الجمعة 18 أغسطس 2017 م - ٢٥ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / 795 طالبا وطالبة عدد العمانيين الدارسين في جامعات ماليزيا

795 طالبا وطالبة عدد العمانيين الدارسين في جامعات ماليزيا

ـ الملحقية الثقافية بسفارة السلطنة في ماليزيا تعمل على إيجاد حلول لتحديات تأشيرة الطالب
تسعى الملحقية الثقافية للسلطنة في ماليزيا لتذليل التحديات وتسهيل إجراءات دراسة الطالب العماني في الجامعات الماليزية.

وصرح يحيى بن سلام المنذري الملحق الثقافي العماني بماليزيا أن أهم تحد يواجه الطلبة العمانيين خلال دراستهم في ماليزيا هي تأشيرة الطالب، وأغلب من يواجهون هذا التحدي هم الدارسون على نفقتهم الخاصة وتتمثل هذه التحديات في التأخر في الحصول على التأشيرة وتجديدها.
ومشكلة تأشيرة الطالب في ماليزيا موجودة من عام 2012 وحتى الآن وبمستويات مختلفة وهي ليست مشكلة للطلبة العمانيين فحسب وإنما لجميع الطلبة الأجانب الدارسين في ماليزيا.
وقد طرأت بعض التعديلات والمتغيرات في بعض الإجراءات والقوانين في الـتأشيرة، وأهمها إعطاء الطالب الجديد للتأشيرة لطوال فترة البرنامج الدراسي غير شاملة مرحلة اللغة الانجليزية والسنة التأسيسية ومن ضمن التعديلات أيضا السماح للطالب بعد الحصول على قبوله الجامعي أن يتقدم بطلب التأشيرة بنفسه مباشرة عن الطريق الموقع الإلكتروني لمؤسسة الـ EMGS المسؤولة عن استصدار التأشيرة.
وأضاف: أنه بناء على إحصائيات وزارة التعليم العالي الماليزية فإن عدد الدارسين العمانيين في ماليزيا بلغ 795 طالبا وطالبة، 60% منهم يدرسون مؤهل البكالوريوس و40% دراسات عليا، ولكن بناء على بيانات نظام أساس بوزارة التعليم العالي في السلطنة فإن مجموع عدد الطلبة العمانيين الدارسين في ماليزيا حتى نهاية شهر مايو 2017 وصل 476 طالبا وطالبة (نسبة الذكور 67.2% والاناث 32.8%)، ونسبة الدارسين منهم لمؤهل البكالوريوس 52.5% بينما نسبة الدارسين للدراسات العليا هي 47.5%.
وعدد المبتعثين من وزارة التعليم العالي لدراسة البكالوريوس وصل إلى 222 طالبا وطالبة في تخصصات متنوعة تشمل التخصصات الهندسية والعلوم والتكنولوجيا، والعلوم الإدارية والاقتصادية والإخراج التلفزيوني وغيرها وهذا الفرق في الإحصائيات بين المصدرين يدل على أن 319 طالبا وطالبة لم يسجلوا في نظام وزارة التعليم العالي الالكتروني(أساس).
وعن دور الملحقية فيما يتعلق بموضوع تأخير التأشيرة أشار المنذري إلى أن: الملحقية تبذل جهدا كبيرا منذ عام 2012 وحتى الآن في سبيل إيجاد حلول لمشاكل التأشيرة ، ويمكن تلخيصها كالتالي : لقاءات واجتماعات عديدة أنجزتها الملحقية مع الجهات المعنية خلال الفترة من 2012 وحتى مايو 2017 موضحا بأن الملحقية الثقافية العمانية بماليزيا أنشئت في العام 2011، ومهمتها الرئيسية رعاية ومتابعة وخدمة جميع الطلبة العُمانيين الدارسين في ماليزيا، ومنهم الطلبة المبتعثين من قبل وزارة التعليم العالي وجهات حكومية أخرى والذين تتم متابعتهم أكاديميا وماليا وهناك بالطبع الطلبة الدارسون على نفقتهم الخاصة.
وعن الرعاية الصحية والمعيشية المقدمة للطلبة خلال فترة الابتعاث قال يحيى المنذري : قامت الملحقية بدراسة وتقييم بعض الشركات التي تقدم التأمين الصحي من خلال العروض التي قدمت من قبلهم، وبعدها تعاقدت مع شركة تأمين جديدة تدعى RHB، وقد تميز الـتأمين الصحي الجديد بشمولية خدماته ويقدم تسهيلات خاصة للطلبة، حيث تتعامل شركة التأمين المذكورة مع عدد كبير من العيادات والمستشفيات المنتشرة في جميع أنحاء ماليزيا وهذا التأمين يشمل الطلبة منذ وصولهم لمطار ماليزيا ويغطي التأمين وفق حدود مالية معينة علاج الطالب وتكاليف التنويم وعلاج الأسنان دون العمليات التجميلية، وفي حالة تجاوز الطالب المريض السقف النهائي لقيمة العلاج فإن الملحقية تدفع جميع المبالغ المترتبة لعلاج الطالب المريض مباشرة وزودت الملحقية الطلبة بقائمة تحتوي على أسماء المستشفيات والعيادات التابعة لشركة التأمين وإعطاؤهم نماذج من آلية تعبئة استمارة التأمين الصحي ومعلومات احتوت على آلية استخدام بطاقات التأمين الصحي.
كذلك أشار يحيى المنذري إلى دور الملحقية في استقبال الطلبة الجدد قائلا : بعد صدور رسالة الموافقة على التأشيرة واستعداد الطالب للسفر إلى ماليزيا فإن الملحقية ترسل بريدا إلكترونيا تفصيليا لكل طالب يتضمن الإجراءات التي يتوجب عليه اتباعها بعد صدور رسالة الموافقة على التأشيرة ، بالإضافة إلى تقديم شرح مفصل عن مستحقات الطالب خلال بعثته وآلية صرف هذه المخصصات فبعضها تصرف من الملحقية خلال دراسة الطالب في بلد الابتعاث وبعضها الآخر يصرف من الوزارة كأول مخصص وتذكرة السفر بالإضافة إلى بدل حزمة السفر الذي تمنحه الوزارة للطلبة المبتعثين ويتضمن تكاليف الإقامة في الفندق ، وبناءً عليه إذا رغب الطالب في بداية دراسته الاقامة بفندق لحين اختيار السكن المناسب من قبله فإن الملحقية تساعد الطلبة بتزويدهم بقائمة من الفنادق القريبة من مقر الجامعة المبتعثين إليها، والعمل على حجز الفندق لهم، أو تقوم بالحجز في السكن الجامعي إن رغب الطالب بذلك بعد مراسلته بأنواع السكنات التي توفرها الجامعة والخدمات المتوفرة فيه، حيث يشترط أن يتوفر في السكن خدمات الأمن والسلامة والأجواء الهادئة والجيدة للدراسة.
كما يجب أن تتوفر في منطقة السكن كافة المستلزمات الحياتية الضرورية للطلبة علاوة على أن الملحقية خلال بداية فترة الابتعاث تقوم باستقبال الطلبة من باب الطائرة مباشرة مع ممثل الجامعة وذلك لإشعارهم بالطمأنينة والراحة النفسية، وتزودهم بملف يحتوي على أهم المعلومات عن الدراسة في ماليزيا وآليات التواصل مع الملحقية، فهناك الموقع الإلكتروني www.om-cao.com بالإضافة إلى البريد الإلكتروني العام للملحقية Info@om-cao.com حيث يتم الرد من خلاله على كافة استفسارات الطلبة بشكل يومي خلال ساعات العمل الرسمية من الساعة التاسعة صباحا إلى الساعة الثالثة والنصف عصرا كما يوجد رقم هاتف محمول متوفر على مدار 24 ساعة وهو 0060123043442، مخصص للتواصل المباشر مع الملحقية في الحالات الطارئة، هذا بالإضافة إلى الجامعات تقوم بتنسيق أسبوع تعريفي تقدم فيه الشرح الكافي والوافي للطلبة عن الجامعة وقوانينها وأقسامها وشروط السكن وغيرها.
وحول التحديات التي تواجه الملحقية فيما يتعلق بالمتابعة والتواصل مع الطلبة أوضح يحيى المنذري التحدي الأكبر هو عدم تحديث بعض الطلبة لبيانات تواصلهم كأرقام هواتفهم وبريدهم الإلكتروني في نظام وزارة التعليم العالي الالكتروني (أساس)، أو القيام بإرسال إيميل بهذه التحديثات إلى الملحقية لتكون على علم بأن الطالب قام بتغيير رقم هاتفه أو بريده الإلكتروني وتتواصل الملحقية مع كافة طلبتها عن طرق البريد الإلكتروني العام بالملحقية info@om-cao.com حيث تم تعميم هذا البريد على كافة الطلبة وبالتالي فإنه يتوجب على الطلبة القيام بإرسال كافة طلباتهم واستفساراتهم للبريد المذكور، إضافة إلى توفر البريد الإلكتروني لجميع موظفيها، وبهده الطريقة تقوم الملحقية بالنظر إلى كافة المراسلات يومياً دون تأخر وتتخذ جميع الإجراءات المناسبة ويتم الرد على الطلبة بكل ما يلزم وهناك أيضا أرقام هواتف الملحقية المعلن عنها في الموقع الإلكتروني للملحقية ومراسلاتها الإلكترونية، إضافة إلى رقم خاص بالطوارئ كما أن الملحقية ترسل كافة التعاميم والتعليمات الهامة التي ترغب الملحقية أن تبلغ طلبتها بها عبر بريدهم الإلكتروني، بالإضافة إلى رفعها على الموقع الإلكتروني للملحقية www.om-cao.com، وفي صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي وعليه نوصي الطلبة بضرورة الاستفادة من وسائل التواصل المتوفرة لهم كالموقع الإلكتروني والبريد الإلكتروني وصفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بالملحقية.
وعن الضوابط المعمول بها من قبل الملحقية في اختيار الجامعات قال الملحق الثقافي: الملحقية الثقافية لسفارة السلطنة في ماليزيا تبتعث طلبتها للجامعات المعترف بها من قبل وزارة التعليم العالي في السلطنة عمان على أن تكون هذه الجامعات ذات التصنيف الممتاز وذلك وفق التصنيف الصادر من هيئة الاعتماد الوطني الماليزي MQAوتقوم بالابتعاث على البرامج الحاصلة على اعتماد كلي فقط من قبل MQA. ولانتقاء الجامعات أيضاً فإن الملحقية تقوم بإعداد خطة سنوية لإجراء زيارات ميدانية ودورية للجامعات الموصى بالدراسة فيها من قبل وزارة التعليم العالي في السلطنة للاطلاع على برامجها وخدماتها التعليمية والأكاديمية التي توفرها للطلبة وأيضاً للاطلاع على جودة البحث العلمي وجاهزية المختبرات العلمية وأيضاً عقد اجتماعات مع الطلبة العمانيين في هذه الجامعات والاستماع لكافة مطالبهم وللتحديات التي تواجههم. ويتم توزيع الطلبة على الجامعات بناءً على نتائجهم الدراسية التي تتوافق مع شروط الالتحاق بالجامعة بالتخصص الذي يرغب الطالب بدراسته وجميع الجامعات التي تختارها الملحقية لطلبتها هي ضمن نفس المستوى التعليمي بحسب معايير الاعتماد الأكاديمي وممارسات ضمان الجودة بهيئة الاعتماد الوطني الماليزي MQA)).
وأوضح المنذري أن الرسوم الدراسية في ماليزيا تختلف من جامعة إلى أخرى بحسب طبيعة التخصص وموقع الجامعة، وتعد رسوم التسجيل والدراسة في ماليزيا مناسبة مقارنة بالدول الأخرى، وفي الجامعات الحكومية تكون الرسوم أقل من الجامعات الخاصة. وبالنسبة للجامعات الخاصة، فإن الرسوم الدراسية للتخصصات الهندسية تتراوح سنوياً من 25 ألف رنجت إلى 48 ألف رنجت وذلك حسب الجامعة (2400-4500ريال عماني تقريبا). أما بالنسبة لتخصصات العلوم فان رسوم الدراسة تتراوح بين 35 ألف رنجت إلى 44 ألف رنجت (3300-4100ريال تقريبا)) أما تخصصات العلوم الادارية والمالية فرسوم الدراسة تتراوح بين 25 ألف رنجت إلى 43 ألف رنجت.
أما عن تخصصات الطب والجراحة فان أجور الدراسة مرتفعة وذلك نظراً لطبيعة التخصص وتتراوح الأجور بين 70 ألف رنجت إلى 99 ألف رنجت (6600-9400ريال تقريبا) مع العلم أن جميع هذه الأجور المذكورة هي عبارة عن الأجور الدراسية في السنة الواحدة وفي الجامعات الخاصة كما أن هذه الرسوم معرضة للزيادة سنوياً من قبل الجامعة ونود التنويه أيضاً أن المبالغ المذكورة لا تتضمن رسوم التسجيل في الجامعات ولا رسوم التأشيرة وإنما فقط الرسوم الدراسية.
أما عن بتكاليف المعيشة فقد أصبحت مرتفعة نسبياً مقارنة بالسنوات الماضية؛ وذلك بسبب ضريبة الخدمات والبضائع والتي تسمى (GST) وهي بنسبة 6%، بالإضافة إلى انخفاض سعر العملة الماليزية (الرنجت الماليزي) أمام الدولار الأمريكي؛ مما أدى إلى ارتفاع تكلفة سيارات الأجرة، وسعر المواد الاستهلاكية وخاصة في العاصمة كوالالمبور وضواحيها وكذلك تم رفع أسعار ايجارات الشقق السكنية التي تعتمد طبعا على حسب المنطقة السكنية ونوع السكن. ويختلف مستوى المعيشة في ماليزيا من منطقة إلى أخرى، وتعتبر العاصمة كوالالمبور الأغلى معيشياً قياساً ببقية المناطق، لذلك يعتمد مستوى الإنفاق على مكان دراسة وسكن الطالب. حيث أن إيجارات السكن لطالب واحد تتراوح بين 1000 إلى 2000 رنجت (95-190 ريالا) وبناء على تقديرات المؤسسة العالمية لخدمات التعليم في ماليزيا EMGS فإن التكلفة الشهرية للمأكل والمشرب والاحتياجات اليومية والمواصلات للفرد الواحد تتراوح من 1200 إلى 1500 رنجت ماليزي (114-142ريال تقريبا)، وبالنسبة للمواصلات فإنه يوجد في ماليزيا شبكة طائرات وقطارات وحافلات ذكية وميترو وسيارات أجرة ذكية (أشهرها سيارات جراب GRAB وسيارات اوبر UBER) تؤمن وصولاً سريعاً الى كافة مناطق كوالالمبور وما حولها.
كما نوه المنذري على ضرورة إطلاع الطالب على القوانين المتعلقة بإيجار السكن سواءً السكن الداخلي للجامعات أو السكنات الخاصة المملوكة من قبل الشركات أو أفراد، حيث غالباً ما يطالب أصحاب السكنات المستأجر بدفع مبلغ ما يسمى بالتأمين وهذا المبلغ يقارب قيمة إيجار ثلاثة أشهر في أغلب الحالات مع توقيع عقد إيجار بما لا يقل عن ستة أشهر كل هذه الأمور تسبب عبئاً مالياً على الطلبة وخاصة في بداية وصولهم إلى ماليزيا لذا تنصح الملحقية الطلبة بضرورة تعلم حسن التوفير وإدارة أمورهم المالية وضرورة التركيز على اقتناء وشراء الأساسيات.

إلى الأعلى