الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : مد شرايين الحياة في أرجاء السلطنة

رأي الوطن : مد شرايين الحياة في أرجاء السلطنة

تستمر عمليات تشييد البنية الأساسية للبلاد وتطوير مشاريعها، ويعد قطاع النقل واحدًا من بين تلك المشاريع المستهدفة بالتشييد والتطوير من أجل تسهيل حركة المواطنين والتأكيد على أن البنية الأساسية هي إحدى القواعد المهمة للتنمية الشاملة والمستدامة التي جاءت من أجلها النهضة المباركة، حيث أخذت مشاريع قطاع الطرق في الاعتبار ترامي الأطراف لبلادنا واتساع رقعتها الجغرافية التي تتصف بتنوع التضاريس، بالإضافة إلى توزع المواطنين على اتساع هذه الرقعة، وبالتالي فإن هذه الاعتبارات وهذا التنوع تستلزم شبكة من المواصلات ذات الكفاءة العالية لتقريب المسافات وربط أوصال بلادنا ودعم إمكانات التواصل بين مختلف محافظاتها وولاياتها في وقت تبقى للزمن فيه حساباته الخاصة للمسافات التي ترفض الاعتراف إلا بالساعات، فالسالك للطريق لا يتحدث بداية عن الكيلومترات وإنما يضع اهتمامه على كم من الزمن استلزمه لقطع المسافة الفاصلة بين مكان وآخر ينتقل إليه.
وما من شك أنه كلما تداخلت شؤون الحياة وتعددت مواقع الإنتاج والاستثمار وأيضًا النشاط السياحي الواعد الذي تلعب فيه وسائل المواصلات دورًا مهمًّا من حيث الكفاءة والسلامة ومعدلات الرفاهية، كانت الحاجة إلى مد شبكة الطرق أكبر. فقد قامت الحكومة بجهد خارق لربط كافة أرجاء البلاد بشبكة مواصلات حديثة رصد لها الكثير من الجهد والنفقات التي تؤكد حجمها الاتفاقيات التي توقع بين الحين والآخر.
والاتفاقيات التي وقعها أمس معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات تؤكد حرص الحكومة على مد شرايين الحياة في أرجاء السلطنة، حيث وقع معاليه يوم أمس وحده على إحدى وثلاثين (31) اتفاقية في قطاع النقل البري بعدد من المحافظات بتكلفة تناهز ثلاثمئة وثمانية وعشرين مليون ريال عماني، موضحًا معاليه أن التوقيع على مثل هذه الاتفاقيات يأتي ليؤكد على اهتمام الحكومة وحرصها على تطوير قطاع الطرق وتسهيل حركة المواطنين، والتأكيد على أن البنية الأساسية هي جزء مهم تركز عليه الحكومة لتسهيل حركة الاقتصاد والسياحة والتجارة، كاشفًا عن توجه جديد للوزارة في عملية المتابعة لهذه المشاريع الحيوية أنه في حالة تأخر الشركات في إنجازها لا يكون فسخ العقد هو الخيار الأول واستبدالها بشركة أخرى، بل الضغط عليها بشكل قانوني من خلال الإنذارات والغرامات المالية وحثها على استبدال الطاقم وغير ذلك من الإجراءات، مبينًا أن خيار سحب المشاريع من المقاولين يظل الخيار الأخير وهذا الذي تستخدمه الوزارة في بعض المشاريع وهذا ما حدث في الآونة الأخيرة، وأن الوزارة لن تسكت في حالة وجود إخفاق من قبل المقاولين.
إن قطاع النقل والاتصالات من أبرز القطاعات الحيوية، وغير خافٍ حجم الجهود المبذولة على صعيد تطويره ومد شبكته في كافة ربوع البلاد رغم التحديات الناتجة عن الطبيعة التضاريسية، نظرًا للأهمية التي يمثلها هذا القطاع في جميع المجالات.

إلى الأعلى