقال ترامب للصحفيين في جلسة أسئلة وأجوبة “الناس تعاني وتموت. لدينا خيارات كثيرة بما في ذلك خيار عسكري محتمل إذا لزم الأمر”.
ويبدو أن التصريحات أصابت كراكاس بالصدمة ووصف وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو التهديد بأنه درب من “الجنون”. وطالما قالت السلطات في فنزويلا إن المسؤولين الأميركيين يخططون لغزو. وقال جنرال سابق في الجيش لرويترز هذا العام إن بعض الصواريخ المضادة للطائرات وضعت على طول ساحل الاميركي لهذا الاحتمال على وجه التحديد. وفي واشنطن قالت وزارة الدفاع (البنتاجون) إن الجيش الأميركي مستعد لدعم الجهود الرامية لحماية المواطنين الأمريكيين والمصالح القومية الأميركية لكن تحذيرات كراكاس من غزو أمريكي مزمع “لا أساس لها”. وجاء تهديد ترامب بعمل عسكري محتمل بعدما كرر التهديد برد عسكري إذا هددت كوريا الشمالية الولايات المتحدة وحلفاءها. من جهة اخرى قال وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو يوم الجمعة إنه تم القبض على الزعماء المزعومين لمنفذي الهجوم على قاعدة عسكرية فنزويلية شمالى البلاد فى نهاية الاسبوع الماضى. وقال بادرينو على موقع تويتر، إنه تم اعتقال القائد السابق للحرس الوطني خوان كاجواريبانو والليفتينانت الأول ييفرسون جارسيا في كاراكاس، ووصفهما بأنهما “أعداء الوطن”.
واتهم الرجلان، اللذين ذكرت وسائل الإعلام المحلية إنه تم القبض عليهما خلال توقيف روتيني للسيارات، بتدبير هجوم مع حوالى 20 آخرين على قاعدة باراماكاي فى فالنسيا يوم الأحد. ولقى اثنان من الرجال حتفهما واصيب آخر وتم القبض على سبعة اخرين بينما تمكنت مجموعة من الفرار بالأسلحة التى ضبطت فى الهجوم على القاعدة. وكان كاجواريبانو، الذي كان هاربا منذ عام 2014، وكان مطلوبا لإعلان معارضته لحكومة الرئيس نيكولا مادورو، قد نشر مقطع فيديو على الإنترنت يعلن فيه مسؤوليته عن الهجوم. وقال وهو محاط برجال آخرين يرتدون الزي العسكري “نحن في تمرد مشترك مع شعب فنزويلا الشجاع، ضد الاستبداد القاتل لنيكولاس مادورو”.
وأضاف “هذا ليس انقلابا، بل هو إجراء من جانب الجيش والمدنيين لاعادة اقرار النظام الدستورى ووقف التدمير الكامل للأرض وانقاذ شبابنا”. واتهمه مادورو بالحصول على دعم من الولايات المتحدة وكولومبيا. من جهة اخرى أعلنت وزارة الخارجية البيروفية الجمعة أنّ البيرو أمرت بطرد سفير فنزويلا بسبب خرق كراكاس “للحكم الديموقراطي” في عهد الرئيس نيكولاس مادورو، قبل ان ترد كراكاس بالمثل بعد ساعات. وقالت الخارجية البيروفيّة إنّ لدى السفير دييغو موليرو خمسة أيّام لمغادرة البيرو، وذلك بعد أن عبّرت ليما عن إدانتها لإقدام فنزويلا على “خرق الحكم الديموقراطي”. وكان الكونغرس البيروفي قد صوّت هذا الأسبوع على طرد السفير الفنزويلي. وبعد ساعات ردت فنزويلا بطرد السفير البيروفي كارلوس روسي وحددت مهلة مماثلة له. وقالت وزارة الخارجية الفنزويلية “في ضوء الاجراء الذي تبنته الحكومة البيروفية، نجد انفسنا مضطرين مع الاسف لطرد القائم باعمال البيرو في فنزويلا”. ووصف البيان الرئيس البيروفي بيدرو بابلو كوتشينسكي انه “عدو” لفنزويلا. واتهم البيان رئيس البيرو “بالتدخل باستمرار” في الشؤون الداخلية للبلاد.
وكان رئيس البيرو اقترح في يونيو الماضي تشكيل لجنة تحكيم دولية لحل الازمة في فنزويلا على ان يسبق ذلك الافراج عن “جميع السجناء السياسيين”. وقال ان “القضية الاساسية هي الافراج عن جميع السجناء السياسيين” المقدر عددهم ب186 بحسب منظمة “فورو بينال” الفنزويلية غير الحكومية. واضاف رئيس البيرو المناهض لنظام نيكولاس مادورو الاشتراكي، “من دون ذلك، ليس هناك اي حوار ممكن”. واكدت وزارة خارجية البيرو في بيانها الجمعة ان “حكومة البيرو تؤكد موقفها الحازم في مواصلة المساهمة في احلال الديموقراطية في فنزويلا”.

إلى الأعلى