الجمعة 22 سبتمبر 2017 م - ١ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “منتدى مسارات” يناقش الفرص الاستثمارية في الأقمار الاصطناعية وفوائدها الاقتصادية
“منتدى مسارات” يناقش الفرص الاستثمارية في الأقمار الاصطناعية وفوائدها الاقتصادية

“منتدى مسارات” يناقش الفرص الاستثمارية في الأقمار الاصطناعية وفوائدها الاقتصادية

ـ وزير النقل والاتصالات:
الوزارة ستطرح مشروع الأقمار الاصطناعية في السلطنة على الصناديق الاستثمارية والسيادية

كتب: يوسف الحبسي
تصوير: سعيد البحري
نظمت وزارة النقل والاتصالات مساء أمس الأول ثاني جلسات “منتدى مسارات” والتي جاءت بعنوان (الفرص الاستثمارية في الأقمار الإصطناعية) تحت رعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات بالنادي الثقافي بمسقط، بحضور عدد من أصحاب السعادة الوكلاء والرؤساء التنفيذيين وعدد من المسؤولين بالوزارة.
أدار الجلسة الحوارية المكرم الشيخ الدكتور الخطاب بن غالب الهنائي نائب رئيس مجلس الدولة. كما تحدث بالجلسة الدكتور صالح بن سعيد الشيذاني رئيس الفريق الوطني لبناء كوادر تقنيات الفضاء بكلية العلوم بجامعة السلطان قابوس، ومنير بن علي المنيري مدير أول استثمارات بالصندوق الاحتياطي العام للدولة، والمهندس سالم بن سعيد العلوي مدير مشاريع بالشركة العمانية للنطاق العريض، والمهندس صالح بن حمود الكاملي مدير مشروع الأقمار الإصطناعية بوزارة النقل والاتصالات.
وصرح معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات قائلا: أصبحت تطبيقات الفضاء ذات أهمية تصاعدية على مستوى العالم، وأصبحت تشكل جزءا مهما من أي تنمية تحتاجها الدول. مضيفا: بطبيعة الحال مع وصول السلطنة إلى تنمية شاملة في كثير من جوانب الحياة، أصبح من الضرورة الاهتمام بتطبيقات الفضاء في هذا الجانب الحيوي المهم، وأصبح من الضرورة أن تمتلك السلطنة قمرا إصطناعيا يفي باحتياجاتها الوطنية؛ ولذلك بدأت الوزارة الاهتمام بهذا المشروع، وبدأت تشكل لجان وفرق لتقديم الدراسات المناسبة له، وندرس الآن بشكل كاف الاحتياجات التي تحتاجها الجهات المختلفة، وندرس ما وصلت له التقنية في التصنيع وما التقنية الأفضل للسلطنة.
وأوضح قائلا: نبحث عن الجانب النموذج التمويلي الصالح لعمان، حيث إنه مع الظروف المالية الحالية قد يكون من الصعب أن تقوم الحكومة بدعم مثل هذا المشروع، ولكن نتطلع من الصناديق الاستثمارية والقطاع الخاص أن ينظروا إلى تطبيقات الفضاء كفرص تجارية يمكن أن يستثمروا فيها، فلذلك نحن نرغب أن نطرح مشروع الأقمار الاصطناعية في السلطنة على الصناديق الاستثمارية والصناديق السيادية، وأن ينفذ المشروع عن طريق شركات بدلا من تنفيذه عن طريق مؤسسة حكومية، وسنقدم لهم ملفا متكاملا عن الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع.

الفرص الاستثمارية
ناقشت الجلسة (الفرص الاستثمارية في الأقمار الصناعية حيث تم الوقوف على الاستخدامات المختلفة لتطبيقات وتقنيات الأقمار الصناعية ومراحل تطورها، بالإضافة إلى مستقبل صناعة علوم وتقنيات الفضاء، والوضع الحالي لاستخداماتها بالسلطنة، وأبرز تحديات امتلاك منظومة أقمار صناعية، إلى جانب التمثيل الدولي للسلطنة في المنظمات والهيئات المتخصصة في مجالات الفضاء، والاحتياجات الوطنية والدوافع نحو امتلاك منظومة أقمار أصطناعية في العالم (سيادية وأمنية واقتصادية وعلمية).
وتطرق المتحدثون حول الفوائد الاقتصادية التي تعود على السلطنة من خلال نقل وتوطين تقنيات الأقمار الصناعية والعائد الاستثماري لها، وتحقيق نقلة نوعية على مستوى تغطية الشبكات وتوسعة نطاق الخدمات الحالية، بالإضافة إلى الصناعات المرتبطة بمنظومة الأقمار الصناعية كخلايا الطاقة الشمسية، وفتح مجالات تعليمية بالجامعات والكليات بالسلطنة في تخصصات مرتبطة بها وبناء كوادر وطنية.
وقال المكرم الشيخ الدكتور الخطاب بن غالب الهنائي نائب رئيس مجلس الدولة: إن الجلسة تتناول الوقوف على الاستخدامات المختلفة لتقنيات الاقمار الاصطناعية ومراحل تطورها، ومستقبل صناعة الاقمار الاصطناعية، والتحديات التي تواجه هذه الصناعة، ومستقبل صناعة علوم وتقنيات الفضاء والوضع الحالي لاستخداماتها بالسلطنة، والفوائد الاقتصادية التي تعود على السلطنة من خلال نقل وتوطين تقنيات الأقمار الصناعية والعائد الاستثماري لها، بالإضافة إلى فتح مجالات تعليمية بالجامعات والكليات بالسلطنة في تخصصات مرتبطة بها وبناء كوادر وطنية.
وتناول الدكتور صالح بن سعيد الشيذاني رئيس الفريق الوطني لبناء كوادر تقنيات الفضاء بكلية العلوم بجامعة السلطان قابوس عن نبذة عن الأقمار الاصطناعية وتطبيقاتها وتاريخها، والاجرام السماوية وحركتها، وكذلك أهمية المسارات الثابتة حول الأرض.
وتطرق إلى كيفية التغلب على الجاذبية الأرضية للوصول إلى السماء، وأشار إلى أن الاتحاد السوفيتي هم من أطلقوا أول قمر أصطناعي في العالم، ومن ثم تم فتح المجال للتنافس في الاستفادة من هذه التقنية والفضاء وكذلك البدء في إطلاق الأقمار الإصطناعية في الفضاء.
وتحدث عن تعدد نوعية الأقمار واختصاصاتها، وربطها العالم ببعضه البعض، حيث من أنواع الأقمار: أقمار الاتصالات، والأقمار لأغراض عسكرية وأمنية، والأقمار التي تمسح طبقات الأرض، والأقمار لأغراض البحث والمسح.
كما تحدث عن أهمية تأهيل الكوادر الوطنية للعمل في هدا القطاع، والنظر في فتح برامج تدريسية في الكليات والجامعات بالسلطنة، وفتح المجال للطلبة لدراسة التخصصات المناسبة للعمل مستقبلا في مشروع الأقمار الإصطناعية.
وتطرق المهندس سالم بن سعيد العلوي مدير مشاريع بالشركة العمانية للنطاق العريض عن تاريخ استخدام الأقمار الإصطناعية في السلطنة والعالم، وأشار إلى أنه في عام 1945 بدأت فكرة الأقمار الإصطناعية من خلال باحث إنجليزي، ومن ثم بدأت الأبحاث لإكتشاف الأقمار الإصطناعية لأهمية في الإتصالات، كما تم إنشاء المنظمات العالمية لتنظيم هذا المجال، حيث تم إنشاء منظمة الإنتل سات، والسلطنة من ضمن الدول المساهمة في هذه المنظمة.حيث أصبحت هذه الأقمار تنقل البيانات حول العالم، وأنشأت السلطنة منذ 1974 أول محطة للأقمار الإصطناعية بالوطية بمحافظة مسقط، ثم محطة العامرات، وكذلك محطة بولاية عبري.
من جانبه تحدث منير بن علي المنيري مدير أول استثمارات بالصندوق الاحتياطي العام للدولة عن الأغراض الاستثمارية في مشاريع الأقمار الإصطناعية، والشركات العالمية المتخصصة في مجال الإتصالات عن طريق الأقمار الإصطناعية مثل شركة (إكس بي أكس أس) وشركة (ون ون).
وقال: إن العالم اليوم في رغة للتحول إلى الإتصالات عن طريق الأقمار الإصطناعية، وذلك للوصول إلى تقنيات جديدة تساهم في تقليل تكلفة الإتصالات وسرعتها. وأكد أنه يجب على السلطنة أن تكون مشاركة في القطاع وليست مستهلكة فقط.
وقال المهندس صالح بن حمود الكاملي مدير مشروع الأقمار الإصطناعية بوزارة النقل والاتصالات: استلمت وزارة النقل والاتصالات توجيهات سامية لتنفيذ المشروع والإشراف عليه، حيث قامت الوزارة بإسناد مناقصة لإحدى الشركات المتخصصة والإستشارية للقيام بدراسة جدوى لإطلاق السلطنة للقمر الإصطناعي حيث وصلت نتائج تلك الدراسة إلى قدرة السلطنة على إطلاق القمر الإصطناعي لحاجة السلطنة له. ومن ثم تم تشكيل لجنة عليا للمشروع بالوزارة تشكل لجانا فنية ولجانا للتأهيل والتدريب وحجز المدارات الخاصة بالسلطنة وتسجيلها، واستغلالها لهذا المشروع.
ومن خطة الوزارة لهذا العام تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع الأقمار الإصطناعية .. كما قامت الوزارة بطرح مناقصة للشركات التي يمكن أن تساعد الوزارة في التغلب على التحديات والمشاكل التي يمكن أن تواجهنا في المشروع.
وأضاف: قمنا بتوجيه خطابات للجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والمصرفية والعلمية وذلك للتعرف على احتياجاتهم من الأقمار الإصطناعية، ومن ثم تحويل هذه الإحتياجات لتكون مواصفات فنية لهذا القمر الإصطناعي، وتوجد خطة زمنية واضحة للمشروع وله مراحل معنية، حيث إن المرحلة الأولى ستنتهي هذا العام لنعرف احتياجات القطاعات الحكومية والخاصة في السلطنة من هذا القمر، والبدء في وضع خطة تأهيل وتدريب واستقطاب كفاءات للعمل في المشروع مستقبلا، وحجز المدارات التي نستهدفها والتنسيق مع الاتحاد الدولي للإتصالات، حيث إننا نسعى لتقديم خدماتنا عن طريق قمر للإتصالات في المدار الثالث.

إلى الأعلى